باسيل يفجّر قنبلة من الكورة: لا يُمكننا الاستمرار في الحكومة في هذا الوضع

  • محليات
باسيل يفجّر قنبلة من الكورة: لا يُمكننا الاستمرار في الحكومة في هذا الوضع

جال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قضاء الكورة، واستهل جولته بزيارة بلدة انفه حيث كان في استقباله وزير العدل البرت سرحان وعضو تكتل "لبنان القوي" النائب جورج عطاالله وعضوا مجلس الاقتصاد والاجتماع اندريه عون وغريتا صعب وعضو المجلس السياسي منسق "التيار الوطني الحر" في الكورة رامي سرحان ورئيس بلدية انفه جان نعمه وكاهن البلدة بولس عوض وعدد من المناصرين.
وجال على معالم البلدة الاثرية وتفقد كنيسة القديسة كاترينا والحارة القديمة والخندق القديم.  وتابع جولته فزار قاعة جامع صلاح الدين الايوبي في بلدة دده حيث كان في استقبالهم الشيخ عمر خليل الايوبي، كاهن البلدة الاب عبدالله متى، رئيس البلدية ميشال الزاخم.

وأعرب باسيل عن سروره لـ"زيارته بلدة دده للمرة الثانية التي له فيها الكثير من الاحبة والاصدقاء ولزيارته للجامع الذي يحمل اسم صلاح الدين الايوبي الذي عرف بتساميه وهذا ما يتلاءم مع اهالي البلدة وتعايشهم مع بعضهم البعض مسيحيين ومسلمين بالايام الصعبة والحروب حيث ساعد ابناء البلدة بعضهم البعض، لذلك نرى الالفة بينهم حتى يومنا هذا".

وشكر باسيل للشيخ الايوبي استقباله وعلى "الفرصة التي اتاحت لنا ان نلتقي في هذا المكان حيث الجامع يبعد فقط نحو خمسمئة متر عن كنيسة مارالياس وهذا هو لبنان وبلدة دده والكورة، لذلك بهذه الزيارة خصصنا زيارة لهذه البلدة لمعانيها وتآلفها، وهذا هو التيار الوطني الحر الذي هو تيار علماني ويسعى لان تكون هناك دولة مدنية في لبنان يتساوى فيها المسلمون والمسيحيون في الحقوق والواجبات لاننا سنبقى دوما في صراع مستمر في الطائفية يربح واحد منا اليوم ويخسر غدا والعكس صحيح، ظرف داخلي او خارجي قد يساعده، ولكن من ربح على الآخر ستكون الرسالة اللبنانية خاسرة، ومهما تفاوتت الموازين اذا كان هناك قناعة عند البعض بحتمية العيش يمكننا ذلك مع كل الصعوبات، وهذا ما يميزنا كلبنانيين، العيش معا والاختلاف مع بعض وثم الاتفاق مع بعض، وهذا ما يحرص عليه التيار والمسلمون بالنسبة لنا قيمتهم كبيرة، ونطمح اليوم ان يزيد ناسنا وشعبيتنا ضمن الطوائف الاسلامية وخاصة في منطقة الكورة حيث يعرف الناس معنى الالفة ليتعايشوا مع بعضهم، فعندما يتوجع احدهم ويصرخ لا تأخذوا بخلفية سيئة بل ان احدهم حريص على نفسه وعلى غيره، لذلك نجد التيار موجودا دائما عندما تصدر اي صرخة".

وقال إننا "ندافع عن حقوق المظلومين لاننا اذا سكتنا عن ظلم احد ما علينا ان نسكت عن ظلم الجميع، لكن اذا عرفنا ان احدا من التيار يقف الى جانب المظلوم فعلينا ان نطمئن. في هذا البلد لا يمكن ان يعيش احد مظلوما، من الطبيعي ان يعلو صوتنا مع الظلم الاقتصادي الذي يعيشه الناس لذلك صوتنا اعلى من الاخرين ويزعج بعضهم، هذا هو الوضع السيئ الذي يجب ان نخرج منه لذلك علينا ان نشرح للناس حقيقة الوضع وكيف يجب ان نساعد ونضحي وألا نبقى في "المهوار" لا أحد يريد ان يصارح الناس بالواقع".

وتابع "عندما كان السوري او الاسرائيلي في لبنان، سار الجميع خلفهم، وعندما كان يعلو صوتنا كانوا يقولون لنا اننا عكس التيار، كل اللبنانيين مظلومون بسبب السياسات الاقتصادية المعتمدة في لبنان منذ سنين، لذلك ستسمعون صوتنا اكثر من غيرنا وعندما تنتهي هذه المرحلة ستفهمون ماذا فعلنا لتنتهي الازمة التي ستطال كل الناس مسيحيين ومسلمين لانه لا يوجد احد لا يستفيد من إزدهار لبنان، لذلك فنحن دارسون الوضع كما يجب لمصلحة البلد، وسآتي لازوركم لاحقا وتكون الاوضاع في الكورة جيدة".

وأضاف "نحن ملتزمون في الكورة وخاصة في ما خص وزارة الطاقة، فنحن وضعنا خطة للكورة من زمن وننفذها، لكن مساحة الكورة كبيرة وفيها بلدات عديدة ومشاكل المياه كثيرة ونحن نحاول تنفيذ الخطة التي وضعناها لها بقدر الامكان ولها الاولوية بالنسبة لنا ومحافظة الشمال لان اهل الكورة الاكثر التزاما بواجباتهم ويدفعون مستحقاتهم وواجباتهم. ونتمنى ان نحقق مشروع سد المياه وفتح طرقات جديدة، ويمكن الاعتماد على النواب والوزراء لان هذه واجباتهم".

وقال "أنا أشعر كثيرا مع المجموعات التي لا تمثيل سياسيا لها وهناك الكثير من المناطق لا تمثيل لمجموعاتها واقلياتها وعلينا ان نقوم بأدوارنا ونتساعد مع بعضنا البعض"، لافتا الى أن "اي قانون انتخابي لا يمكنه اعطاء التمثيل مئة بالمئة للجميع".

بطرام: ثم انتقل الى بلدة بطرام، حيث قال "للكورة موقعها السياسي المهم وهي نقطة وصل اساسية وهذه البلدة خرج منها وزيرا خارجية هما الدكتور شارل مالك والدكتور ايلي سالم واليوم هناك ابنها وزير العدل البرت سرحان".

واضاف "هناك وزراء يؤيدون ما نقول في مجلس الوزراء ثم يخرجون ويتصلون للتحريض على تحركات وهكذا يواجهون محاولات الاصلاح بالكذب والتحريض وجعل الشك يتسرب الى الناس".

واشار الى أنهم "يصوّرون الطرح الاصلاحي وكأنه ضد الناس، كالعسكر والاساتذة، لكننا جميعا في معركة سياسية هدفها تحسين وضعنا الاقتصادي لأن الحالة ستصبح اسوأ اذا لم نقم بما يلزم".

وأكد أننا "نعمل لإطلاق الاصلاح عبر الموازنة ونطرح معالجات ليس فقط بالكلام ونحن مصرّون حتى لو تطلب الأمر وقتا ان نخرج بموازنة افضل"، مشيرا الى أننا "لا يُمكننا ان نستمر في الحكومة في ظل هذا الوضع لاننا في كل مرّة نُعطي فرصة للموازنة بتقديم اقتراحات تُخفف الهدر يُحمّلوننا مسؤولية التأخير"، مشيرا الى أنهم "يريدون موازنة عادية وهم يوافقون على كثير مما نقول، لكن يطلبون التأجيل وليس مقبولا العمل لمعالجة العجز في مقابل رفض تغيير الارقام والسياسة الاقتصادية".

وأضاف "كلما حاولنا اصلاح الوضع يقولون انهم ليسوا جاهزين ويؤجلون، في كل مرة المنطق نفسه من الفكر نفسه الذي يريد ابقاءنا في الوضع الذي نحن فيه"، مشيراً الى أنهم "يصوّرون "التيار الوطني الحر" كأنه شريك في شركات الترابة، بينما الجميع يعرف من هو الشريك وهذه مشكلتنا في البلد ان الجميع يعرف من هم المرتكبون، لكن بعض الحملات الاعلامية تحاول تصوير الامور على عكس ما هي عليه".

المصدر: Kataeb.org