بالتفاصيل: هكذا وجّه بوتين ضربات قويّة لصورة الأسد الرئاسيّة!

  • إقليميات
بالتفاصيل: هكذا وجّه بوتين ضربات قويّة لصورة الأسد الرئاسيّة!

صحيح ان الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى سوريا أمس، كانت خاطفة وسريعة، الا انها حملت من حيث شكلها والمضمون، ما يكفي من الاشارات والعلامات لتدل الى ولوج الازمة السورية مرحلة جديدة، ولتكشف ايضا "حجم" كل طرف في اللعبة السورية و"حقيقة" موازين القوى على الارض.

فبحسب مصادر دبلوماسية مراقبة، شكّل الاطار "الخارجي" للزيارة، ضربة قوية لـ"صورة" الرئيس بشار الاسد، اذ بدا لافتا، وفق ما تقول المصادر لـ"المركزية"، أن بوتين لم يتوجّه الى دمشق لمقابلة الاسد في قصر الرئاسة السورية، بما يتوافق مع الاصول الدبلوماسية، بل ان الاسد لاقاه في قاعدة حميميم العسكرية الروسية. 

الى ذلك، أثار الانتباه ايضا، إقدام قيادي روسي على الإمساك بالأسد من يده، لمنعه من التقدم نحو بوتين الذي كان يسير أمامه، والسير بقربه، وفق ما ظهر في مقطع فيديو انتشر عبر وسائل الاعلام، في صورة تدل، بحسب المصادر، الى ان الرئيس الروسي لا يعتبر الاسد نظيرا حقيقيا له. 

اما في المضمون، تتابع المصادر، فقد قال "القيصر" بكلمات قليلة "الكثير": المهمّة أنجزت بعد الاجهاز على المجموعات الارهابية، وبالتالي سأبدأ بسحب قواتي من سوريا. واذا كانت هذه الكلمات، المعطوفة الى معلومات عن طرح روسي يقضي بتسليم رئاسة البلاد مؤقتا الى نائب الرئيس السوري السابق وزير الخارجية فاروق الشرع، إعلان نهاية الحرب- موجّهة الى الاسد لإفهامه أن الحرب انتهت وان ساعة المفاوضات السياسية دقت، وانها قد لا تلحظ أي دور له في مستقبل سوريا، فهي أيضا تحمل رسالة الى جميع التنظيمات المسلحة غير السورية وأبرزها الحرس الثوري وحزب الله، لإبلاغهم ان بقاءهم في سوريا بات الآن لزوم ما لا يلزم وتاليا "لا بد ان تبدأوا بالانسحاب منها، للعودة الى ايران ولبنان". 

من هنا، تقول المصادر ان خروج "حزب الله" من سوريا بات مسألة وقت، لا أكثر. وفي حين تتوقع ان يتم الانسحاب العتيد تدريجيا ومن دون ضجيج اعلامي، تلفت الى ان "الحزب" يواجه معضلة نقل "سلاحه" من سوريا الى لبنان. ففيما المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا، يكثّف الضغوط لتنفيذ القرارات الدولية التي تستهدف الحزب وسلاحه، وأبرزها الـ1701 والـ1559، وفي وقت تواصل اسرائيل استهدافها لاي قوافل عسكرية تابعة لايران او حزب الله في سوريا، يدرس "الحزب" والقيادة الايرانية راهنا، بحسب المصادر، الخيارات المتاحة امامهما.

ففيما من الصعب ان يتم تسليم السلاح الى الجيش السوري الجديد الذي سينشأ بعد انتهاء الحرب، لأكثر من اعتبار، تقول المصادر ان حزب الله يضع حاليا تحت المجهر، احتمال تخزين سلاحه في منطقة الطفيل اللبنانية، الواقعة داخل الاراضي السورية، والتي عاد أهلها، السّنّة، اليها منذ ايام معدودة بعد أن هجّرتهم المعارك، وبعد وقوع هذه البقعة الجغرافية تحت سيطرة "حزب الله"، خصوصا ان معظم العائدين كانوا يرفعون أعلام "الحزب". 

فهل يمرّ هذا السيناريو؟ أم ترتفع أصوات من قلب البيئة السنية تحذّر من استخدام البلدة وسكّانها دروعا بشرية في المواجهة بين "الحزب" من جهة والمجتمع الدولي وتل أبيب من جهة ثانية؟ تسأل المصادر.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية