بالصور- المهرجان العربي الثاني للمواهب الخاصة.. ايوب: الإعاقة ليست سببا للانكفاء عن القيام بأي نشاط

  • مجتمع

أقامت جمعية أصدقاء المعوقين المهرجان العربي الثاني للمواهب الخاصة والسابع على صعيد لبنان، برعاية وحضور رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، في قاعة المؤتمرات في مجمع رفيق الحريري -الحدث، بمشاركة 13 جمعية عربية ولبنانية للاعاقة الفكرية وحضور رئيس جمعية أصدقاء المعوقين موسى شرف الدين وعدد من مديري الجمعيات التي تعنى بالإعاقة الفكرية.

بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، رحبت الإعلامية غريسيا أنطون بالحضور وأشادت بأهمية المهرجان، بعيدا عن كل ما يدور في لبنان، مهرجان وحده الإنسان وكرامته الركن الأساسي فيه. صوته اليوم لا بد أن يعلو في ظل الأصوات الفارغة المهيمنة، لا بد أن يعلو ويسطع في مجتمعنا، وقالت"13 جمعية ومؤسسة تشارك معنا من لبنان وسوريا، جمعيات هرعت فخورة بطلابها لتترك بصمة في المهرجان العربي الثاني للمواهب الخاصة، برعاية الجامعة اللبنانية ورئيسها البروفسور فؤاد أيوب، هذه الجامعة التي آمنت بطلابنا كما تؤمن دوما بطلابها ساعية جاهدة لايصالهم إلى أعلى المراتب".

من جهته اكد رئيس جمعية أصدقاء المعوقين موسى شرف الدين "اننا سعينا في إدارة رسالتنا، إلى مواكبة المسار العالمي لقضية الإعاقة، وانتقلنا من أسلوب الرعاية الإيوائية إلى نمط المناصرة والدعم والمساندة، والتمكين ليصبح أبناؤنا جزءا من الحياة اليومية لسائر أفراد مجتمعهم في مقاربة حقوقية".

وتابع"على صعيد جهوزيتنا ونوعية خدماتنا، كان لا بد من التزود بالموارد البشرية المتخصصة التي تطورت عبر مؤسساتنا الأكاديمية الوطنية، وخصوصا الجامعة اللبنانية التي استحدثت كليات ومناهج، من شأنها أن تستجيب لمستلزمات الإعداد والتأهيل".

وختم "أما على صعيد ضمان استمرارية عملنا وبرامجنا، وإيمانا منا أن التعاطي في الصعوبات الحياتية للأشخاص ذوي الإعاقة، لن يكون خاضعا لمنطق البر وعمل الخير الإختياري، بل خاضعا للمسار الحقوقي. فقد اعتمدنا وبشكل رئيسي على تمويل وزارة الشؤون الإجتماعية، عبر عقود سنوية والتي عليها أن تعتمد سعر كلفة سنوي، استنادا إلى مؤشر الغلاء السنوي، ولكن ذلك لم يكن سهلا مع تفاقم الأزمات الإقتصادية وتجمدت بدلات الخدمة على مؤشر الغلاء لعام 2011 مما وضعنا في مأزق مالي ونحن في العام 2018".

 وبدوره اشار رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب إلى إن "أهم صفة تميز المجتمعات وترقى بها البشرية، هي صفة الإنسانية التي يجب أن تسود وتطغى، ليكون الإنسان مكرسا لتسميته ليس لفظا فحسب، إنما سلوكا وممارسة، واكد  ان الإعاقة وفق المفهوم العلمي والأخلاقي، ليست تخلفا يقلل من قدرة الإنسان أو قيمته ولا نقصا يعيب عليه عمله وإنتاجه، لأن الطاقات البشرية بأنواعها تتفاوت نسبتها بين إنسان وآخر، وعند الأصحاء وغيرهم، وقد تكون عند البعض ظاهرة تتبدى بنواح متعددة ومختلفة".

واردف"يشرفنا اليوم، أن تحتضن الجامعة اللبنانية نشاطا لعدد من الجمعيات الإنسانية التي تهدف إلى نشر ثقافة الإنسان الذي لا تقيده إعاقة، ولا تحد من إبداعاته عوائق، لأن رسالة الجامعة تهدف إلى تعزيز المفهوم الإنساني وتطوير القدرات لديه، وخدمة الفرد والمجتمعات، وصناعة القيم التي تغني العقل وتساهم في تأصيل الأنماط الفكرية. وهذا هو الدور الطبيعي الذي يجب أن تضطلع به المؤسسات الرعائية التي تنسجم أهدافها وأهداف رسالة التعليم".

وأضاف "إن التقدم الحضاري، لا سيما التكنولوجي منه، قد فتح الباب أمام مجالات كثيرة للعمل، خصوصا عند ذوي الإحتياجات الخاصة، وبات هذا الأمر مألوفا وطبيعيا في أكثر دول العالم، ولم تعد الإعاقة سببا للانكفاء عن القيام بأي عمل او نشاط، ولعل ما شاهدناه وما ستشاهدونه من عروضات، هو دليل على أن الإنسان مهما كان أمره يستطيع أن يكون محلقا ومعطاء في مجالات كثيرة".

هذا وهنأ الجمعيات التي اجتمعت اليوم على هذا النشاط والتي أظهرت قدرات فنية عالية، كما هنأ كل المشاركين الذين زرعوا الفرح وبرعوا في أدائهم، متمنيا لهم التوفيق والمزيد من الإبداع والنجاح.

بعد ذلك، كانت فقرات غنائية وراقصة لطلاب الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالإعاقة الفكرية، ليختم المهرجان بصورة تذكارية.

المصدر: Kataeb.org