بالصور: سيدر في بيت المستقبل

  • محليات

عقدت مؤسسة بيت المستقبل بالتعاون مع مؤسسة كونراد آديناور في مقرها في سرايا بكفيا طاولة مستديرة نوقشت في خلالهاورقتان سياسيتان، الأولى أعدها الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لمؤسسة البحوث والاستشارات الدكتور كمال حمدان تحت عنوان "مؤتمر سيدر: الفرص المتاحة وحدود القدرة الفعلية على تحقيقها"، والثانية أعدها  الخبير في شؤون الشرق الأوسط ومدير معهد المشرق للشؤون الإستراتيجية والاقتصادية الدكتور سامي نادر تحت عنوان  السياق الجيوسياسي وتداعياته على الجبهة الداخلية".شارك في الحلقة  الرئيس أمين الجميّل ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزراء السابقون روجيه ديب ودميانوس قطار ونقولا نحاس، إلى جانب نخبة من المصرفيين والخبراء الاقتصاديين.  

 

في كلمته الافتتاحية، أعرب الرئيس أمين الجميّل عن تقديره لكل الجهود التي يبذلها أصدقاء لبنان من أجل دعم أمنه واستقراره، "لكنها لن تجدي نفعاً إن لم نساعد نحن أنفسنا أولاً". وسأل طالما أن الرئيسين عون والحريري يتمتعان مسبقاً بغطاء شعبي وسياسي وبرلماني، لماذا لا يشكلان حكومة إنقاذ مصّغرة من وزراء أكفاء تحيي مؤسسات الدولة وتعيد الثقة بها؟وتحدث الرئيس الجميل عن خطوات لا بد من اتخاذها لإنجاح أي مشروع اقتصادي إنقاذي وهي تحقيق الحوكمة الصالحة والرشيدة، والعودة إلى النصوص المكوّنة للدولة اللبنانية ومؤسساته، وإنشاء هيئة وطنيّة تواكب برنامج سادر من أجل أن يكون الإنماء شاملاً متوازناً ووطنياً بكل أبعاده.

 

د.مالتي غاير مدير مكتب مؤسسة كونراد اديناور في بيروت، شدد على أهمية الاستقرار الأمني في البلاد كونه الركيزة الأساسية للتطور وامتصاص الأزمات المحلية والأقليمية، مشيرا إلى أنه لا بد من وضع خطة اقتصادية شاملة للنهوض بلبنان قوامها إصلاحات أساسية.

 

دولة الرئيس فؤاد السنيورة اعتبر أن شبكات الأمن العربية والدولية التي كان لبنان يتمتع بها قد تقلصت ولبنان لا يقوم بأي شيء لينأى بنفسه عن كل الإضطرابات الإقليمية الحاصلة. وأضاف أن كل المؤتمرات الدولية فشلت لأننا عجزنا عن تحقيق الإصلاحات. وقال: "ما هو أخطر من الوضع الإقتصادي هو تناثر الدولة واستتباعها للأحزاب والميليشيات. لم يعد وجود للدولة وبتنا كأيام الحرب تماما، نشهد قتل على الهوية، يتجسد بأعمال انتقامية من موظفين في بعض الوزارات بسبب طائفتهم". وشدد أن الخطوة الأولى للخلاص تكمن في توفر الإرادة السياسية وإحداث صدمة إيجابية تعيد ثقة المواطن والمجتمع الدولي بالدولة عبر إعادة الاحترام للدستور وللقانون واحترام سلطة الدولة على مرافقها وتولية أصحاب الكفاءة المسؤولية، مؤكدا أن الملاءة السياسية هي من يولد الملاءة الاقتصادية وليس العكس.

 

الدكتور نديم المنلا، مستشار الرئيس المكلف سعد الحريري وأحد المشاركين في مؤتمر سيدر، لفت إلى أن مؤتمر سيدر ليس الحل العجائبي لكل مشاكل لبنان وأمراضه المزمنة وعلينا البدء من هنا وإلا نكون نحمل سادر أكثر مما يحتمل. وأضاف أن سادر هو الحل لمشاكل اقتصادية آنية يواجهها لبنان وهو الحل الوحيد الموجود اليوم على الطاولة لمنع إنهيار اقتصادي في لبنان. وأكد أن سادر يقوم على ركائز أربع: رفع مستوى الاستثمار في القطاعين العام والخاص، ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، إجرا إصلاحات في مختلف القطاعات وتحديث القطاع العام وقطاع الإدارة المالية وتطوير استراتيجية لتعددية القطاعات الانتاجية وإمكانات التصدير.

 

الوزير السابق روجيه ديب سأل كيف نضمن أن تغير الطبقة السياسية من ممارساتها، وهي المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع، لتأمين تنفيذ مخرجات سادر ونجاحها. أما الوزير نقولا نحاس فاعتبر أنه يجب تخطي مرحلة تقييم مؤتمر سيدر والإضاءة على كيفية تنفيذ مقرراته الوزير السابق دميانوس قطار شدد أن الخطوة الأولى تكمن في القبول الاجتماعي للإصلاح.

 

الصحافية سابين عويس سألت: هل نحن أمام انهيار اقتصادي أم لا؟ من نصدق الرئيس عون عندما قال أن الوضع الإقتصادي مستقر أو وزير المالية عندما صرّح أن الوضع يشارف الانهيار؟

المصدر: Kataeb.org