بالصور- مؤتمر الاستدانة انطلق في باريس.. لبنان تحت رحمة ديون جديدة

  • محليات

بلغت حصيلة القروض والهبات النهائية الممنوحة للبنان في مؤتمر "سيدر" بلغت ١١ مليار و٥٠٠ مليون دولار.

وكان المؤتمر قد انعقد رغم التحذيرات التي اطلقها الخبراء الاقتصاديون المحليون والعالميون من مخاطر زيادة الديون المترتبة على لبنان لما لذلك من مخاطر على الخزينة وزيادة الدين العام. لكن السلطة اصرت على المؤتمر وحملت اليه بجعبتها اوهام للبنانيين والمجتمع الدولي بالازدهار والنمو لكن كل هذا من دون عرض خطط ورؤية اقتصادية شقافة مقرونة باصلاحات.

ديون جديدة تُكتب اليوم في باريس، ومع انتهاء المؤتمر تنتهي معه لائحة طويلة تضم القروض المقدمة إلى لبنان ستثقل كاهل الفقراء الذين سيدفعون ثمن فشل السلطة. فرنسا خصصت ٤٠٠ مليون يورو للبنان كقروض و١٥٠ مليون يورو كمنح، المانيا اعلنت استعدادها لتقديم قروض ميسرة للبنان بقيمة ٧٥ مليون دولار، اما بريطانيا فهي بصدد  تقديم قروض ميسرة للبنان توازي ١٧٠ مليون دولار. 

وقدمت هولندا 200 مليون دولار قروض ميسرة و100 مليون دولار قروض مشروطة للبنان، فيما وعد الاتحاد الاوروبي بقروض لـ لبنان بمليار و٥٠٠ مليون يورو على أن يخصص ١٥٠ مليون يورو كهبة لدعم الفائدة على هذه القروض. أما ايطاليا فأعلنت تقديم 120 مليون يورو كقروض ميسرة للبنان. الى ذلك اعلنت تركيا استعدادها لتقديم ٢٠٠ مليون دولار للبنان كقروض ميسرة و ١١٥ مليون دولار من الولايات المتحدة كمنح. ومن جهتها وعدت السعودية بإعادة العمل على إحياء الالتزام بمليار دولار تجاه لبنان كهبة.

هذا في الجلسة الاولى، اما في الجلسة الثانية، فقدم البنك الدولي للبنان 4 مليار دولار قروض ميسرة على فترة تزيد عن 5 سنوات، في حين ان بنك الاستثمار الاوروبي اعلن عن تقديم 800 مليون يورو كقروض ميسرة على ٥ سنوات. من جهته، قدم البنك الاسلامي للتنمية  للبنان ٧٥٠ مليون دولار على مدى 5 سنوات، في حين ان البنك الاوروبي لإعادة التعمير والتنمية فقدم ١،١ مليار يورو على ٦ سنين، اما دولة الكويت والصندوق الكويتي للتنمية فمنحتا لبنان قروضاً بقيمة ٦٨٠ مليون دولار

ومع انطلاق مؤتمر الاستدانة "سيدر"، عرض رئيس الحكومة سعد الحريري تداعيات الازمة السورية على لبنان قائلاً: " في السنوات الثلاث التي سبقت الأزمة السورية، شهد اقتصادنا نموا سنويا بمعدل 8 في المئة كحد متوسط. ومع الحرب في سوريا والنزوح الكبير للسوريين الى لبنان، انهار هذا النمو إلى معدل سنوي بلغ واحد في المئة".

واكد ان "وفقاً للبنك الدولي، فإن الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي في لبنان بسبب الأزمة السورية كانت 18 مليار دولار حتى سنة 2015".

واذ اوضح ان " لبنان بلد صغير يواجه تحديات هائلة: سياسية واقتصادية وأمنية"، اشار الى ان " هذه التحديات تتفاقم بسبب الحرب السورية وأزمة النازحين السوريين في لبنان".

من هنا، اكد الحريري ان لبنان يسعى الى  " تطبيق اصلاحات بنيوية ومؤسساتية يحتاج اليه لبنان وذلك عبر محاربة الفساد، حوكمة مالية افضل واعادة تعزيز القطاع العام وعملية المصادقة على قانون جديد وتخفيض وتحسين الجمارك وتعزيز القطاع الرقمي في الحكومة".

وشدد على ان "اعادة اطلاق العمل في لبنان يجب ان يتم والتحدي اليوم هو اعادة قلب موازين النمو"، لافتاً الى ان " لبنان لن يتمكن من النجاح بمفرده وهو بحاجة الى دعم المجتمع الدولي لكي يتمكن من تحقيق رؤية الحكومة".

من جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان "اننا متواجدون اليوم في مقر مؤتمر سيدر لاننا متعلقون بتاريخ لبنان وجغرافيته والعلاقات الانسانية في ما بيننا ولان كل ما يمس هذا البلد يمسنا بشكل او بآخر".

واشار إلى انه في العلاقات الدولية لا يوجد صداقة، انما هناك اختبار للصداقة، وما يهمنا هو التعاون على الصعيد الامني، الانساني، الاقتصادي.

ولفت إلى انه في البدء وضع تشخيص واضح للبنان يدل انه بحاجة لاستثمارات مهمة لاعادة بناء البنى التحتية وبحاجة الى اصلاحات كبيرة، مهمة، وبنيوية.

وختم قائلا "سنضع اليوم تعهدات مهمة وستكون من الاتجاهين"، مشددا على ضرورة التزام السلطات اللبنانية بالاصلاحات.

وفي الجلسة الثانية من المؤتمر، كان كلمة لوزير المالية الفرنسي، رأى فيها ان " الإصلاحات البنيوة ضرورية لجذب المزيد من الاستثمارات والمستثمرين".

وشدد على ان " المجتمع الدولي وفرنسا يدعمان الاستراتيجية الكاملة بين اصلاحات واستثمارات وفرنسا لن تهمل اي جهد لتنفيذ هذه الاصلاحات.

واذ اشار الى اننا " لم نعد في منطق الهبات انما في منطق الاستثمارات"، لفت الى ان " فرنسا ستقدم 550 مليون يورو على اربع سنوات وفي ذلك اشارة لدعم فرنسا للبنان والحكومة لتنفيذ الاصلاحات".

اما رئيس الحكومة سعد الحريري، فألقى كلمة ثانية باللغة الانكليزية، شكر فيها كل من بيار دوكان والرئيس الفرنسي على استضافة هذا المؤتمر.

وكرر ان "لبنان يتحمل عبء عدد من الدول من سوريا وفلسطين ونتحمل مسؤوليات ما نقوم به لأننا نؤمن ان لبنان ايضاً بوقت من الاوقات نزح سكانه خلال الحرب ولكن هذا لا يعني ان نتحمل هذا العبء الى الابد، فنحن نستضيف اللاجئين كخدمة للمجتمع الدولي".

وشدد على اننا "بحاجة الى الاستقرار الاقتصادي وبسبب وجود مليون ونصف نازح وبسبب وجود الصعوبات الاقتصادية، فالطريقة الوحيدة للصمود هي قيادة النمو على 1 او 1,5%".

الى ذلك، اكد ان " بعض القروض لا تزال في المجلس النيابي" مشيراً الى انه سيتم عقد " جلسة في البرلمان لنضمن ان كل هذه الاستراتيجية ستتم المصادقة عليها وستوضع على المسار السريع مقارنة بما حصل في الماضي".

 

المصدر: Kataeb.org

popup closePierre