بالوثيقة: نديم الجميّل يكشف عن إستباحة حزب الله للمطار

  • خاص

هو فصل جديد لرواية قديمة جديدة تمس بالسيادة اللبنانية. رواية تحكي عن تحكم حزب الله بمفاصل الدولة اللبنانية. هو فصل جديد يروي عن إستباحة الحزب لأهم مرفق في لبنان،مطار بيروت حيث يُسمح للجنة الأمنية التابعة للحزب بدخول المناطق المحرمة أمنيا.

الخبر ليس سراً نشرته إحدى الصحف في خانة "أسرار اليوم" أو في زاوية "يُروى" أو "يُقال"، إنه موثّق في كتاب كشف نائب الكتائب نديم الجميّل النقاب عنه ونشره على حسابه في "تويتر".. (كتاب يحمل الرقم  297/ج أ م/205 صادر عن قائد جهاز أمن المطار)..

وها هو اليوم الثاني على نشر الكتاب-الفضيحة يمرّ ولم يحصل الرأي العام على أي توضيح أو تعليق من المسؤولين المعنيين بهذا المرفق السيادي.أفلا يحق بعد اليوم للمسافر اللبناني أو للسائح الأجنبي أن يخاف على مصيره عندما يقرأ هذا الكتاب ويعي أن جهازاً رسمياً يمنح تراخيص الدخول الى المناطق المحرمة أمنيا في المطار لحزب مصنف عربياً ودولياً كإرهابي؟.

يرى النائب الجميّل في حديث لـkataeb.org  أن "الكتاب ليس إلا مجرد إعتراف رسمي لما كنا نقوله منذ فترة طويلة عن أن حزب الله يستبيح المرافق العامة كالمطار والمرفأ وهذا أمر يهدّد أمن المواطنين والمسافرين والسياح". وإذ يعتبر أن المطار هو منطقة سيادية بإمتياز ولا يمكن لأي جهاز غير رسمي أن يتصرّف فيها، يعتبر الجميل أن "مؤسساتنا مستباحة وما حدا سئلان، فمنذ ايام صدر هذا الكتاب ولم يعط أي من المسؤولين توضيحاً".

ويضيف "نحنا عايشين ببلد مزرعة ما بيحترم حالو وكل مين إيدو إلو وهذا أمر يضعف مصداقية لبنان في الخارج ويخفّف من وهرة الدولة وهيبتها".

وإنطلاقاً من مضمون الكتاب-الفضيحة، يتساءل نائب بيروت عن إدخال البضائع والممنوعات وربما الأسلحة من قبل هذه اللجنة الأمنية ويقول "أخطر شيء هو ترك مؤسساتنا السيادية كالمطار "فلتانة" لعناصر لا تهتم بمصلحة البلد أو لأمنه.

هذا ويحَمّل الجميل مسؤولية هذه الفضيحة لكلّ من رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ووزراء الدفاع والداخلية والأشغال العامة ليختم قائلاً "إذا هيدي الحكومة يلي بدنا نشكّلها بدّا تجيب وزراء مش سائلين عن المرافق المسؤولين عنها وكل شغلن يعملوا صفقات منوصل لبلد فلتان كلياً".

قبل عشرة أعوام، إتهم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب السابق وليد جنبلاط حزب الله بمراقبة مطار بيروت الدولي بواسطة كاميرات خاصة داعياً حينها إلى إقالة رئيس جهاز أمن المطار كونه مقرّبا من حزب الله.. يومها، إتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بإقالة رئيس الجهاز فكانت معركة السابع من آيار بعد يومين.. اليوم ما يكشف هذا الكتاب-الفضيحة أخطر بكثير من مسألة مراقبة. إنه مسّ بسيادة الدولة..

ويبقى سؤال المواطن الحالم بدولة القانون والمؤسسات: متى ستنتهي فصول تلك الرواية النقيضة للدولة؟ رواية الدولة ضمن الدولة.. 

يوسف يزبك

المصدر: Kataeb.org