برج إتصال تابع لشركة "ألفا" يهدّد مدرسة في جدرا

  • خاص

في كلّ دول العالم يُمنع منعاً باتاً نشر أبراج الاتصالات بشكل عشوائي دون الاخذ بعين الاعتبار شروط السلامة الصحية. فالكثير من الأطباء والباحثين يحذّرون من المخاطر الكبيرة الناتجة عن هذه الابراج بسبب الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تبثها. حتى ان باحثين في مجال الاورام السرطانية يوضحون ان خطر هذه العواميد على صحة المواطنين لا يقتصر فقط على مرض السرطان بل قد يؤدي ايضاً الى أضرار في الرأس والقلب وغيرها..

لكن في لبنان الوضع مختلف! من سيسأل عن صحة المواطنين؟ هل السلطة التي زرعت خطوط التوتر العالي فوق منازل ومدارس عين نجم- عين سعادة والمنصورية وتصرّ على اكمال مشروعها؟ او السلطة التي سمحت بزرع النفايات لاشهر بين منازلنا وعادت وخرجت بحلّ إنشاء مطامر على البحر غير آبهة بتلوث المياه؟ او السلطة التي اقامت مطمراً بجوار مطار بيروت غير آبهة بسلامة الطيران؟ وغيرها من الأمثلة التي باتت للأسف لا تحصى.

هذه المرّة الصرخة أطلقها أهالي بلدة جدرا الشوفية، وتحديداً أهالي أطفال يرتادون مدرسة "رياض الاطفال" والبالغ عددهم حوالى 350 الى 400 تلميذ بعدما تفاجأوا منذ ايام ببدء اعمال حفر على بعد 5 امتار من المدرسة، في عقار خاص مجاور، وعندما سـألوا عن الموضوع تفاجأوا بأن شركة "الفا" تنوي انشاء محطة ارسال.

صاحب العقار الذي تقوم عليه المدرسة السيد ايلي قزي يوضح في اتصال مع Kataeb.org، ان مبنى المدرسة مؤلّف من 5 طوابق، مستغرباً كيف ان شركة "الفا" لم تأخذ بعين الاعتبار ان المدرسة ملاصقة للعامود ولا تفصلها عنه سوى 5 امتار.

واعلن ان عدداً من الاهالي قرروا عدم ارسال اولادهم الى المدرسة خوفاً على صحتهم ما يهدد باقفال ابوابها، اضافة الى وجود خطر على صحة الاهالي.

من جهته،قال رئيس البلدية الاب جوزف قزي لموقعنا ان "الموضوع يتعلّق بوزارة الاتصالات التي اصدرت منذ سنة تعاميم على البلديات بتسهيل اعمال الوزارة لتركيب العواميد او محطات الاتصالات لشركات الخلوي"، مشيراً الى ان الارض التي يتم فيها تركيب العامود خاصة ولا علاقة للبلدية.  

يبقى السؤال في الختام "من المسؤول عن سلامة اهالي وأطفال جدرا تحديداً؟ وهل العامود المنوي انشاؤه يراعي الضوابط القانونية والصحية؟"

 

المصدر: Kataeb.org