بريطانيا تصوت على مشروع قانون لإنهاء سيادة التشريعات الأوروبية

  • دوليّات
بريطانيا تصوت على مشروع قانون لإنهاء سيادة التشريعات الأوروبية

يصوت النواب البريطانيون الأربعاء على مشروع قانون قدمته الحكومة ينهي سيادة التشريع الأوروبي على القوانين المحلية، وذلك قبل عرضه على مجلس اللوردات بحلول نهاية كانون الثاني الحالي. ومن المفترض أن يتيح مشروع القانون للبلاد الاستمرار في تسيير أعمالها بشكل طبيعي بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي.

من المتوقع أن يحصل النص الذي يخضع للنقاش منذ أيلول الماضي على تأييد غالبية أعضاء مجلس العموم دون صعوبة، لكنه أثار جدلا حتى بين الغالبية ويمكن أن يخضع لتعديلات في مجلس اللوردات المؤيد بغالبيته للاتحاد الأوروبي.

وتعرضت الحكومة المحافظة الثلاثاء لانتقادات من داخل معسكرها خلال اليوم ما قبل الأخير من المحادثات في مجلس العموم. وكان المدعي العام السابق دومينيك غريف أبرز المنتقدين إذ اعتبر أن قرار الحكومة عدم إدراج الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية في القانون موقف "متضارب" مع رغبة رئيسة الحكومة تيريزا ماي "تحديث الحزب المحافظ".

وقال غريف المحافظ "نوجه رسالة غريبة حول موقفنا إزاء مواضيع تتعلق بالحقوق الأساسية للعديد من المواطنين خصوصا فيما يتعلق بالمثليين والمتحولين جنسيا". وتابع أن مجلس اللوردات لن يقر مشروع القانون دون "النظر في هذه المسألة".

واعتبر النائب المحافظ برنارد جينكن أن "من المؤسف" عدم وجود تعديل يتيح تغيير إجراء اقترحته الحكومة حول مسائل من صلاحية المناطق عادة وتريد لندن توليها إلا أنه أعرب عن الثقة في مجلس اللوردات للنظر في المسألة.

وعلق النائب كينيث كلارك "إنهم يتوهمون إذا اعتقدوا أن القانون سيتم إقراره دون عقبات في مجلس اللوردات".

ويشكل إقرار مجلس العموم المرتقب لمشروع القانون مرحلة حاسمة للحكومة التي تعرضت لانتقادات شديدة خلال النقاشات.

في كانون الأول الماضي، منيت ماي بهزيمة كبيرة عندما صوت 11 من نوابها بقيادة غريف إلى جانب المعارضة العمالية على تعديل يسمح للبرلمان بالتصويت على شروط بريكسيت.

ولتفادي انتكاسة جديدة، اضطرت ماي إلى القبول بتعديل قدمه ثلاثة نواب محافظين يتيح إرجاء محتملا لموعد بريكست في حال كانت هناك ضرورة لمواصلة المحادثات مع التكتل إلى ما بعد مهلة 29 أذار 2019.

علاوة على النقاش في مجلس اللوردات سيتعين على ماي أن تقود المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حول المرحلة الانتقالية قبل الانتقال إلى العلاقة التجارية بين المملكة المتحدة والتكتل اعتبارا من نيسان المقبل. ولن تكون هذه المهمة سهلة بالنسبة لماي، إذ عليها التوفيق بين الآراء في حكومتها المنقسمة بين مؤيدي علاقة تجارية خاصة ومؤيدي القطيعة.

فيما أكد القادة الأوروبيون الثلاثاء أن التكتل لا "يزال منفتحا" على عودة بريطانيا عن موقفها بشأن بريكسيت رغم أن ماي استبعدت خيار إجراء استفتاء جديد.

المصدر: France24