بري: للأسف ثمة من لم يتعظوا

  • محليات
بري: للأسف ثمة من لم يتعظوا

يؤكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان ما بعد الانتخابات ليس كما قبلها وينقل عنه زواره قوله على هذا الصعيد "تطلعوا الى التحالفات الانتخابية العجائبية، في هذه الدائرة تعاون وفي تلك تنافس لحد الخصومة. حتى الابن ضد والده والأخ ضد أخيه، لذلك لطالما دعونا ناشدنا ان يبقى التنافس الانتخابي في أطره الديمقراطية والخدماتية المنطلقة من البرامج والمشاريع المراد العمل عليها وتحقيقها.

ويضيف: نحن جماعة حوار، وشخصياً سعيت وعملت على تقريب وجهات النظر من خلال لقاءات وطاولات عقدت في القصر الجمهوري او في عين التينة، لا نريد الخلاف مع أحد، الاختلاف في وجهات النظر وحول سبل معالجة بعض القضايا والملفات أمر طبيعي وممكن لكن ان تصل الأمور الى حد الإلغاء، ذلك غير مقبول ولا نرضى به إطلاقاً. في لبنان علمتنا الأيام والتجارب أن لا أحد يستطيع الغاء أحد. لكن للأسف ثمة من لم يتعظوا. نحن ناشدنا اللبنانيين وأبناء الدوائر الانتخابية حيث لوائح "الأمل والوفاء" التعبير عن تطلعاتهم بصدق وإيمان ولم نقدم يوماً على استعمال لغة لا تليق بنا بغية إثارة الغرائز والعواطف وشد العصب. لذلك، والكلام ليس موجهاً لشخص او فئة وطرف بل للجميع من أقدم على تخريب امر عليه ان يصلحه.

ويضيف بري بحسب الزوار نحن تحالفنا مع "حزب الله" وسواه استراتيجياً وليس نفعياً ولمجرد أيام أو مرحلة حدودها انتخابية، وهذا ما يميزنا عن غيرنا من تحالفات تفتقر لأي رؤية حتى لو ضيقة. البعض لا يدرك مفاهيم "تركيبة" لبنان. الأمور المصيرية بدءاً من انتخاب رئيس الجمهورية ينص الدستور على اتمامها بغالبية الثلثين وليس بالنصف زائداً واحداً، في المجلس النيابي هناك مناصفة بين النواب المسيحيين والمسلمين والمشترع أدرك أبعاد ذلك قبل 100 سنة، فهو لم يمكن 64 نائباً مسيحياً او مسلما من المس بالثوابت الوطنية بصوت زائد من هذه الطائفة او تلك اي بـ65 صوتاً، قمة الديمقراطية اتفاق الغالبية، اما الأمور الوطنية تستوجب اجماعاً، لبنان لا يقوم إلا على الاتفاق وتحقيقه غير ممكن الا عبر الحوار.

ويختم بري بحسب الزوار: في مهرجان صور توجهنا الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أدرك تماماً رفضه للخطاب القائم اليوم من أجل العمل لوقف ما يجري تحت العنوان الانتخابي من "شد عصب واستثارة غرائز"، بعض الكلمات تبقى عالقة في أذهان البعض وتداعياتها قد تباعد. نحن لا نريد ذلك لا بل نسعى الى التقريب بين الناس، وتاركين الموضوع عند سماحة السيد والله.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية