بري ونصرالله يطلان على البقاعيين...هل يحضران شخصيا؟

  • محليات
بري ونصرالله يطلان على البقاعيين...هل يحضران شخصيا؟

سيكون البقاع الشمالي على موعد مع اطلالتين سياسيتين توجّه من خلالهما رسائل داخلية وخارجية في اتّجاهات عدة. الاطلالة الاولى من الهرمل الاحد المقبل في 26 الجاري للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله احتفالاً بذكرى تحرير الجرود من الارهابيين والجماعات التكفيرية تحت عنوان "ذكرى التحرير الثاني"، حيث يُلقي كلمة في المناسبة في حضور نواب ووزراء ورجال دين وشخصيات بقاعية، والثانية من مدينة بعلبك في الحادي والثلاثين من الجاري، لرئيس مجلس النواب نبيه بري اذ تُحيي حركة "امل" الذكرى الاربعين لإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقَيه الشيخ محمد يعقوب والصِحافي عباس بدر الدين.

ومع ان الاطلالتين تختلفان في الشكل والتوقيت الا ان مضمونهما سيكون واحداً، خصوصاً ان اوضاع البقاع الامنية والاقتصادية والمعيشية ستُستحوذ على الحيّز الاكبر من كلمتيهما.

ففي الاطلالة الاولى للامين العام لـ"حزب الله" من الهرمل، ستحضر اهتمامات البقاعيين في جزء كبير من كلمته. فهو اولاً سيشكرهم على التضحيات التي قدّموها في سبيل تحرير جرودهم من الارهابيين وعلى ما تحمّلوه نتيجة اعمالهم التي نفّذوها على ارض البقاع قبل معركة تحرير الجرود.

وبعد اطلالة على الامن، سيتطرّق نصرالله الى الاوضاع المعيشية في بعلبك-الهرمل، مطالباً الدولة بتحمّل مسؤوليتها في هذا المجال، خصوصاً لجهة تنفيذ مشاريع انمائية تخلق فرص عمل للشباب البقاعيين. وهو لن يغفل الاشارة الى الترابط بين استتباب الامن في البقاع وتحريك العجلة الاقتصادية. اذ لا استقرار امنياً من دون آمان اقتصادي ومعيشي، ولا تنمية وانماء من دون امن.

وكما في الاطلالة الاولى، كذلك في الثانية للرئيس بري، اذ سيُخصص الجزء الاكبر من كلمته في مهرجان الذكرى الاربعين لتغييب الامام الصدر ورفيقيه لتسليط الضوء على الوضع الاقتصادي "المُزري" الذي يُعاني منه اهالي البقاع الشمالي. فهو سيُعلن على مسامع البقاعيين بأن المجلس الانمائي للبقاع (كمجلس الجنوب) في طريقه الى الاقرار، وستُرصد له الاعتمادات المالية كي يبدأ بتنفيذ سلسلة مشاريع لعل ابرزها البنى التحتية من مياه وكهرباء وطرقات.  كما انه سيُجدد تأكيده بأن تشريع زراعة الحشيشة لاغراض طبيّة سيُصبح قانوناً نافذاً ما ان يبدأ المجلس النيابي بورشة التشريع.

ومع ان مصادر في "حركة امل" اوضحت لـ"المركزية" "ان اقامة المهرجان هذا العام في مدينة بعلبك لا يرتبط بحسابات سياسية وانتخابية، لانه مهرجان دوري سنوي يُقام كل عام في محافظة معينة، وكان يُفترض ان يُقام العام الفائت في البقاع، الا انه بسبب معركة فجر الجرود وتلافياً لاي خرق امني للمهرجان قررنا نقله الى الجنوب"، كذلك مصادر في "حزب الله" اشارت لـ"المركزية" الى "اننا اردنا في هذا العام ان يكون للنصر طعم آخر، من خلال تنظيم الاحتفال في مدينة الهرمل المُلاصقة للجرود وللحدود المتداخلة بين لبنان وسوريا حيث انطلق عناصر الحزب في مهمة التحرير"، الا ان مصادر سياسية مطّلعة لم تستبعد عبر "المركزية" "ان يكون تنظيم الاطلالتين في البقاع مرتبط بالاصوات التي ارتفعت قبل الانتخابات النيابية ولا تزال حتى الان معبرة عن نقمة على "الثنائي الشيعي" وتحميله مسؤولية ما آلت اليه اوضاع البقاع امنياً واقتصادياً، وهذا ما يظهر جلياً بما بتنا نسمعه ونقرأه عن "شيعة الجنوب وشيعة البقاع" والتمييز في الخدمات بينهما".

ولم تستبعد المصادر ذاتها "ان تُشكّل المناسبتان فرصة لبري ونصرالله للظهور شخصياً على البقاعيين وجمهور الحركة والحزب للتأكيد للبقاعيين ان اوضاع منطقتهم الامنية والمعيشية تُشكّل اولوية عمل الكتلتين النيابيتين والوزراء من اجل رفع الحرمان عنها وفتح الطرق اليها امام الدولة ومؤسساتها واجهزتها".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية