"بشري موطن قلبي" تخوض الانتخابات باسم جديد

  • محليات

صدر عن لائحة "بشري موطن قلبي" باسم رئيس اللائحة ورئيس الهيئة الادارية جوزيف خليفة، ونائب رئيس اللائحة هاني بو شقرا كيروز، والأعضاء: المختار طوني حبيب طربيه جان كلود لظم، وفادي انطون الضاهر، واليان فنيانوس، وايلي مارون جعجع، وبسام ملحم جعجع، وميشلين سكر، ورنا لحود الفخري، البيان التالي: 

بعدَ أن تنَاولَتْ بعضَ الصُّحفِ والمَواقعِ الإلكترونيّة وصفحاتِ التّواصُلِ الإجتماعيّ أخباراً عَنِ الإئتلافِ الإنتخابيّ الذي خاضَ الإستحقاقَ البلديّ الأخير في مدينةِ بشـرّي تحتَ إسمِ "بشرّي موطنُ قلبي"، يهمُّنا نحنُ بعضَ النّاشطينَ الذين خُضنا الإستحقاقَ البلديّ الأخير من ضمنِ لائحة "بشرّي موطنُ قلبي" أن نوضِحَ للرأيِ العام اللبنانيّ بشكلٍ عام، ولأهلنا في جُبّةِ بشرّي ومدينَتنا بشرّي بشكل خاص الأمورِ التالية:

1.لا زالت ذهنيّةُ التفرّدِ وعدمِ إحترامِ الرأيِ الآخرَ، لا بل قمعَهُ، مستمرّةً حتى من قوى حزبيّة توسّم فيها أبناءَ منطقة بشري الخيرَ من حيثُ تغييرِ الذهنيّة وبالتّالي الأداء والسلوكيّات، فدعموها الدّعمَ المُطلق على أملِ الوصولِ إلى وَضعٍ يُتيحُ لكّافة أبناءِ منطَقَتِنا التعبيرِ عن ذواتِهم وتحقيقِ التطوّرَ المَنشود على الأصعدةِ كافّة.

2.أرَدنا الإستحقاقَ البلديّ الأخير في العام ٢٠١٦ مدخلاً لتصحيحِ الأداء والسلوكيّات لقناعتِنا بضرورةِ التَصالحِ معَ الذاتِ ومع الآخرَ وحفظِ حقوقِ وتمثيلِ كافّة شرائحِ مُجتمعِنَا البشرّاني وحاولنا جاهدين خوضَ هذا الإستحقاق بروحيّةِ العملِ الجماعيّ وجمعَ كافّة أطياف بشرّي ورفَعنا عُنوانَ الحريّةِ من دونَ مُمارسة الضغوط المعنويّة أو إستخدام المالَ السياسيِّ.

3.بعد معاناةِ أبناءَ بشرّي طويلاً من أداءِ وسلوكيّاتِ ما يُسمّى بالزّعامات الموسومة بالفوقيّة، جاءت ممارسة المسؤولينَ في حزبِ القوّات اللبنانيّة في التعاطي مع الإستحقاقِ البلدي متطابقة، لا بل تفوقُ الممارساتِ الخاطئة لقوى التّقليد بأشواطٍ، وصلتْ إلى حدِّ إهانةِ الكرامات، فإذا خُيّر إبن بشرّي الحرّ والأبيّ في ما بين الإنماء الذي هو حقٌّ لهُ وبين كرامَتِهِ، لن يتردّدَ لحظةٍ في الخيار، وهذا كانَ خيارَنا، فنحنُ لا نستجدي، ولسنا شحّاذي إنماء، إنما نُطالبُ بما هو حقٌّ لنا على الدولةِ وعلى بلديَّتِنا.

4.بعدما لمسنا توجُّهَ الماكينةَ الحزبيّة القواتيّة بالتعاطي معنا بذهنيةِ المحدلة التي لا تُقيمُ وزناً لأيّ اعتبارٍ ولأيِّ رأيٍ حرّ، وجدنا أنفُسَنا مُرغمينَ على تشكيلِ لائحةٍ تخوضُ الإنتخاباتَ البلديّة بوجهِ لائحةَ حزبِ القوّاتِ اللبنانيّة، تضمُّ معظَمَ مكوّناتِ المُجتمع البشرّاوي، فكانت لائحةَ "بشرّي موطن قلبي" المبنيّة على روحيّةِ العمل الجماعيّ، وتضمُّ في صفوفِها شابّاتٍ وشبّانَ من مُختلفِ النسيجِ البشرّاوي، فمِنهم المستقلّ، ومنهم الحزبيّ السّابق، ومنهم المعروف بولائِه للتقليديّين، طامحينَ إلى إحداثِ نقلةٍ نوعيّةٍ وخاصّةٍ على صعيدِ التغيّيرِ في الذهنيّةِ والسّلوكِ مدخلاً الى معالجةِ كافّةِ الأزمات والمشاكل الإجتماعيّة والتنمويّة التي يُعاني مِنها أهالينا في بشرّي.

5.إتّهمنا من قِبَلِ أخصَامِنا برَميِ أنفُسَنا في أحضانِ التقليديّينَ لتحفيزِ أبناءَ بشرّي الطامحين إلى التغيّير للإقتراعِ لصالحِ اللائحة المُنافسة، كما إستُخدِمت في وجهِنا كافّة وسائلَ التّرغيبِ والتّرهيب ورَميِ الإشاعات لثَنيِنا عن المشاركة بالتّرشيح في هذا الإستحقاق البلديّ المهمّ، فكانتِ الإنتخاباتِ التي حقّقنا فيها نتيجةً جيّدة جدّاً، وكنّا مدركين أنّ من إنتَخَبَنا من أهلِنا في بشرّي، إنّما إنتَخَبَنا من أجلِ التغيّيرِ والتّطويرِ قبلَ أيِّ أمرٍ آخر.

6.لم تكن يوماً لائحةَ "بشرّي موطن قلبي" غايةً بحدّ ذاتِها، إنّما كانت وسيلةً لتحقيقِ منطقِ الشّراكةِ المتساوية من دونِ الوقوعِ بفخِّ التَسلُّط، وإعتماد منهج الشّراكة بدل التعاطي بمنهجِ ربَّ العملِ والأجير، كما هي وسيلةٌ للمصالحةِ الإجتماعيّة بعيداً عن الأنانيّة وصولاً إلى تفاهمٍ شاملٍ يضمَنُ تقدُّمَ وَرُقيّ مدينتَنا الحبيبة.

7.من الواضحِ جدّاً لدينا، والمطلوبِ إيضاحَه للجّميع أيضاً، أنّ رسالَتَنا وغايَتَنا تكمُنُ في إحداثِ التغييرِ على كلّ المستوياتِ وبشكلٍ خاص التغيير في الذهنيّة المشكو منها منذ عقودٍ، ألا وهَي عدم التعاطي مع أبناءِ بشرّي وجُبّتها كأتباعٍ ملحقين، ينفّذون ما يُملى عليهم دون الأخذِ برأيِهم وتوجّهاتِهم، وبالتّالي عدم الإفساحِ في المجال للطّاقاتِ الشّابّة الحُرّة لخدمةِ مَنطقَتِهم وأهلها، هدفنا واضح: الشّراكةِ الحقيقيّةِ والكاملةِ في تحمُّل مسؤوليّةَ إعلاءِ شأنَ منطقتِنَا وأهلَهَا.

إنّ الإنجازَ الذي حقّقه أبناءَ مدينَتَنا الحبيبة بشرّي في الإستحقاقِ البلديّ السابق، والذي تُرجمَ في صناديقِ الإقتراع، يُحفّزهُم ويدفعُنا معهم إلى مُراكمةِ الإنجازات في الإستحقاقاتِ المُقبلة وأوّلَها إستحقاق الإنتخابات النيابيّة المُقبلة، بنفس الروحيّة والإلتزام بنفس الأهداف، ولكَون الإستحقاقِ القادمِ من أهمِّ الإستحقاقاتِ الوطنيّة، لا سيّما بعد مرورِ ٩ سنوات على آخر إنتخاباتٍ نيابيّة، ومع قانون الإنتخابات الجديد القائمِ على النسبيّة في التمثيل، يدفعنا أكثر فأكثر إلى مواكبةِ مُجرياتِ الحركة السياسيّة التي تقومُ بها كافّة القِوى السياسيّة، التقليديّة منها والحزبيّة، ومتابعة ما يجري من تفاهماتٍ وتحالفات، مع إنحيازنا الكامل للقوى السياديّة التي لا يَحمِل موقِفُها من مسألةِ السّلاحِ خارجَ مؤسّساتِ الدولة أيُّ إلتباس، كما إنحيازنا الكامل للقوى المحاربة للفساد دون تلوّن في الموقف، أو مشاركة الفاسدين في السلطة أو في لوائح إنتخابيّة مشتركة.

في الختام، نُعاهد أبناءَ منطقتِنا كما نُعاهدُ أبناءَ مدينَتَنَا على الإستمرارِ في إكمالِ المسيرة ألتي مشيناها سويّاً، ونَعدُهم بأنّنا لن نخونّ ثِقتَهم الغالية التي منحوها لنا، فلا تعديلٌ في سلوكِنا الذي خَبرتُموه، ولا تحويرٌ في الأهداف، ولا إنتقال من موقعٍ إلى آخر، لا بل الإستمرار في حملِ مِشعَلَ الشّراكةِ الحقيقيّةِ في تحمُّلِ المسؤوليّة، وهذه المرّة مع كافّة قرى القضاء، ونناشدهم مُواكُبُتِنا في الإستحقاق النيابيّ المقبل، فدورُنا الأساس هو في حملِ هواجسَهُم ومخاوِفَهُم لإزالتها.

بشرّي موطنُ قلبي" هو الإسمُ الذي حَمَلتهٌ اللّائحة التي شاركنا من خلالِها في الإنتخاباتِ البلديّة، فإنّنا نُوْدع هذا الإسمَ بين أيدي أهلِنا الطيّبينَ بما يعنيهُ من عنفوانٍ وكرامةٍ في تلكَ المحطّة، على أن نلتقي وإيّاهُم في محطّاتٍ أخرى قد تكونُ قريبةً جدّاً، بإسمٍ جديدٍ ولكن بنفسِ المضمونِ والأهداف.

المصدر: Kataeb.org