بعدما نعاه باسيل...تفاهم معراب في العناية الفائقة!

  • محليات
بعدما نعاه باسيل...تفاهم معراب في العناية الفائقة!

لا يختلف اثنان على أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اغتنم فرصة كلمته بعيد الاجتماع الأسبوعي لتكتل لبنان القوي ليوجه رسائل سياسية وحكومية شديدة اللهجة إلى الشريك القواتي. غير أن شظايا هذه الرسائل أصابت في تفاهم معراب مقتلا، إلى حد ذهاب البعض إلى الكلام عن أن باسيل "نعى" التفاهم، مع ما يعنيه هذا الموقف المتقدم من اهتزاز في المصالحة المسيحية التي اعتد التيار والقوات بالتمكن من انجازها بعد خصومة ممهورة بالدماء.

أمام هذه الصورة، ما كان من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلا أن أوفد وزير الاعلام، وهو أحد منهدسي تفاهم كانون الثاني 2016، إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي هذه الخطوة، ترى مصادر مطلعة عبر "المركزية" عصافير عدة أصابها "الحكيم" بحجر واحد، يبقى أهمها على الاطلاق تأكيد التمسك بالمصالحة المسيحية التي أرساها مع عون، قبيل انتخابه. وتشير المصادر في هذا الاطار إلى أن معراب أكدت أيضا، من خلال لقاء بعبدا أمس، وجود اختلاف في وجهات النظر مع رئيس التيار الوطني الحر في مقاربة الأمور، لا سيما في الملف الحكومي. غير أن ذلك لا يجوز أن يؤثر على ديمومة الاتفاق، لا سيما في ما يخص العلاقات بين القاعدتين الشعبيتين، وإن كان البعض يعتبر أن كلاما من هذا النوع لا ينفي أن بين الطرفين علاقات "شعبية" هشة تهتز عند كل مفترق طرق سياسي، بدليل السجالات الكلامية التي تشهدها حلبات مواقع التواصل الاجتماعي بين الجانبين.

وفي غمرة الخلاف السياسي بين معراب وميرنا الشالوحي، لا يزال الحزبان يلتقيان عند أهمية الحفاظ على المصالحة التي أراحت الشارع المسيحي، ووضعت حدا للاشكالات والتضارب الطلابي في الجامعات. غير أن هذا لا ينفي، بحسب مصادر مطلعة على مواقف الدائرين في الفلك البرتقالي، أن الخلاف السياسي لا يزال قائما بين الطرفين، حيث يعتبر العونيون أن القوات أخلّت بالتفاهم، لا سيما في ما يخصّ تأييد العهد، حيث مارست "المعارضة من الداخل"، بدلا من دعم رئيس الجمهورية. ولكن، وبفعل تفاؤلهم المعهود عند كل استحقاق سياسي، يؤكد العونيون أن اتفاق معراب لم يمت، بل هو في العناية الفائقة، في الجانب السياسي منه، مشددين على أن المشكلة الحكومية لدى القوات، علما أن ذلك لا يزعزع العلاقة البرتقالية مع الرئيس المكلف سعد الحريري، مفضّلين ترك "التفاصيل الصغيرة" التي تعترض طريق الحكومة الموعودة للمفاوضات السياسية في المرحلة المقبلة. 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية