بعد التصعيد الكلامي...نتنياهو يطمئن ايران!

  • إقليميات
بعد التصعيد الكلامي...نتنياهو يطمئن ايران!

بعد التطورات النووية الاخيرة بين اسرائيل وايران والتخوّف من تحوّل التهديدات الى حرب حقيقية، أتت طمأنة اسرائيلية اليوم على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ردّ على سؤال لـ"سي.أن.أن" عن إمكانية خوض حرب مع إيران بالقول:"لا يسعى أحد وراء مثل هذا التطور. إيران هي التي تغير القواعد في المنطقة".

وكان نتنياهو كشف، الاثنين، عما وصفه بأنه "نصف طن" من الوثائق الإيرانية النووية، جمعتها الاستخبارات الإسرائيلية، زاعما أنها تثبت إخفاء القادة الإيرانيين لبرنامج نووي مسلح، قبل توقيع اتفاق مع قوى عالمية عام 2015، بحسب ما نقلت "أسوشيتد برس".

وأوضح نتانياهو في مؤتمر، أن الوثائق التي تضم 55 ألف صفحة و183 قرصا مضغوطا من المعلومات السرية، حصل عليها أحد عملاء الموساد من منشأة في طهران، تظهر وجوب عدم الثقة في إيران.

ورفضت طهران، التي لم تنف أبدا سعيها لامتلاك سلاح نووي، حديث نتانياهو، ووصفته بالـ"سخيف والكاذب"، إلا أنها لم تتحدث عن الوثائق التي عرضها نتانياهو.

"الطاقة الذرية" تنتصر لايران  

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء أنها لا تملك "أي مؤشر له مصداقية عن أنشطة في إيران على ارتباط بتطوير قنبلة نووية بعد العام 2009".

وقال متحدث باسم الوكالة في بيان إن هيئة حكامها "أعلنت انهاء النظر في هذه المسألة" بعد تلقيها تقريرا بهذا الصدد في كانون الأول 2015.

وامتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء،  عن الرد بشكل مباشر على اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإيران بخرق الاتفاق النووي مع ست قوى عالمية.

وقال متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "تماشيا مع ممارسات الوكالة المتبعة فإن الوكالة تقيم جميع المعلومات المتعلقة بالسلامة والمتوفرة لديها، ولكن ليس من عادة الوكالة أن تبحث علنا القضايا المرتبطة بمثل هذه المعلومات".

 وصعد نتنياهو الاثنين الضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 مقدما ما وصفها بالأدلة على وجود برنامج إيراني سري للأسلحة النووية.

 ومن المعروف أن إيران كانت تملك برنامجا للأسلحة حتى 2003 وقال محللون دبلوماسيون إن نتنياهو يعيد تدوير اتهامات قديمة.

فرنسا: الحاجة إلى ضمانات بعيدة الأمد

في الاطار عينه، شدّدت الخارجية الفرنسية، في بيان لها، على ضرورة مواصلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عمليات التفتيش في إيران، وضرورة دراسة المعلومات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن نشاطات إيران في المجال النووي،

وأكدت الخارجية أن المعلومات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول نشاطات سابقة لإيران في المجال النووي، تثبت بشكل أولي، أن جزءا من البرنامج النووي الإيراني، لم يكن له أهداف مدنية، وهو ما كشفته فرنسا وشركاؤها صيف 2002، الأمر الذي أدى إلى التفاوض وصولا إلى الاتفاق في عام 2015.

وأشارت إلى أن المعلومات الإسرائيلية تؤكد أيضا، الحاجة إلى ضمانات بعيدة الأمد، بشأن برنامج إيران النووي، وبأن هذه المعلومات تبرز أهمية الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران.

وأضافت أن جميع الأنشطة المتعلقة بتطوير سلاح نووي إيراني محظورة بموجب الاتفاق.

ووصفت الخارجية، نظام التفتيش الذي وضعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال الاتفاق، بأنه واحد من أكثر الأنظمة شمولية وقوة في تاريخ عدم انتشار السلاح النووي.

وأكدت على استمرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق من احترام إيران للاتفاق، والطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وطالبت الخارجية الفرنسية بوصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المعلومات التي قدمتها إسرائيل، وتحديد ما يجب فعله بعد ذلك مع إيران.

الاتحاد الأوروبي يقلل من قيمة وثائق نتانياهو حول برنامج إيران النووي

وأعلنت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني أن الوثائق التي تحدث عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين لا تضع امتثال إيران لشروط الاتفاقية الدولية موضع التساؤل.

وأضافت موغريني أنه كان على إسرائيل تسيلم تلك الوثائق إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لأنها المنظمة الدولية المختصة الوحيدة المحايدة، على حد وصفها.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد قال إن المستندات السرية التي تقول إسرائيل إنها حصلت عليها بشأن برنامج إيران النووي تظهر أن طهران كذبت على الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص قدراتها النووية.

 

المصدر: Kataeb.org