بعد عودتهما... بري قلق والحريري متفائل ولكن!

  • محليات
بعد عودتهما... بري قلق والحريري متفائل ولكن!

مع عودة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري من اجازتهما كما وزير الخارجية والمغتربين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى البلاد، يفترض ان تعاود ماكينات تشكيل الحكومة الدوران مجددا بعدما توقفت قرابة اسبوع عن العمل بفعل غيابهما عن الساحة السياسية والوطن. وتنفي مصادر سياسية ان يكون الرئيس الحريري يحمل حكوميا معه شيئا جديدا يدفع بأزمة التشكيل الى الخروج من عنق الزجاجة العالقة فيه سيما وان مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى لقاء كل من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لم تحرك مياه التشكيل الراكدة وتسهم في ازالة مناخات التشنج السائدة في البلاد وعلى مستوى العلاقة الثنائية بين الطرفين.

وترى المصادر ان ما يؤكد بقاء امور تأليف الحكومة الجديدة عند عقدها ما تسرّب من عين التينة عن امكان دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري المجلس الى استكمال مطبخه التشريعي بانتخاب لجانه النيابية بعدما تريث في الموضوع بانتظار ولادة الحكومة لتجنّب دعوته المجلس الى جلسة ثانية تخصص لملء الفراغات في اللجان التي تنتج عن توزير بعض اعضائها النواب.

وتلفت المصادر الى ان بري لا يهوّل في كلامه هذا، بل هو على دراية بالمناخ السائد والخطورة الناجمة عن الاوضاع الاقتصادية والاقليمية الضاغطة، وان من شأن انعقاد المجلس سواء لاستكمال انتخاب لجانه النيابية او لمناقشة عامة، الاسهام في تخفيف توتر الساحة بعض الشيء والحد من مقولة غياب عمل السلطة التشريعية علما على ما تقول المصادر ان المجلس اليوم وبفعل استقالة الحكومة هو في عقد استثنائي حكمي ويستطيع الانعقاد ساعة يشاء.

في اي حال، تختم المصادر ان الساعات الاربع والعشرين المقبلة من شأنها ان تدفع الى معرفة الخيط الابيض من الاسود حكوميا ونيابيا وحتى تريثا على الاقل، خصوصا اذا ما عاودت الماكينات السياسية دورانها بزخم. علما انه حتى بعد ظهر اليوم لم يكن القصر الجمهوري ولا عين التينة على علم بموعد زيارة الرئيس الحريري لهما ولا الحريري نفسه طلب موعدا للقائهم كما لم يردهما اي اتصال من السراي الحكومي.

الى هذا، رفض الحريري التحدث عن موضوع تأخر التشكيل الحكومي، الا انه غمز عما يجري من محاصصة وتنافس على توزيع المقاعد الحكومية.

وقال الحريري اثناء اطلاق مشروع صيف الابتكار 2018: "نتمنى ان نركز الامور المهمة بدل من الامور الصغيرة، كما يحصل في الحكومة" .

وكان الحريري قد عاد من عطلته الصيفية، وفي انتظاره موضوع هام يدير كل شؤون اللبنانيين وهو تأليف الحكومة، وذلك في ظل عقدتين بارزتين، الاولى درزية والثانية مسيحية، وفي اول تعليق له قال للـMTV:  متفائل دائما ولكن "no comment".

وفي اطار المشاورات، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب السابق غازي العريضي الذي عين التينة من دون الادلاء بأي تصريح مكتفيا بالقول "الرئيس بري مسؤول" فيما لفتت مصادر الاشتراكي للمركزية الى ان "كلّ شيء جامد في البلد وتشكيل الحكومة حديث الناس الذين يصرخون حتى أن المسؤولين يصرخون. ومن المفترض تشكيل حكومة قادرة، هذا المطلوب فقط ولكن حتى الان راوح مكانك" مشدّدة على "إصرار الاشتراكي على أن تكون الحقائب الوزارية الثلاث من حصته".

وعن الحديث عن مصالحة بين جنبلاط والوزير طلال أرسلان يسعى لها بعض العقلاء كما قال الوزير السابق مروان خير الدين أمس قالت المصادر: "ما زلنا على موقفنا، والله يوفّق الجميع".

وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن أعلن من عين التينة أننا كحركة أمل وحزب الله، نحن أكثر فريق يسهّل تشكيل الحكومة واقل فريق لديه مطالب، ناقلًا عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قلقه من التأخر في تشكيل الحكومة.

واوضح ردا على سؤال أن العقد ليست عندنا ونساعد في تذليل العقبات ولم نكن بموقف المتفرج يومًا.

ومن دار الفتوى، لفت الوزير نهاد المشنوق الى ان "لا عقدة خارجية في موضوع تشكيل الحكومة، قد تكون الانتخابات أوهمت البعض و"طلع البخار على رأسهم"، لكن المرحلة دقيقة وحساسة وتتطلب الكثير من التواضع والتفاهم والتدبير ولا تتطلب حسابات إلكترونية أو تقنية، وذلك بهدف تشكيل حكومية سياسية في ظروف اقتصادية ونقدية وسياسية وخارجية صعبة، خصوصا في ظل ما يحصل جنوب سوريا".

المصدر: Kataeb.org