بعد 20 عاما على استشهاده...عانا تتذكّر النقيب المغوار جان وهبة!

  • مجتمع
بعد 20 عاما على استشهاده...عانا تتذكّر النقيب المغوار جان وهبة!

أحيت بلدة عانا الذكرى العشرين لاستشهاد ابنها النقيب المغوار جان الياس وهبة بقداس احتفالي ترأسه رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في كابيلا القديس يوحنا المعمدان في البلدة، عاونه فيه خادم الرعية الأب طوني الفحل والأبوان الياس ابراهيم وكارلوس حداد في حضور سياسي وشعبي وفعاليات.

بعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة اشاد فيها بمزايا الشهيد، ومما قال: "نجتمع اليوم لنحتفل معكم بالقداس الإلهي على نية الشهيد جان الياس وهبة، ابن هذه البلدة عانا، ونذكر معه كل شهداء البلدة. لقد قدمت عانا عبر تاريخها شهداء كثيرين لتبقى هذه المدينة منارة مسيحية تشهد بشجاعة للمسيح الذي سبقنا، وكان الشهيد الأول في المسيحية، فالمسيحية منذ البداية، أعطت وما زالت تعطي شهداء يقدمون حياتهم فدية إيمانهم ومجاهرتهم بالحقيقة النابعة من صلب المسيح وقيامته. إن الاستشهاد هو أعظم وأكبر أعمال المحبة كمحبة يسوع المسيج الذي قدم حياته قربانا على مذبح إنسانيتنا لتكون لنا الحياة. الكنيسة لا يمكن أن تنسى شهداءها وكذلك الوطن لأن الشهيد يصنع التاريخ".

وأضاف: "اليوم نحيي ذكرى شهيد لبنان جان الياس وهبة الذي استشهد منذ 20 عاما، نصلي لتستريح نفسه في الوطن السماوي، وليبقى ذكره مؤبّدا. نتعلّم منه أن حبّ الوطن هو من حبّ الله، هذا الحبّ علمنا إياه السيد المسيح عندما قال "ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل نفسه عن أحبائه". والمسيح نفسه علمنا كيف تكون الشهادة وسار في دربها وارتضى أن يصلب ويموت دفاعا عن الحق".

وتابع: "نكرّم الشهيد جان ونكرم معه كل شهداء عانا الذين ضحّوا من أجلنا. نكرّمهم لا من أجلهم فحسب ولكن من أجلنا لنبقى شهودا للإيمان الذي ورثناه من الآباء والأجداد، نكرّمهم لأنهم منحونا قدرة البقاء في أرضنا وفي بلدنا. نبدأ هذا الاحد المبارك بالتحضير للصوم الكبير الذي يبدأ يوم الاثنين 12 من هذا الشهر، والكنيسة تضع لنا نص انجيل الدينونة الذي من خلاله يوضح الرب لنا الخيارات التي علينا أن نلتزمها كمؤمنين، كما يؤكد هذا النص أن المحاسبة أو الدينونة تبدأ على الأرض. ويضع لنا المسيح المحبة معيارا للمحاسبة ويطلب منا أن نكون مسؤولين عن أخوتنا، ويسوع يؤكد لنا أن "كل ما تفعلوه بأحد أخوتي هؤلاء الصغار فبي فعلتموه".

واعتبر انه "من المهم أن نعرف أن صومنا يجب أن يقودنا إلى تجديد حياتنا الروحية، وتجديد علاقتنا مع القريب. الصوم الذي نريده هو وقت مميز فيه نتوب عن خطايانا وعن أي تقصير حصل منا تجاه أخوتنا البشر، وهو مناسبة لنعود إلى الله ووقت نكتشف فيه من جديد محبة الله لنا. كما أنه أيضا وقت تقدمه لنا الكنيسة لنسير في القداسة ولنرسخ فينا متطلبات دعوتنا المسيحية، لذا أطلب منكم أن تعطوا مزيدا من وقتكم للصلاة والتأمل وعمل الخير ومطالعة الكتاب المقدس، وليكن هذا الصيام وقتا نتقدس فيه ونقدس كنيستنا. في هذا الإنجيل نال الخراف نصيبا صالحا نتيجة لما قاموا به من أعمال محبة واهتمام بالفقراء والمحتاجين. كما نال الجداء نصيبهم بما يتوافق وعدم محبتهم واهتمامهم بأي من المحتاجين. من الملاحظ هنا أن الراعي، الملك، لم يسأل أحدا عن إيمانه ولا عن انتمائه الطائفي وعن عقيدته أو دينه!".

وختم:"النصيب الصالح يرتكز على استقامة حياتنا، على المحبة والكرم، وان تكون أعمالنا كلها من أجل المسيح، وهي بذلك تكتسب أجرا خاصا: "من سقى... كأس ماء باسمي، فإن أجره لن يضيع" (متى10/42)."

وفي نهاية القداس اقيمت صلاة النياحة عن روح النقيب الشهيد وتقبل أهله التعازي من الحضور.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام