بهذه الصور والمستندات...السعودية ستواجه حزب الله الاحد!

  • محليات
بهذه الصور والمستندات...السعودية ستواجه حزب الله الاحد!

لا تقتصر الوساطة الفرنسية لتهدئة الامور في لبنان بعيد اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته، على إيجاد قواعد جديدة تنظّم اللعبة السياسية الداخلية في مرحلة ما بعد تثبيت زعيم التيار الازرق استقالته، بما يُبقي "البلد الصغير" مستقرا، بل تشمل ايضا مساعي لإخراج بيروت "سالِمة" من اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر الاحد المقبل في القاهرة. ذلك ان الرياض، صاحبة الدعوة الى الاجتماع لـ"إدانة تدخلات ايران في المنطقة"، تبدو عازمة على التصعيد في وجه لبنان في حال لم يُعلن صراحة في مصر، شجبَه ممارسات طهران وأذرعها العسكرية وعلى رأسها "حزب الله" الذي تتهمه المملكة بالمشاركة في إطلاق الصاروخ البالستي على الرياض من اليمن في 4 تشرين الثاني الجاري... واذا كانت باريس نجحت في الشق الاول من مبادرتها، حيث سينتقل اليها الرئيس الحريري في اليومين المقبلين، ملبيا دعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، على ان يشكّل اجتماع الرجلين فرصة للتباحث في كيفية ادارة الازمة اللبنانية في قابل الايام، فإنها حتى الساعة، لا تزال تواصل اتصالاتها مع المسؤولين السعوديين للجم اندفاعتهم نحو اتخاذ اجراءات "عقابية" ضد لبنان الاحد المقبل، وقد حضرت هذه المسألة في اللقاءات التي أجراها وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان مع كل من العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده الامير محمد بن سلمان ونظيره عادل الجبير، في الساعات الماضية في المملكة. الا ان النتيجة التي توصّل اليها، لا تزال غامضة حتى اللحظة. فالجبير أكد في مؤتمر صحافي عقده ظهرا مع الدبلوماسي الفرنسي أن "اذا استمر حزب الله على هذه السياسة والنهج، فهذا الامر سيجعل لبنان يستمر بعدم الاستقرار ويجعل الوضع خطيرا". واذ سأل "ما دخل المقاومة بالمحاربة في سوريا واليمن"؟ لفت الى ان "هناك تشاورا جاريا لمحاولة الخروج بخطوات تعيد للبنان سيادته وتقلص العمل السلبي الذي يقوم به حزب الله".

وفي انتظار ما ستتوصل اليه الاتصالات الفرنسية – السعودية التي قد يدخل على خطها أيضا الاميركيون والروس، تقول مصادر دبلوماسية عربية لـ"المركزية" إن المملكة قد تقدّم في اجتماع الاحد، عرضا عن النشاطات الايرانية في المنطقة ولا سيما في الخليج، معزّزا بمستندات ووقائع ووثائق وصور تُثبت دور طهران وأدواتها، ويرجّح ان تُظهر بالفيديو تفاصيل عملية اطلاق "الباليستي" على الرياض، من ألفها الى يائها، وكيفية وصول الصاروخ الى اليمن، ودور "حزب الله" وخبرائه الموجودين في اليمن في دعم "الحوثيين". كما ستُطرح قضية خلية العبدلي في الكويت ودورُ حزب الله في البحرين وفي العراق وسوريا وفي مصر، وتحريكُه الاقليات الشيعية في عدد من الدول اضافة الى بعض الفصائل الفلسطينية، قبل ان تحمّل الرياض لبنان مسؤولية ما تعرضت وتتعرض له السعودية والدول الخليجية والعربية من أذى، جراء اعمال مجموعات لحزب الله، طالبة منه إدانة الممارسات الايرانية هذه. أما اذا رفضت بيروت الطلب السعودي، فمن غير المستبعد، بحسب ما تتوقع المصادر، أن تُطلق الرياض، خلال الاجتماع أو في أعقابه، مسارَ "مقاطعة" لبنان عربيا، على غرار ما حصل مع "قطر"، أو تجميد عضويته في الجامعة العربية، الى حين تجاوب الدولة اللبنانية مع مطلب سحب مقاتلي حزب الله من الساحات العربية.

 فهل تنجح المساعي الاوروبية – الدولية مع المملكة في ثنيها عن خيارات صعبة لا طاقة للبنان على تحمل تبعاتها؟ وهل يعلن لبنان موقفا مريحا ومطمئنا خلال الاجتماع يدعم الإجماع العربي على رفض التدخلات الخارجية في المنطقة؟ في المقابل، تشكك أوساط لبنانية مطلعة في دقة هذه التوقعات. وتقول لـ"المركزية" إن السعودية لن تجد التأييد العربي المطلوب لاتخاذ قرار المواجهة مع لبنان، ما دامت أكثر من دولة، وفي مقدمها مصر، ترفض هذا التوجه.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية