بيت المستقبل يتابع نشاطه البحثي والحواري :مؤسس ومدير معهد ناكسيس الدولي يحذر من اقصاء النخبة الفكرية والثقافية من المجتمع

  • محليات
بيت المستقبل يتابع نشاطه البحثي والحواري :مؤسس ومدير معهد ناكسيس الدولي يحذر من اقصاء النخبة الفكرية والثقافية من المجتمع

استضاف بيت المستقبل في بكفيا مؤسس ومدير معهد ناكسيس الدولي  NEXUS روب ريمن الذي ألقى محاضرة حوارية بعنوان:"ثقافة أم حضارة، عودة التطرف السياسي في القرن الواحد والعشرين؟"

 

اللقاء الذي انعقد باللغة الانكليزية وتخلله تفاعل ومداخلات من المشاركين باللغات الثلاث، العربي والفرنسي والانكليزي، شارك فيه النائب الدكتور فريد الخازن، وسفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست، وممثل مؤسسة كونراد اديناور في لبنان بيتر رميليه، والنائب السابق مصباح الأحدب، والسفير رياض  طبارة، والسفيرة ميشلين ابي سمرا،  وحشد من أهل الديبلوماسية والثقافة. وأدار اللقاء الدكتور حسن منيمنة.

 

منسى

بداية تطلع سام منسى الذي ألقى كلمة باسم "بيت المستقبل"، الى مستقبل واعد للتعاون بين "بيت المستقبل" ومعهد ناكسيس الدولي وقال:" هذا النشاط هو الأول في هذا المكان، والثالث لبيت المستقبل بعد غياب طويل جراء الحرب الرهيبة التي عصف بلبنان. النشاط الأول كان في واشنطن، والثاني في فندق لوغابريال الأشرفيه، وهذا اللقاء يشكل الخطوة الآذنة بافتتاح المركز رسميا . واعلن عن تنظيم  المؤتمر السنوي الأول لبيت المستقبل في شهر ايار المقبل .

 

ريمن

وعالج المحاضر الدكتور روب ريمن الأحداث التي تشهدها المنطقة، والممارسات التي ترتكب على يد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا (داعش)، وما تشكله من تحدٍ صارخ للقيم الإنسانية.

 

وتطرق الباحث الى ارتدادات هذا النهج الأصولي في القارة الأوروبية التي تشهد بدورها استهدافاً للقيم الانسانية ولو بوتيرة أقل حدّة.

 

واستعرض المحاضر كل الفرضيات التي تكمن وراء عودة التطرف من الباب الواسع ومنها الظروف الاقتصادية والاجتماعية والضغوط الثقافية.

 

كما عالج سلة من التساؤلات وأدرجها ضمن السياق التالي:

١. هل ما يشهده العالم من عودة للتطرف يندرج في إطار الخطأ في التقييم السابق الذي افترض أن مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية قد حققت إحياء للقيم التنويرية، وهل تفرض الوقائع الخطيرة إعادة النظر بهذا التقييم؟

٢. الى أي مدى يمكن اعتبار التماهي الفكري بين الطروح التعسفية في العالم العربي وأوروبا على السواء من قبيل ردة الفعل الدفاعية، أم هو انعكاس لشروخ أعمق في ثقافتنا العالمية المشتركة؟

 

واعتبر ريمن ان المسألة ليست صدام حضارات كما تنبأ صامويل هانينغتون، بل هي صدام الثقافات الثلاث التي عددها وهي الأصولية الدينية، والشعبوية الإستهلاكية، والعلماوية. واستفاض في الحديث عن العلماوية. وأشار الى اربع سمات مشتركة لهذه الثقافات تشكل مجتمعة الدافع لمواجهة الحضارة، وهي انكارها لطبيعة الإنسان، ولحرية الإنسان وللإمتياز الذي يسعى اليه الإنسان ولقواعد الحياة.

 

وتحدث باسهاب عن قواعد الحياة وهي القيم والحب والصداقة والحرية والحقيقة والجمال والعدالة، مستنداً الى قراءة سبينوزا بهذا الخصوص وخلاصتها  ان كل عمل ممتاز صعب وفريد.  

 

واعتبر ان هذه الثقافات الثلاث تتفق على أن تطوير الإنسان يكون من خلال القضاء على حريته وتنمية روح الطاعة لديه، كما والقضاء على حب التفوق لديه، وهذا سلوك يعارض الطبيعة البشرية وحرية الإنسان وقواعد الحياة.

 

وشدد المحاضر على اهمية الكرامة الأنسانية التي هي بمثابة الروح لدى الناس، داعياً الى تمرين الذات على الحوار المنفتح والتلاقي مع جماعات من خلفيات مختلفة.

 

وحذر من الوضع الراهن الذي يعمل على اقصاء النخبة الفكرية والثقافية من المجتمع، وتمكين نخبة بديلة هي جماعة المال والسلطة والإعلام، والأقوى فيها هو من يملك أكثر.

 

وراهن على دور بيت المستقبل كحاجة للمستقبل في إنشاء النخب الفكرية والثقافية والمجتمعية.                     

المصدر: Kataeb.org