بين التيار والقوات: روايتان مختلفتان.... لورقة واحدة!

  • محليات
بين التيار والقوات: روايتان مختلفتان.... لورقة واحدة!

بعد ثلاثة أعوام على ورقة إعلان النوايا وعامين على اتفاق معراب بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، جلس الطرفان على كرسي الاعتراف: «الاتفاق ولد ميتاً». أما خريطة الطريق المقبلة، فإنها تحتاج إلى تفاهم لقراءة التفاهم بطريقة واحدة. غير أن سلوك الحزبين يبوح بما يصعب الإفصاح عنه: «معركة الرئاسة أولاً».

كما للتيار الوطني الحر روايته عمّا أدى إلى تدهور العلاقة مع معراب، للقوات اللبنانية أيضاً روايتها المختلفة تماماً. ينسحب ذلك على تفسير كل منهما لخريطة طريق ما بعد الإقرار لا بسقوط إعلان النوايا بل بعدم تطبيق بنوده.

من وجهة نظر التيار الحر، «لو كان الحزبان متفقين على تفسير واحد للورقة والخلل والثغرات التي حصلت على مدى عامين، لما كنا اليوم نعيد مراجعة الاتفاق». في هذا السياق، تبدو محاولة اليوم جدية للقراءة في نفس الكتاب وبنوايا صافية، و«نحن مصرون على التفاهم المسيحي المسيحي والحفاظ على المصالحة التي يريدها غالبية اللبنانيين، لا سيما المسيحيين». هنا لا ينكر التيار أن قلة الثقة بين الطرفين ما زالت كبيرة، خصوصاً أن القوات تتهم العونيين بعدم الجدية في الالتزام بالتفاهم والإطاحة ببنوده فور الخروج من غرفة الاجتماعات. في المقابل، يرى المسؤولون العونيون أن معراب استغلت الاتفاق «لشن حملة سياسية شرسة على التيار، فالمسألة ليست مسألة شفافية ولا مكافحة فساد كما يزعم رجال سمير جعجع بل مجرد مسعى لتشويه صورة باسيل والتيار والعهد».

في حين يرى التيار العوني أن الورقة بحاجة لإعادة تفسير، تعترض الأوساط القواتية بشدة على هذا القول «وهذه السذاجة في تبرير القضايا العالقة». اتفاق معراب «وضعناه سوياً، بمعنى صياغة بنوده حرفاً حرفاً حتى لا نفسح المجال للتأويل الذي يدعيه العونيون حالياً. وأيضاً أعدنا قراءته سوياً أكثر من مرة سواء مع رئيس الجمهورية ميشال عون أو مع رئيس التيار جبران باسيل ثم وقعنا عليه سوياً» تقول الأوساط القواتية. لذلك من المستحيل أن «يُقرأ بطريقتين». إذاً، لماذا تتم مراجعته اليوم؟ تجيب الأوساط القواتية: «لا نجري مراجعة بل نسعى للتوافق على خريطة طريق لوضع اتفاق معراب قيد التنفيذ. فالحقيقة أن الاتفاق لم يطبق على الإطلاق في أي بند من بنوده».

المصدر: الأخبار