تأكلون... ولكن هل تعرفون ماذا؟

  • صحة

قد تكون حملات وزراء الصحة السابقين لسلامة الغذاء، حازت رواجا إعلاميا كبيرا وحدّت في بعض الاحيان من انتشار الاطباق غير المطابقة للسلامة العامة.

إلا أن الخطة التي تبدو اليوم أنها كانت موسمية، تلاقي تشويها كبيرا.

فالمشكلة في الملحمات المختصة ببيع اللحوم لا تزال على حالها مع اعتماد اللوحات غير الصحية للتقطيع في 90 % من الملحمات التي تبيع اللحوم من أجل الإستخدام المنزلي. فهي تعتمد لوحة تقطيع من البلاستيك، ويتسبب التقطيع عليها بحدوث شقوق وخدوش تتحول بيئة حاضنة ومناسبة لشتى أنواع البكتيريا والجراثيم بسبب اللحم الميت المحشو فيها مع مرور الوقت. في حين أن الدراسات الأخيرة أظهرت ملاءمة الألواح الزجاجية واعتبرت أنها صحيّة أكثر من غيرها بسبب مقاومتها للخدوش والشقوق عندما تتم عملية التقطيع عليها.

فقد تكون البضاعة المباعة جيدة إلا أنها قد تحمل البكتيريا لدى تقطيعها وتسليمها للزبون وهنا نواجه خطر التسمم او حتى الموت للأطفال.

أضف الى ذلك، مشكلة جديدة تبرز مع انتشار ظاهرة العمال الأجانب الذين يعملون من دون خبرة في مجال المطاعم والخدمة الفندقية، فهم في غالبية الأحيان لم يخضعوا لدورات تدريبية ولم يدرسوا هذه المهنة التي توليها الدول الاوروبية والدول المتقدمة أهمية قصوى وتخصص لها مجالات تخصص جامعي في أرقى الجامعات.

ويتسبب الأجر المنخفض الذي يطلبه هؤلاء، بمنافسة ذوي الاختصاص الذين يطلبون أجرا مرتفعا.

فترى من يقدم لك الأطباق متسخ اليدين اما تحمل آثار وظيفة ثانية مع كل ما يحمله ذلك من بكتيريا، فيأتي اليك مسرعا ويلتقط كل ما على الطاولة ويقدم لك الى جانب اطباق المطعم، باقة من البكتيريا قد يصعب مداواتها في بعض الاحيان فتزيد على الفاتورة الملتهبة فاتورة صحيّة مليئة بالإلتهابات.

لذا فالاهتمام بالصحة يجب ألا يكون موسميا او مادة للدعاية الإعلامية، والاهتمام بالصحة ليس فقط بتأمين الدواء والاستشفاء، هذا إن تأمنا، وإنما الافضل قد يكون من خلال التدابير الوقائية المسبقة ومن خلال خطة وطنية ورؤية واضحة للسلامة الصحية وكيفية مراقبة ومحاسبة المخالفين، هذا هو الحل الوحيد لحصد النتائج الملموسة ولتجنب الأمراض التي بغالبيتها، وبحسب الدراسات، تأتي إما بسبب ما نأكله أو ما نتنشقه.

المصدر: Kataeb.org