تأليف الحكومة: ما بعد العيد كما قبل العيد

  • محليات
تأليف الحكومة: ما بعد العيد كما قبل العيد

كتبت النهار في افتتاحيتها: على رغم وعود يتردد ان رئيس الجمهورية ميشال عون تلقاها من الرئيس المكلف سعد الحريري بتفعيل حركة الاتصالات لتسريع عملية ولادة الحكومة بعد عطلة عيد الاضحى، فان لا بوادر حقيقية توحي بامكان تذليل العقبات، بل ان التطورات، والضغوط اذا ما زادت وتيرتها، يمكن ان تودي الى مواجهة، تتهاوى معها التسوية الرئاسية. فالرئيس عون حدد اول ايلول موعدا للكلام، اي انه بمعنى اخر سيبدل لهجته او يكشف عن امور وتدخلات يتحدث عنها المحيطون به، كما يشير اليها "حزب الله" باستمرار، وهي تعني ضمنا اتهام المملكة العربية السعودية بالتعطيل، ما يعني بطريقة او بأخرى اضافة تعقيدات الى العلاقة بين الرئيس المكلف والمملكة، واظهاره في موقع الخانع لارادة خارجية، او في موقع "القوي" الذي يواجه العالم العربي خصوصا في اعادة التواصل الرسمي مع النظام السوري من دون انتظار قرار جامعة الدول العربية وشبه الاجماع العربي. 
وكان وزير العدل سليم جريصاتي غرد قبل ايام محددا نهاية شهر اب الجاري موعدا لنهاية ما يمكن اعتباره فترة سماح في تأخير ولادة الحكومة، اي ان ما بعد اخر اب سيكون مختلفا. لكنه حاول في وقت لاحق عدم تحميل كلامه عن ضرورة حسم الرئيس الحريري امره، اي ابعاد تصعيدية.

لكن عضو كتلة المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أكد لـ"المركزية" "أن ما ينتظرنا بعد العيد هو نفسه ما قبل العيد، العقد نفسها الا اذا اتخذ التيار الوطني الحر القرار بشكل وطني وموضوعي ووجداني ان يسهل انتاج الحكومة. اما اليوم فلا أرى أي تغيير ولا أفهم ما هي الخيارات التي من الممكن ان تطرح. الخيار الوحيد هو ان يسهل التيار الوطني الحر الامور حتى يتم انتاج حكومة. غير ذلك، سنبقى ندور حول أنفسنا".

الى اين تتجه الحكومة وما مصير التسوية الرئاسية؟ قال علوش: "حتى الان ما زلنا نراوح في حلقة مفرغة ولا معطيات جديدة تؤكد اننا باتجاه ولادة حكومية في هذه اللحظة بالذات. برزت حلحلة في وقت من الاوقات في العقدة المسيحية، لكنها عادت وتأزمت، أما بالنسبة الى عقدة الدرزية فبقيت كما هي ".

المصدر: النهار