أبدت مصادر سياسية متابعة لمسار علاقة لبنان بالدول المانحة، إضافة إلى المولجين بالملف اللبناني في عواصم أوروبية، مخاوفها وقلقها من إحتمال فشل المؤتمرات الدولية التي يجري الإعداد لها في روما وباريس، حيث علم أن التأجيل الذي حصل للمؤتمرين يرتدي طابعاً هاماً مرتبطاً بالعناوين السياسية البارزة في لبنان، كما بالتطوّرات الدراماتيكية على الساحة السورية.

وأوضحت في حديث إلى صحيفة الديار أن ما يحصل من اشتباك إقليمي ودولي على الأرض السورية، هو مرشّح للتفاعل في المرحلة المقبلة، لا سيما في ضوء ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن هواجس وقلق في موسكو من احتمال الوصول إلى تقسم في سوريا، وذلك على خلفية الدخول العسكري التركي إلى شمال سوريا، وبالتالي، فإن إدخال أسلحة نوعية للمعارضة والمسلحين من الولايات المتحدة الأميركية، يؤشّر إلى اتجاه أميركي لتصعيد غير مسبوق، الأمر الذي ستكون له انعكاسات سلبية على الساحة اللبنانية، والتي لن تكون هذه المرة بمنأى عن «كرة النار» السورية، ومن هنا، تزدحم الهواجس المحلية والدولية حول الإستحقاقات بكل تلاوينها".