تسونامي رأس بعلبك تتكرر.... غضبان: اهمال السلطة والصفقات أغرقتنا بالسيول

  • خاص
تسونامي رأس بعلبك تتكرر.... غضبان: اهمال السلطة والصفقات أغرقتنا بالسيول

ليست المرة الاولى التي تقلب فيها منطقة رأس بعلبك رأساً على عقب، من جراء سيول ناتجة من سلسلة الجبال الشرقية.
اليوم، وتحديداً عند الساعة الثالثة من بعد الظهر، تعالت اصوات صراخ اللبنانيين وهم يركضون ذعراً، غير مدركين وجهة سيرهم، من اجل انقاذ أنفسهم، وارزاقهم، وممتلكاتهم.
نحن لسنا في فيلم سينمائي، اسمه تسونامي او تايتانيك، بل في واقعِ مؤسف، اسمه تسونامي لبنان، وتايتانيك الشرق، وأبطاله "سلطة مهملة ومستهترة".


"فادحة"؟ قليلة على ما رأيناه
في 29 آذار الماضي، تأثرت منطقة البقاع الشمالي بالطقس العاصف والممطر المتواصل لثلاثة أيّام، فشهدت عواصف رعدية وأمطاراً غزيرة وأدّى تساقط حبات البرد إلى سيول في بعض البلدات خصوصا في رأس بعلبك، حيث تسبب سيل من شرق البلدة بانهيار جزء من حائط مجرى السيل. ولم يسجل حدوث أي أضرار أخرى.
أمّا في 13 حزيران الحالي، فالمشهد يتشابه بنواحٍ ويختلف بنواحٍ أخرى، فمن جهة مصدر السيول، انها نفسها تلك التي أنتجها فيضان سلسلة الجبال الشرقية، اما من ناحية الاضرار، فيبقى نعت "فادحة" قليلا جداً، ليصف حجم الاضرار التي نجمت عنها، فقد غمرت الوحول والصخور الساحات والشوارع، وبلغ ارتفاع المياه منسوبا لم تشهده المنطقة من قبل، وهو ما قطع طريق عام القاع على الحدود السورية، كما اجتاحت السيول البيوت والمحال وغمرت الوحول البساتين والمزارع، ودار بلدية رأس بعلبك ومستوصف وزارة الشؤون الاجتماعية وعواميد الكهرباء وقنوات المياه وغيرها....

 

منطقة محرومة....
لم يكتمل سيناريو تسونامي، او تايتانيك، بهذه الاضرار، انما قرر ان يمضي قدماً، حتى يغتال انفاس امرأة، كانت تحاول ان تغلق باب بيتها، في الطابق الارضي، لتحمي بيتها وشبابها (لديها ثلاثة شبان متزوجين). لم تلبث اصوات اولاد السيدة شهيرة بلعيس ان تصل الى مسامعها، طلباً منها اغلاق الباب، حتى دخلت المياه بيتها وخنقت انفاسها.
كل هذه المأساة، ولم يتحرك جفن المسؤولين، او اقدامهم للوصول الى تلك المنطقة... ربما خافوا من الغرق! او من ان تتوسخ بدلاتهم بوحول منطقة تعتبر من الضواحي، وبالتالي فهي وحول "محرومة" كأصحابها!
رئيس اقليم بعلبك الهرمل الكتائبي، السيد أسعد غضبان، استغرب في حديث عبر kataeb.org عدم تقديم اي تعويض عن الاضرار لرأس بعلبك، حتى الساعة، علماً انها "اضرار تفوق الملايين" وهي "ممتدة على مساحة كيلومتر من المنطقة، اي بمعنى انها اصابت الكثير من البيوت والمواطنين".
واوضح ان رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل اجرى اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير مناشداً إياه التدخل فوراً لإغاثة أهالي رأس بعلبك، ووضع قدرات حزب الكتائب في البقاع بتصرف الهيئة العليا للإغاثة.

 

جدران.... ولكن من أحجار !
ان كنا لا نسأل من المسؤول؟ حينئذٍ سيكون هناك خطأ ما، لا بل خطأ كبير، لأن الأمطار لم تهطل في رأس بعلبك انما هطلت على حدودها.... ففعلأً من هو المسؤول؟ يجيب السيد غضبان، ان المسؤول هو "استهتار السلطة وعدم وجود خطة واضحة ومدروسة لتدارك الظروف الطارئة".
اما الجديد في هذه القضية، فهو ان هناك مسؤولا آخر، وهو "الصفقات والسمسرات" التي دخلت على خط العمل بين المهندسين ووزارة الاشغال، اثناء بنائها الجدران والجسور، التي تربط سلسلة الجبال الشرقية بالمنطقة".
وشدد غضبان على ان المواطنين، لطالما طالبوا السلطة، واستبقوا السيئات، لتدعيم هذه الجدران بالحديد والاسمنت وترميمها، حتى لا تبقى حجاراً فقط، انما دائماً وكالعادة، لا جواب".
وختم حديثه قائلاً: "نناشد الكنيسة، نناشد السياسيين وكل المعنيين الاهتمام بمنطقتنا المحرومة، فلا تكفينا شعارات المسؤولين قبل ايام الانتخابات، وحين نحتاج اليهم، يختفون!"
ما لا يراه الانسان، عيناً بعين، يبقى مجرد خبر، لا بل مجرد كلام لا يعني سوى المعنيين به او المتضررين منه.... منطقة رأس بعلبك تبعد عن بيروت حوالى 123 كيلومتر، فيا ايها القارئون، ويا ايها المسؤولون، "مشوار" الى "تسونامي رأس بعلبك" سيكون افضل خيار لكم!

المصدر: Kataeb.org