تطورات تنذر بما لا تحمد عقباه...طائرات مفخّخة من دون طيار تقصف منشآت سعوديّة

  • إقليميات
تطورات تنذر بما لا تحمد عقباه...طائرات مفخّخة من دون طيار تقصف منشآت سعوديّة

فيما لم تهدأ بعد تداعيات تعرّض سفن إماراتية وسعودية لعمليات تخريب في المياه الاقليمية الاحد، توتّر الوضع في الخليج مجددا اليوم، مع استهداف عدد من منشآت السعودية الحيوية في هجوم جوي.

هل فعلتها أنصار الله؟

 واذا كان "الاعتداء" الاول لا يزال "يتيما" ولم يتبنّه أحد، فإن جماعة "أنصار الله" اليمنية، أعلنت صباح اليوم تنفيذها هجمات بطائرات مسيّرة على المنشآت السعودية. وقالت قناة "المسيرة"، التي تديرها جماعة الحوثي إن "سلاح الجو المسيّر التابع للجيش واللجان الشعبية نفّذ عملية عسكرية كبرى ضد أهداف سعودية". ونقلت القناة عن مصدر عسكري، تأكيده أن "7 طائرات مسيّرة نفذت هجمات طالت منشآت حيوية سعودية"، من دون أن تحدد الأهداف أو متى وقعت الهجمات. وأشار المصدر الى أن "هذه العملية العسكرية الواسعة تأتي ردا على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا"، مضيفا أن "أنصار الله مستعدة لتنفيذ المزيد من الضربات النوعية والقاسية في حال استمر العدوان والحصار الجائر".

واعتبر المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام ان استهداف منشآت حيوية سعودية بطائرات من دون طيار جاء للرد على "الجرائم والحصار" في اليمن، بعد تأكيد الرياض تعرّض محطتين لضخ النفط شرق الرياض إلى هجمات.

 وكتب عبد السلام على حسابه على تويتر قائلا ان "عملية استهداف منشآت سعودية حيوية جاءت ردا على استمرار العدوان في ارتكاب جرائم إبادة وفرض حصار على شعب بأكمله"، مضيفا "لا خيار أمام شعبنا العزيز إلا الدفاع عن نفسه".

السعودية: هجوم من طائرات مفخخة بدون طيار

في المقابل، أكد المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة السعودية، حدوث "استهداف محدود" لمحطتي الضخ البترولية، التابعتين لشركة أرامكو في محافظة الدوادمي ومحافظة عفيف بمنطقة الرياض. بدوره، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن "استهداف أنابيب النفط تمت عبر هجوم من طائرات بدون طيار مفخخة وتم السيطرة عليه بعد أن خلف أضرارا محدودة". واشار الى أن "الهجوم الإرهابي استهدف خط الأنابيب الرابط بين المنطقة الشرقية وينبع"، مؤكدا أن أرامكو السعودية قامت بإيقاف الضخ في خط الأنابيب، حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي. وأكد أن "المملكة تشجب هذا الهجوم الجبان، وأن هذا العمل الإرهابي والتخريبي، وتلك التي وقعت مؤخرا، في الخليج العربي ضد منشآت حيوية لا تستهدف المملكة فقط، وإنما أمان إمدادات الطاقة للعالم، والاقتصاد العالمي، وتثبت مرة أخرى أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية، بما في ذلك ميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران".

بيان أرامكو: استمرار ضخ النفط

وأصدرت شركة "أرامكو" السعودية، الثلاثاء، بيانا كشفت فيه طبيعة الهجوم الذي أصاب محطتي ضخ للبترول تابعتين لها، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إمدادات عملائها من النفط الخام والغاز لم تتأثر بالهجوم.

وقالت الشركة السعودية: "استجابت أرامكو لحريق نشب في محطة الضخ رقم 8 بخط الأنابيب شرق غرب، إثر هجوم تخريبي بواسطة طائرات دون طيار، على محطتي الضخ رقم 8 و9".

وأضافت: "بشكل احترازي، أوقفت الشركة الضخ في خط الأنابيب، حيث تمت السيطرة على الحادث، بعد أن خلف أضرارا محدودة في محطة الضخ رقم 8".

وأكدت أرامكو عدم وقوع أي إصابات عن هذا الهجوم، لافتة إلى أن إمدادات عملائها من النفط الخام والغاز "لم تتأثر".

التداعيات على النفط والبورصة

في التداعيات، ارتفعت أسعار النفط، الثلاثاء، بشكل حاد، بعد الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطتي ضخ للبترول تابعتين لشركة "أرامكو" بمنطقة الرياض السعودية.

وبلغت عقود خام برنت الآجلة 71.15 دولارا للبرميل، في حدود الساعة 11:55 بتوقيت غرينتش، بارتفاع 92 سنتا، أو 1.31 في المئة.

أما العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط فقد بلغت 61.68 دولارا للبرميل، بزيادة 64 سنتا أو 1.05 في المئة.

الى هذا، 162 شركة من أصل 192 مسجلة في البورصة السعودية سجّلت تراجعاً كبيراً في قيمة الأسهم.

التطورات تنذر بما لا تحمد عقباه

وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة لـ"المركزية" فإن هذه التطورات المتسارعة في الخليج، تنذر بما لا تحمد عقباه، وبمرحلة "سخونة" ستدخل فيها المنطقة. فإيران على ما يبدو، قررت إقران تهديداتها بالأفعال، والبدء بالتحرك في المياه الاقليمية التي لطالما توعّدت باستخدمها، للرد على التدابير الاميركية الآخذة بتشديد الخناق حولها. وقد ظهرت تباشير توجّهها هذا، في حادثة تخريب السفن، وإن نفضت يديها منها. غير انها، على ما يبدو، لن تكتفي بهذه الورقة، بل تزمع ايضا الرد بـ"الواسطة" على الاجراءات الاميركية، عبر أذرعها العسكرية المنتشرة في المنطقة. وما ضربُ الحوثيين، المدعومين منها مالا وسلاحا وخبراء، أهدافا سعودية اليوم، إلا خطوة في هذا السياق... فهل تقرر تحريك سواهم، في لبنان والعراق وغزة مثلا؟

وفيما تشير الى ان مسارها التصعيدي هذا، سيُواجَه بتصعيد مماثل اميركي – خليجي وربما توسع ليشمل ايضا اوروبا وموسكو، (وهذا ما اوحى به امس كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب وتحذيرُه ايران من "خطأ كبير جدا ستكون عواقبه أليمة"، بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الاميركي في مياه الخليج)، تقول المصادر ان هذا المنحى سيقود الى نتيجة من اثنتين: عودة الجميع الى طاولة المفاوضات، أو اشتعال مواجهة عسكرية غير مسبوقة في المنطقة، فهل تتحمل ايران تبعاتها؟

المصدر: Kataeb.org