تعديلات في هيكلية حزب الله: تشكيلات جديدة في صفوف القياديين والمسؤولين

  • محليات
تعديلات في هيكلية حزب الله: تشكيلات جديدة في صفوف القياديين والمسؤولين

 تسير المنطقة نحو مرحلة جديدة رسمت معالمَها القمةُ الاميركية – الروسية التي عقدت في هلسنكي في 16 تموز الماضي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين. ولم يعد خافيا على أحد، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، أن تغيّرات كثيرة ستشهدها بؤرُ التوتر في الشرق الاوسط في المستقبل القريب، بدأت تباشيرها بالظهور في سوريا واليمن والعراق في شكل خاص، تمهّد كلّها لتسوية النزاعات التي تفتك بهذه البلدان منذ سنوات وإرساء سلام فيها.

انطلاقا من الامر الواقع هذا، تلفت المصادر الى ان دور "حزب الله" في الصراعات الاقليمية انتهى، وقد وضعت روسيا حدا شبه نهائي له- ولايران ككل- في النزاع السوري، بموجب اتفاق اميركي – روسي – اسرائيلي انطلق من الجنوب السوري. وعليه، يستعد للعودة قريبا الى الداخل اللبناني. فقواته بدأت أصلا بالانسحاب من سوريا، والعودة الكاملة باتت قريبة.

ومواكبة للانعطافة هذه، تقول المصادر ان البيت الداخلي للحزب يشهد حاليا ورشة كبيرة، محورها تقويم المرحلة الماضية محليا واقليميا، وقراءة التطورات المستجدة وإعداد جدول أعماله أو خريطة طريقه للايام القادمة.

الظاهر حتى الآن ان "الحزب" سيضع القضايا الحياتية والاوضاع المعيشية على رأس سلّم أولوياته، وذلك بعد أن بدأت الاصوات "الناقمة" عليه في بيئته ترتفع تدريجا، وقد ظهر أبرزها في البقاع في الايام الماضية.

غير ان التعديل المنتظر في بوصلة توجّهات حزب الله والتي ستُصوَّب أكثر الى الداخل منه الى الاقليم، سيترافق ايضا مع تعديلات في هيكليته. فالمصادر تكشف ان "الضاحية" في صدد إجراء تشكيلات جديدة في صفوف قيادييها ومسؤوليها، بحيث ستستبدل بعض الممسكين بملفات دسمة، بشخصيات أخرى.

ففيما كانت المرحلة السابقة تتطلب تشددا وصلابة، قد يكون مشروع "السلام" والتسوية المقبل الى المنطقة، يتطلب شخصيات أكثر ليونة واعتدالا ودبلوماسية، دائما بحسب المصادر، وهو ما ستأخذه قيادة "الحزب" في الاعتبار لدى توزيعها المهام الجديدة على كوادرها.

في الموازاة، سيعكف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في قابل الايام على إعادة وصل ما انقطع بينه وبين الحلفاء بفعل انشغاله بالتطورات الخارجية في الفترة السابقة، الا أنه لن يكتفي بذلك. فبحسب المصادر، الحزب سيعمل ايضا على توسيع شبكة علاقاته لا سيما على الساحة المسيحية، محاولا تفعيل التواصل والتنسيق مع أكثر من طرف للتعاون في تحدي مكافحة الفساد وإرساء ظروف معيشية أفضل للمواطن اللبناني.

واذ تشير الى ان عين "الحزب" لن تغفل بالطبع عن مستجدات المنطقة، تلفت الى ان الاخير في صدد قراءة دقيقة لدوره فيها، مستقبلا. ففي وقت قد تقتضي منه المستجدات، الانخراط في مواجهات جديدة، بما يحسّن موقع محوره الاقليمي، تشير المصادر الى ان "الضاحية" ليست متحمسة لخيارات تصعيدية وقد نقلت موقفها هذا الى القيادة الايرانية، ولفتت انتباهها الى ان التململ الذي يتوسّع في صفوف قواعد "الحزب" جراء الحروب التي لا تنتهي وبفعل تسديدهم فواتير "دامية" باهظة في ما هم يغرقون في ظروف معيشية صعبة وحرجة، لا يسمح لها بمغامرات جديدة، متمنية عليها أخذ هذا الأمر في الاعتبار.

لكن رغم ذلك، تقول المصادر ان الحزب يبقى مستعدا للعض على جرحه وتنفيذ كل ما قد تتطلبه منه مصلحة فريق الممانعة الاقليمي...

المصدر: وكالة الأنباء المركزية