توزيع الحصص شبه منجز ضمن بازل التركيبة الحكومية الثلاثية

  • محليات
توزيع الحصص شبه منجز ضمن بازل التركيبة الحكومية الثلاثية

استنادا الى المتجمع من معطيات في مدار عملية تشكيل الحكومة في الساعات الاخيرة التي شهدت دفقا في التطورات، ولئن كان المعلن منها شحيحا نسبة لحجم حركة الاتصالات الجارية واللقاءات التي تعقد بعيدا من الاضواء من اجل تسهيل ولادة الحكومة الحريرية الثالثة، فإن الدرب الحكومي بات معبدا، اذا لم يطرأ طارئ يعيد عجلة قطار التأليف الى الوراء. ذلك ان مصادر سياسية مطلعة على ما يدور في كواليس الحركة الحكومية تؤكد لـ" المركزية" ان حصيلة اجتماعات الرئيس المكلف، ان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري او رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل او تلك التي يعقدها فريق مستشاري الرئيس الحريري مع مختلف القوى السياسية المعنية بالتشكيل ولا سيما منها "الحزب الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" تشي بأن فرص ابصار الحكومة النور كبيرة ويمكن ان تفضي الى اعلان التشكيل قبل عيد الاضحى، كاشفة ان مرحلة توزيع الحصص باتت شبه منتهية بعدما اقتنع الجميع بضرورة وضع الماء في نبيذهم للخروج من مربع العرقلة الى اتاحة المجال امام تأليف حكومة باتت الحاجة اليها اكثر من ملحة. واكدت ان الرئيس المكلف يحرص على العمل بصمت بعيدا من ضوضاء الاعلام وحرصا على عدم "حرق الطبخة" التي يضعها على نار قوية، وهو بعدما شارف على الانتهاء من الحصص يركز اتصالاته على اسقاط الحقائب عليها، وهي مهمة لن تكون سهلة امام جبال المطالب المرتفعة بالحقائب نفسها من اكثر من فريق على غرار ما هو حاصل بالنسبة الى وزارة الاشغال على سبيل المثال، اذ يكاد لا يستثنى فريق سياسي من ابداء رغبته بضمها الى حصته من الحقائب.

وفي اطلالة سريعة على توزيع الحصص، تؤكد المصادر انها رست على صيغة الثلاث عشرات على النحو الاتي:

فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر: 3 + 7

فريق الرئيس الحريري والقوات اللبنانية: 6+4

فريق الثنائي الشيعي والاشتراكي وتيار المردة: 6+3+1

واذ تشير الى ان الاتصالات تجري ضمن اطار سلة ثلاثية تتضمن توزيع الحصص والحقائب والاسماء دفعة واحدة، تلفت الى محاولة يبذلها الحريري تجنبا للوقوع مجددا في فخ تناتش الحقائب لابقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب مع تعديلات طفيفة، الا ان حظوظ نجاح هذه المحاولة لا يمكن التكهن بها بعد ما دامت الاتصالات ما زالت مستمرة في هذا الاتجاه. وتلفت الى ان بحر الاسبوع الجاري سيشهد على لقاءات مهمة ابرزها بين الحريري ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة وبين الحريري وباسيل قبل ان يغادر الاخير الى موسكو الاحد المقبل، بحسب معلومات "المركزية"  في زيارة تستمر يوما واحدا يرافقه النائب السابق امل ابو زيد، يلتقي في خلالها عددا من المسؤولين الروس للبحث في المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين واللجنة اللبنانية -الروسية للتحضير لملف العودة.

وتختم المصادر بالاشارة الى ان الحكومة لا يمكن ان تولد في ظل اجواء التحدي بل تتطلب معالجة هادئة  يبدو الرئيس نبيه بري يلعب دورا تسهيليا في ارسائها، لان الظروف المحيطة بالبلاد لم تعد تحتمل الاستمرار في سياسة النكايات التي لم يعد خفيا على احد تحكمها بكل مفاصل الحياة السياسية في لبنان.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية