ثلاث نساء تتعرّضن لاعتداء جنسي أسبوعياً!

  • مجتمع
ثلاث نساء تتعرّضن لاعتداء جنسي أسبوعياً!

بل نحو سبعة أشهر، أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مُذكّرة عامة تتعلّق بـ «أصول التعاطي والتحقيق في جرائم الإتجار بالأشخاص وجرائم الإعتداء الجنسي» بهدف تأمين الدعم النفسي للضحايا. يأمل بعض الحقوقيين أن تكون هذه المُذكّرة وسيلةً تدفع إلى التوسّع في تحقيقات الإعتداءات الجنسية، والى البحث عن العناصر الجرمية لفعل الإتجار بالبشر في قضايا الدعارة، فيما لا تزال عوائق كثيرة تحول دون ذلك.

نحو 13 إمرأة في لبنان تُبلّغن شهرياً عن تعرّضهن لإعتداء جنسي، بحسب إحصاءات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لعام 2017، أي بمعدّل ثلاث نساء أسبوعيا، فيما سجّلت 229 حالة إعتداء جنسي بين كانون الثاني 2016 وآب 2017.
هذه التبليغات لا تُميّز ما إذا كان الإعتداء ناجماً عن فعل إغتصاب أو تحرّش، أو ما إذا كان يندرج ضمن الاستغلال الجنسي الذي تتعرّض له الفتيات اللواتي يُجبرن على ممارسة الدعارة.

ولكن، على أي حال، تُظهر هذه الأرقام أنّ معدّلات تبليغ النساء عن حالات الإعتداء الجنسي إرتفعت في السنوات القليلة الماضية. وبحسب بعض الحقوقيين المتابعين لملف الاعتداء الجنسي والإتجار الجنسي بالنساء، يُعزى ذلك إلى التقدّم الجزئي على مستويات الوعي المجتمعي لحالات الاعتداءات الجنسية وكيفية التعامل معها، وخروج معالجات هذه الحالات (نوعا ماً) من دوائر الإنغلاق، وتحميل المرأة مسؤولية العنف الممارس ضدّها والضغط عليها للتكتّم درءاً لـ«الفضيحة» من جهة، وتحسّن الإطار القانوني لحماية النساء من الإتجار والعنف من جهة أخرى (مثلا إقرار قانوني العنف الأُسري والإتجار بالبشر).

رغم ذلك، لا تزال «عقلية» الإنغلاق تنعكس على أداء المؤسسات القضائية والأمنية الموكلة التحقيق في حالات الإعتداءات الجنسي، خصوصا تلك المتعلقة بآلية معالجة ملفات الدعارة، والتي تغيب عنها مقاربات الإتجار بالبشر. الكثير من الدراسات القانونية تناولت مسألة «تأثّر» المؤسسات المعنية بالعقلية المجتمعية السائدة. وغالبا ما يتصّف أداء هذه المؤسسات بنوع من «الخفّة» واستسهال إلقاء اللوم على الضحية وتجنّب الغوص في التحقيقات.

المصدر: الأخبار