جانيت خوند لـkataeb.org: عتبي كبير على الدولة التي تلكأت بملف المعتقلين في سوريا فيما نشهد تبادلاَ للاسرى مع الارهابيين!

  • خاص
جانيت خوند لـkataeb.org: عتبي كبير على الدولة التي تلكأت بملف المعتقلين في سوريا فيما نشهد تبادلاَ  للاسرى مع الارهابيين!

قبل خمسة وعشرين عاماً وتحديداً في 15 ايلول من العام 1992 إختطف القيادي والمناضل في صفوف حزب الكتائب بطرس خوند من امام منزله في منطقة سن الفيل، وفي وضح النهار واما اعين الجميع من قبل مجموعة مسلحة، ولا يزال حتى اليوم في غياهب ذلك السجن الكبير من دون ان تسطع شمس حريته.

تعددّت الروايات لكن النتيجة واحدة، بطرس خوند سجيناً امام اعين الدولة، البعض اشار الى إعتقاله من قبل مجموعة لبنانية سلمته لاحقاً الى القوات السورية  ليقبع في سجونها منذ ذلك اليوم، والبعض يلفت الى وجوده في سجن تدمر، في حين يرى البعض بأنه  سُلّم بعد فترة الى المخابرات الجوية السورية، ومن هناك تم نقله الى معتقل "خان أبو الشامات" التابع لهذا الجهاز في دمشق.

وسط كل هذه الروايات هنالك سؤال يُطرح بقوة، الى متى...؟، فيتساءل الكثيرون عن مصير بطرس خوند والذنب الذي إقترفه؟، لكن النتيجة واحدة  فهو يحمل قضية وطنية كما سائر قضايا المعتقلين في السجون السورية، هي النضال من اجل لبنان...

لغاية اليوم لا معلومات جديدة أو دقيقة عن مكان وجود خوند ، لذا باتت هذه القضية إنسانية قبل ان تكون سياسية، من هنا لا يسعنا إلا توجيه العتب واللوم على المسؤولين الرسمييّن لتركهم ملف المعتقلين يتجدّد كل فترة بحسب التطورات السياسية. ما يجعل جرح الاهالي ينزف بإستمرار في ظل وجود مئات المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. فيما المطلوب من الدولة التعامل بعدل في موضوع الخطف وإعطاء ملف المفقودين الإهتمام الكافي ايضاً، لكن للاسف لم يحظَ هذا الملف في اي مرة بالاهتمام، ولم يستحق حتى اعتباره قضية إنسانية ووطنية. وسط تجاهل سوريا لإستغاثة الامهات ونفيها مراراً وجود معتقلين، على الرغم من تأكيد بعض الاسرى المحررين وجود رفاق لهم تعايشوا معهم على مدى سنوات طويلة، جمعتهم خلالها كل اساليب التعذيب في سجون النظام السوري .

للوقوف على هذه القضية اجرى موقعنا اتصالاً بزوجة المناضل خوند السيّدة جانيت التي نفت وجود اي معلومة عنه حتى اليوم على الرغم من مرور كل تلك السنوات، وقالت:" لم ازره ابداً وقد جرت محاولة يتيمة لكنهم اوقفونا على الحدود وتم إرجاعنا، ولا نسمع عنه سوى بعض الاخبار من هنا وهناك، فبعض المحرّرين من السجون السورية قالوا انهم رأوه هناك، لكن لا شيء دقيقاً في هذا الاطار".

وابدت خوند عتبها الكبير على الدولة اللبنانية لانها تناست المعتقلين في السجون السورية وبالتالي تلكأت عن هذا الملف، في وقت نشهد فيه تبادلاً  للاسرى مع الارهابييّن . وقالت:" يجب على الحكومة ان تأخذ على عاتقها هذا الملف حتى النهاية"، وكشفت بأنها طلبت موعداً من رئيس الجمهورية ميشال عون لكنها لغاية اليوم لم تلق رداً على ذلك، كذلك الامر بالنسبة للبطريرك الراعي اذ تلقت جواباً بانه مشغول، ولفتت الى انها كانت تزور  بعبدا وبكركي كل سنة في تاريخ الاختطاف لتذكرهم بهذه القضية الانسانية.

وشدّدت خوند على ضرورة ان تعرف مصير زوجها إن كان حياً او ميتاً، وهذا مطلب كل اهالي المعتقلين وهو محق. سائلة:" لماذا تجري الصفقات وعمليات التبادل في كل الملفات إلا في ملف المعتقلين اللبنانيين في سوريا؟

وختمت بدعوة الجميع الى مسيرة شموع تقام عند السابعة من مساء الجمعة 15 الجاري امام منزل بطرس خوند وصولاً الى المكان الذي جرت فيه عملية الاختطاف، واشارت الى ان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل سيلقي كلمة في المناسبة، اما كلمة العائلة فسوف يلقيها نجلها ربيع خوند.

المصدر: Kataeb.org