جلسات صاخبة في مجلس إدارة الضمان على خلفية المشاركة في مؤتمر العمل الدولي.. رئيس المجلس والمدير العام يرضخان للضغوط ويقرّران عدم السفر إلى جنيف

  • إقتصاد
جلسات صاخبة في مجلس إدارة الضمان على خلفية المشاركة في مؤتمر العمل الدولي.. رئيس المجلس والمدير العام يرضخان للضغوط ويقرّران عدم السفر إلى جنيف

يبدو أن التخبط الذي يعيشه الضمان حيال جدوى سفر 5 من أعضائه الى جنيف لحضور "مؤتمر العمل الدولي" الذي سيعقد بين الأول من حزيران المقبل و22 منه أثمر عن عدول رئيس مجلس الادارة طوبيا زخيا والمدير العام محمد كركي عن السفر، فيما لا يزال مصير رئيس اللجنة الفنية سمير عون والمدير الاداري نبيل سمعان وعضو مجلس الادارة جورج علم، رهن التطورات.

فما هي التطورات التي حصلت في الضمان وأدت الى هذا الصراع، وتاليا الى قرارات الاعتكاف عن السفر؟ في الجلسة عدد 551 تاريخ 6/5/2014 اتخذت هيئة المكتب القرار رقم 670 باضافة اسم كل من رئيس مجلس ادارة الصندق طوبيا زخيا وعضو مجلس الادارة جورج علم الى وفد الصندوق المشارك في مؤتمر العمل الدولي. عند اتخاذ هذا القرار كان نائب الرئيس غازي يحيى غائبا، وعارضه احد الاعضاء بمداخلة قال فيها "أخالف قرار المشاركة سواء من مجلس الادارة أو الادارة في هذا المؤتمر لأن العدد فائض عن الحاجة، ولا يوجد مبرر لتحميل الصندوق اعباء كبيرة تناهز جدوى المشاركة في مثل هذه المؤتمرات". بعد يومين وفي خلال جلسة مجلس الادارة، عُرضت قرارات هيئة المكتب، فعلق يحيى على القرار المتخذ في هيئة المكتب بأنه ليس من صلاحية هيئة المكتب بل هو من صلاحية مجلس الادارة. وأشار الى الكلفة العالية التي سيتحملها الصندوق لخمسة اعضاء، وكذلك فإن اصحاب العمل رفضوا أن يتمثلوا بهذا الوفد لأن ممثليهم في الهيئات سيحضرون المؤتمر، علما أن فريق العمال سيمثله الاتحاد العمالي. وعلق أعضاء آخرون من مجلس الإدارة بمداخلات ركزت على الكلفة العالية لمصاريف الوفد. فما كان من رئيس المجلس الا ان رفع الجلسة، لأنه وعند مقارنة الاعضاء الذين اعترضوا على السفر وعدد الاعضاء الحاضرين في الجلسة، فإن القرار سيسقط حتما (القرار يحتاج الى 14 صوتا). وفي جلسة استثنائية في 13 الجاري، تدخل اعضاء في مجلس الادارة لتصويب الامور في تمثيل الصندوق في مؤتمر جنيف، ولما ألحوا على تطبيق المادة 31 من النظام الداخلي لمجلس الادارة، بادر الرئيس مرة أخرى الى رفع الجلسة. وفي 15 الجاري، رفع المدير العام الى مجلس الادارة كتاباً رقمه 1375 يطلب بموجبه عقد جلسة استثنائية لمجلس الادارة لبحث مطالب النقابة بعد الاضراب الذي استمر ليومين في 14 أيار و15 منه. وحددت الجلسة الاستثنائية في 19 الجاري. عندها قام 7 من اعضاء مجلس الادارة برفع كتاب الى رئيس مجلس الادارة والاعضاء في الصندوق يطلبون فيه ادراج بند السفر الى مؤتمر جنيف على الجلسة. وعند بدء الجلسة، طلب أحد الاعضاء البحث في هذا الكتاب، فما كان من الرئيس إلا ان وعده بأنه سيقوم بما يلزم. وطلب مناقشة مطالب النقابة. ولما لم يتوصل المجلس الى قرار لا سلبا ولا ايجابا، أصبح رئيس المجلس ملزما بالدعوة الى جلسة لاحقة انفاذا لطلب المدير العام بعقد الجلسة الاستثنائية واتخاذ قرار حول مطالب النقابة. ولكن الذي حصل أن الرئيس، وبعدما انتهت الجلسة أي بتاريخ 21/5/2014، أرسل كتبا الى الاعضاء السبعة يقول لهم فيها إنه يعتذر عن عقد جلسة استثنائية لمجلس الادارة لمناقشة قرارات هيئة المكتب ويورد نص المادة 3 من قانون الضمان التي تحدد صلاحيات مجلس الادارة وهيئة المكتب. ويعتبر أنه بموجب هذه المادة يكون تشكيل الوفود الى الخارج هو من القرارات التي لا يفرض القانون مصادقة سلطة الوصاية عليها، وتاليا لا تحتاج الى قرار من مجلس الادارة، متجاهلا نص المادة 31 من النظام الداخلي لمجلس الادارة المقرر في الجلسة عدد 46 تاريخ 17/2/2000 وصادقت عليه سلطة الوصاية بالرقم 28/1 تاريخ 2/3/2000 والتي تنص على أنه "يستطيع مجلس الادارة بقرار منه ان يكلف رئيسه أو بعض اعضائه بمهمات خارج الاراضي اللبنانية كما يستطيع بعض اعضائه القيام بمهمات داخل الاراضي اللبنانية".


وأمس، تلقى رئيس مجلس الادارة رسالة من بعض الاعضاء يفندون فيها الحجج القانونية واعتبروا أن قرار هيئة المكتب قرار باطل وصادر عن جهة ليست صاحبة الصلاحية في اتخاذه. وكذلك رفع احد اعضاء المجلس كتابا سجل في مديرية شؤون مجلس الادارة تحت الرقم 292 تاريخ 22/5/2014 يسرد فيه كل ما حصل منذ اتخاذ القرار في 6/5/2014 ويدعم حججه بأحكام القانون والانظمة المتممة، وخلص في نهاية كتابه الى اعتبار القرار 670 صادراً عن جهة غير مخولة اتخاذ مثل هذا القرار سندا الى احكام القانون والمادة 31 لقانون مجلس الادارة وتاليا هو باطل بكل مفاعيله، واعتبر أن سفر الاجهزة الثلاثة لمدة 18 يوما خارج لبنان يعتبر انعداما للمسؤولية، وذكر أن الصندوق خاضع لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة وبالفقرة 13 من المادة الثانية من قانون الضمان التي تحمل الرئيس واعضاء المجلس المسؤولية عن اي قرار يتخذ فيه غش ويخالف الانظمة والقوانين ومن النظام الداخلي لمجلس الادارة الذي يطلب من الرئيس والاعضاء أن لا يكون لهم مصلحة شخصية عند اتخاذ القرار.


أمام هذه التطورات والاعتراضات اتخذ زخيا وكركي قرارهما بعدم السفر، ويبقى قرار سفر عون وعلم وسمعان معلقا. إذ وفق المعلومات، فإن قرار سفر سمعان رهن موقف المدير العام كونه هو الذي اقترح اسمه، أما علم فلن يتمكن من صرف مبالغ السفر كون قرار المشاركة في المؤتمر مطعون فيه من مجلس الادارة. يبقى عون، فهل سيتخذ قراره بالسفر أمام كل هذا اللغط الحاصل في الضمان؟

المصدر: النهار