جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا... وكيري: أشعر أن لافروف من عالم آخر

  • دوليّات
جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن سوريا... وكيري: أشعر أن لافروف من عالم آخر

اجتمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء لإجراء مشاورات طارئة حول سوريا فيما تتعرض مدينة حلب لغارات جوية، ويزداد التوتر الدبلوماسي بسبب هجوم تعرضت له قافلة إغاثة تابعة للأمم المتحدة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال الاجتماع إن العالم "يواجه لحظة حاسمة" في الحرب السورية.

ودعا بان كي مون دول العالم إلى استخدام نفوذها للمساعدة في استئناف المحادثات السياسية بين السوريين والسماح لهم "بالتفاوض للخروج من الجحيم الذي وقعوا فيه".

ويشارك وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في اللقاء الذي يسوده التوتر بعد أن اتهمت واشنطن موسكو بالمسؤولية عن هجوم على قافلة مساعدات دولية.

وقال بان كي مون أمام المجلس إنه "يدرس خيارات إجراء تحقيق جدي في هذه المسألة وفي فظاعات أخرى مماثلة ضد المدنيين" خلال الحرب في سوريا.

وهزت غارات جوية قوية مدينة حلب شمال سوريا وأدت الأربعاء ألى مقتل أربعة عاملين طبيين مع تصاعد الضربات بعد إعلان جيش النظام السوري السبت انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعاً.

وقال بان كي مون "علينا أن نبقى مصممين على أن وقف إطلاق النار سيستأنف".

وأضاف "المأساة السورية وصمة عار علينا جميعاً. والفشل الجماعي للمجتمع الدولي يجب أن يؤرق كل عضو من أعضاء" المجتمع الدولي.

من جانبه، دعا وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف الأربعاء لإجراء "تحقيق مستفيض ومحايد"، في الهجوم على قافلة المساعدات الإنسانية في سوريا يوم الاثنين.

وقال لافروف في إفادة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة مشتركة مع الولايات المتحدة في التاسع من أيلول/سبتمبر لن يكون ممكنا تنفيذه إلا بنهج شامل يتضمن خطوات متزامنة من جانب جميع الأطراف الضالعة في الحرب. وإلا فإن شيئا لن يحدث. ولن يكون هناك أي وقف (للقتال) من جانب واحد.

بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء روسيا إلى إجبار نظام الرئيس السوري بشار الأسد على وقف تحليق طيرانه الحربي من أجل إنعاش الآمال في وقف إطلاق النار في سورية.

وقال كيري في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي الذي شارك فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الجهود للتوصل إلى حل لا يمكن إنقاذها إلا إذا تحملت روسيا مسؤولية الغارات الجوية الأخيرة.

وأوضح أن الطيران الحربي السوري يستهدف المعارضة المعتدلة، بدعوى استهدافه لجبهة النصرة والتنظيمات المتشددة، داعيا روسيا إلى منع قوات النظام السوري من الطيران فوق مناطق تسيطر عليها المعارضة.

وأضاف كيري أن حظر الطيران يمثل أحد الإجراءات العملية الواجب اتخاذها من أجل إحياء وقف إطلاق النار في سورية.

واتهم المسؤول الأميركي، الرئيس السوري بشار الأسد بالوقوف في وجه إنجاح مبادرات وقف إطلاق النار، داعيا من وصفهم بالأطراف الفاعلة إلى العمل على التأثير على مختلف أطراف الأزمة السورية بهدف وقف الأزمة.

وتساءل كيري في هذا السياق "كيف يمكن للمعارضة أن تجلس إلى طاولة المفاوضات مع نظام يلقي البراميل المتفجرة ويقصف المدنيين بغاز الكلور؟".

وقال وزير الخارجية الأميركي إنه شعر حين استمع لتصريح نظيره الروسي وكأنهما من عالمين مختلفين، حيث إنّ لافروف تحدث عن مفاوضات بدون شروط مسبقة، بينما هناك إجماع دولي على ضرورة وقف النار واحترامه قبل المفاوضات.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إن من يُراهن على حل عسكري في سوريا لغلبة فريق على آخر فهو "خاسر"، مؤكدًا أن من يُراهن أيضا على أن تلعب المنظمات الإرهابية دورًا في سوريا فهو "واهم".

وأضاف السيسي أن رؤية مصر لحل الأزمة السورية ترتكز على أساسين، الأول الحفاظ على كيان ووحدة سوريا دون انهيار مؤسساتها ودعم تطلعات الشعب في إعادة بناء الدولة، وكذلك التوصل لحل سياسي يرضي جميع السوريين ويوفر البيئة المناسبة لجهود إعاد إعمار البلاد.

 وحذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من التأخر في حل الأزمة السورية، مؤكدا أن الإدارة والنية لو توفرتا لتحقق إنجاز حقيقي في سوريا.

المصدر: وكالات