جهود لإسترداد اراضي المسيحييّن في مغدوشة...

  • خاص
جهود لإسترداد اراضي المسيحييّن في مغدوشة...

تحت عنوان" أرضنا مقدسة... ومن باع أرضه فليرحل... وغيرها من العبارات، حمل اهالي مغدوشة – قضاء صيدا لافتات تندّد بمَن يبيع ارضه من ابنائها، رافضين ان يصبحوا غرباء داخل بلدتهم، بعد قيام عدد منهم ببيع عقارات تحت حجة العوز، وهذه الصرخة اطلقت بالتزامن مع فترة الاعياد، بحيث احدثت ضجة كبيرة بعد ان قام اهالي البلدة بالاعتصامات عشية الميلاد، للتأكيد على تمسّكهم بأرضهم التي تباع يوماً بعد يوم لإشخاص من طوائف اخرى. ما إستدعى دق ناقوس الخطر، بهدف استفاقة المسيحييّن من الخطر الذي يداهمهم في مجمل مناطقهم، بعدما باتت عملية بيع اراضيهم تشكل خطراً، وتساهم تدريجياً في خسارة الوجود المسيحي في لبنان، خصوصاً في المناطق المختلطة طائفياً، حيث تكثر مافيا الشراء والسماسرة، فيتصّدى لهم البعض من خلال البيانات فقط،  فتدعو الى التشبث بالارض ووقف عمليات البيع المشبوهة، أي من خلال الكلام المعنوي من دون أي حلول جذرية تنهي هذا الملف، الذي ينذر بتداعيات سلبية جداً على المسيحيين، لانهم سيجدون انفسهم بعد فترة ضيوفاً في بلداتهم، إلا ان انتفاضة اهالي مغدوشة فعلت فعلها، بعد ان بيع عقار متاخم لتمثال السيّدة العذراء في البلدة، لكنه عاد وإسترد  قبل ايام،  بحسب ما اكد لنا نائب المنطقة ميشال موسى في سياق متصل من التقرير.

وافيد ايضاً بأن نسبة كبيرة من الاراضي قد بيعت، وتصل الى ما يقارب ال15 في المئة من مساحة البلدة البالغة 3 ملايين واربعمائة الف متر مربع، وهذه الاراضي بيعت في السنوات الأخيرة على ايدي السماسرة، الذين يلعبون الدور الابرز في إقناع المسيحيين المحتاجين، بأن الارض لم تعد لهم  بل اصبحت لإنتماء طائفي آخر، بحسب ما ينقل بعض ابناء البلدة لموقعنا، وهذا ما يجعلهم يشعرون بعدم الامان، إضافة الى الاسعار الخيالية التي تدفع لهم ما يجعلهم يبيعون باسرع وقت ممكن، مشيرين الى ان تحرّك الاهالي منذ اسبوعين هدف الى القضاء على لعبة السماسرة، والى مطالبة مسؤولي البلدية بالضغط لمنع بيع الأراضي لأشخاص من خارج مغدوشة، واكدوا بأن هدف اعتصامهم الحفاظ على ارض الاجداد، مناشدين الجهات المعنية التحرك الفوري، واتخاذ القرارات التي تساهم في الحدّ من وقف هذه العمليات، كي تبقى مغدوشة البلدة المسيحية وبلدة العيش المشترك.

النائب موسى: تم إسترداد العقار المتاخم لتمثال العذراء

عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ميشال موسى اشار في حديث لموقعنا، الى انعقاد سلسلة اجتماعات في البلدة مع مسؤولي البلدية وعدد من الاهالي، بهدف حث ابناء البلدة على الالتزام بعدم بيع اراضيهم، كما ان العمل جار على إسترداد الاراضي على ايدي ابناء البلدة الميسورين، وقد إسترد العقار المتاخم لتمثال السيدة العذراء في البلدة، وهنالك جهود لإستراد العقار الاخر الذي بيع ايضاً قبل فترة وجيزة، لافتاً الى ان الاتصالات قائمة منذ عشرة ايام لهذه الغاية، وهنالك اشخاص من ابناء مغدوشة اكدوا إستعدادهم لدفع الاموال وإسترداد بعض العقارات، مؤكداً وجود نوع من التعايش والتوعية ضمن البلدة ، وقال:" لنا ثقة كبيرة بمَن يجهد للحفاظ على الارض، وليس صحيحاً ما يُردّد بأن هنالك مؤامرة لبيع اراضي المسيحيين، ونحن نتابع هذا الملف بدقة لإعادة الوضع الى طبيعته".

واشار موسى الى ان لا خوف ابداً لان نيّة الاسترجاع موجودة، وبالتالي لم يكن هنالك من مبرّر لكل هذه الضجة التي اثيرت، معتبراً بأن بعض وسائل الاعلام قد ضخمّت هذا الموضوع، معتبراً بأن هنالك تفهّماً من قبل كل الافرقاء لإنهاء هذا الملف ضمن الاطر الايجابية، خصوصاً ان الجهود تبذل بشدة لإبقاء روح التعايش بين مغدوشة والجوار.

المصدر: Kataeb.org