حبيقة لـkataeb.org: سعر اثاث بعض الوزارات وصل الى 150 مليون دولار وهنالك ايجارات وهمية بمليار دولار!

  • خاص
حبيقة لـkataeb.org: سعر اثاث بعض الوزارات وصل الى 150 مليون دولار وهنالك ايجارات وهمية بمليار دولار!

إستغرب الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة قول وزير المالية علي حسن خليل بأن 87 بالمئة من الضرائب لا تطال الفقراء فيما الحقيقة تؤكد عكس ذلك، لان الضرائب تطال الجميع وبصورة خاصة الفقراء لانهم يدفعون اكثر نسبة الى دخلهم المحدود. واشار خلال حديث لـkataeb.org الى ان الاسعار ارتفعت بشكل كبير قبل ان يوضع قانون الضرائب في الجريدة الرسمية بسبب جشع التجار وقلة المسؤولية وعدم مراقبة الدولة. مشدّداً على ضرورة ان تقوم وزارة الاقتصاد بدورها المراقب بأسرع وقت،  لكن للاسف الحجة الدائمة هي نقص العديد اذ  لا تستطيع ان تراقب المؤسسات الغذائية في العاصمة. ورأى بأن المنافسة وحدها قادرة على الحدّ من ارتفاع الاسعار، كما ان وعي المستهلكين ضروري ومن خلال اختيارهم للسلع المقبولة من ناحية السعر، واصفاً ما يجري اليوم ب"الهمروجة" .

واعتبر حبيقة بأن القدرة الشرائية ستخف كثيراً من الان فصاعدا،ً ما سيضطر التجار الى تخفيض الاسعار وإلا خسروا كثيراً، ورأى بأن لا تأثير فعلياً لدى جمعيات حماية المستهلك لانها لا تقوم بدورها كما يجب.

ورداً على سؤال حول تداعيات الضرائب على الاقتصاد اللبناني، لفت الى ان الوضع سيمّر بحركة جمود كبيرة في الاسواق لان لا لزوم لهذه الضرائب، خصوصاً ان الهندسة المالية وتخفيض الانفاق كانا كافييّن لدفع السلسلة كما قال الشيخ سامي الجميّل، اذ كان من الاجدر لو اكتفوا بالاملاك البحرية والنهرية  لان الرسوم التي فرضت على الشعب غير مقبولة فهي طالت الهاتف الثابت والخلوي فكيف سيدفعها الفقراء؟ مبدياً آسفه الشديد على النظام الضرائبي في لبنان لانه غير مدروس وهو يحتاج الى "نفضة" كبيرة .

وحول نظرته الى الوضع المعيشي اليوم، قال حبيقة:" هو بالتأكيد غير مريح لانه ساهم في زيادة عدد الفقراء في لبنان، خصوصاً بعد رفع نسبة القيمة المضافة الى 11 في المئة.

وعن الهدر والفساد في الدولة، اشار الى ان هذه هي المشكلة الكبرى لان الفساد مستشري ولا ثقة لنا بالسلطة لاننا لا نعرف الى اين تذهب الاموال التي ندفعها. ولفت الى ان بعض الوزارات بدّلت  الاثاث والديكور في مكاتبها بقيمة مالية خيالية قاربت ال150 مليون دولار، ما يؤكد بأن السرقات قائمة ومنهوبة من جيوب اللبنانيين في العلن، من دون ان نحصل على ادنى حقوقنا كمواطنين، والانكى انها توضع ضمن فواتير خيالية وهمية تفوق سعرها الحقيقي بكثير. وهنالك ايضاُ الايجارات الوهمية  التي تفوق المليار دولار فضلاً عن جمعيات وهمية تصل رواتبها الى 30 مليون دولار تتجه الى جيوبهم بكل بساطة، من دون ان ننسى الهدر في المطار وعدم ضبط الانفاق  ما يجعلنا نشعر بأن الضرائب التي تفرض علينا هي عملية" تشليح" لأموالنا  وبالقوة .

ورأى حبيقة بأن البلد يسير الى المنحدر والناس في غضب كبير ولا شيء يطمئن، ومع ذلك  نأمل خيراً في الانتخابات النيابية المرتقبة من خلال تحقيق التغييّر المنتظر في صناديق الاقتراع لانه الحل الوحيد . وقال:" اذا تغيّر نصف عدد النواب فنحن راضون بالتأكيد، للاسف ندفع الضرائب فتذهب الى جيوبهم بدل ان يُحسّنوا في وضع الطرقات ويبنون المستشفيات ويؤمّنون الطبابة المجانية لكل المواطنين والى ما هنالك من حقوق .

وختم بالقول:" حبذا لو يسارعوا في اجراء الانتخابات النيابية كي لا يسرقوا المزيد من مالنا عبر تحقيق المزيد من مشاريعهم قبل ايار المقبل، وبالتالي كي لا يعدوا البعض بالمال لكسب اصواتهم في الانتخابات، لان الناس محتاجة وقد تكرّر غلطها مرات عدة لكسب المال بسبب وضعها المعيشي الصعب".

المصدر: Kataeb.org