حرب السلطة على الاعلام مستمرة.. قنبور: بدل حمايتنا كاعلاميين أصدرت الدولة قراراً بسجني 6 اشهر

  • خاص
حرب السلطة على الاعلام مستمرة.. قنبور: بدل حمايتنا كاعلاميين أصدرت الدولة قراراً بسجني 6 اشهر

كثرت في الفترة الاخيرة الاستدعاءت القضائية التي طالت مواطنين وصحافيين إن بسبب تغريدات او مواقف او تصريحات، لكن اليوم وفي خطوة جديدة وخطيرة تهدد حرية الرأي والاعلام في لبنان، أصدرت محكمة المطبوعات في جبل لبنان برئاسة القاضي إيلي حلو حكماً قضى بحبس ناشر موقع ليبانون ديبايت ميشال قنبور ستة أشهر وتغريمه عشرة ملايين ليرة لبنانية في الدعوى المقامة ضدّه من قبل المدير العام للجمارك، بدري ضاهر، بواسطة وكيله المحامي جورج الخوري بجرم القدح والذم ونشر أخبار كاذبة.

ناشر موقع ليبانون ديبايت ميشال قنبور علّق في اتصال مع Kataeb.org، على الحكم بالقول انه منافٍ لابسط الامور، سائلاً "كيف يصدر هكذا قرار بحق صحافي يُعبّر عن رأيه؟" واشار الى ان في بعض الاحكام الصادرة عن محكمة المطبوعات تم التشدد في الامور المالية لكن لم يصل الامر يوماً الى حدّ اصدار حكم بالحبس 6 اشهر، وقال "عندما تم الادعاء على الاعلامي مارسيل غانم علّق رئيس الجمهورية بالقول "انه لا يوجد صحافي في السجن" وانا اليوم اناشد فخامته واقول له انا صحافي لم أُسجن احتياطياً اثناء التحقيق بالقضية بل صدر حكم غيابي بحقي بالسجن 6 اشهر".

وتابع: "كل التبليغات حصلت في الاعلام وعندما علمت بأن هناك حكماً سيصدر اتصلت بالمحامي الذي تقدّم بطلب الى القاضي لاعادة المحاكمة فتم رفض هذا الطلب"، وقال قنبور "محاكمتي تمت غيابياً ورفضوا اعادة المحاكمة".

واوضح قنبور ان بعد شهرين على اثارته قضية التهرّب الجمركي في مرفأ طرابلس، اطلّ رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي مع الاعلامية غادة عيد وكشف انه تم توقيف احد المخلّصين الجمركيين بعدما تبيّن ان هناك عملية تهريب إذ كانوا يخفّضون قيمة البضائع من اجل دفع بدل جمرك اقلّ. وتابع "اتصلت بالعميد الطفيلي وقلت له انني تحدثت عن الموضوع منذ شهرين على الموقع ولو تحرّك القضاء وقتها لكنا وفّرنا على الخزينة، فجاء الجواب انه لم يكن على علم."

وسأل قنبور "هل الحكم بالسجن هو رسالة للصحافيين لمنعهم من التعبير؟" معتبراً ان ما يحصل معه يشبه الرسالة التي تم توجيهها لكل شخص تحدّث بموضوع البواخر فتم استدعاؤه الى مكتب مدعي عام التمييز. وقال "نحن نعرف ان استدعاء اي صحافي او شخص ولو كشاهد امام جهة قضائية يشكّل ضغطاً عليه."

وإذ اكد ان هذه الضغوطات التي تمارس على حرية التعبير لم تعد مقبولة، قال "نحن في عصر تُقفل فيه الصحافة الورقية وبات الاعلام الالكتروني يأخذ الحيز الاكبر، لكن في الوقت نفسه مجلس النواب مُقفل ولا يفرج عن قانون الاعلام الالكتروني لكي يؤمّن لنا الحماية".

وشدد على ان الصحافيين بحاجة الى حماية ومن مسؤولية الدولة ان تقرّ القانون الموجود في ادراج مجلس النواب منذ سنوات. لكنه قال "بدل ان تصدر الدولة قوانين تحمي الاعلام الالكتروني، تقوم في المقابل باصدار قرار بالسجن لمدة 6 اشهر".

وختم قنبور كاشفاً ان وكيله القانوني سيعترض على الحكم لتتم اعادة المحاكمة، لكن من الناحية المعنوية فان ما حصل هو ضربة كبيرة لحرية الاعلام.

وإذ يعرب موقع Kataeb.org عن تضامنه مع قنبور، نؤكد رفضنا تهديد الاعلاميين بالحبس بهدف اسكات الصوت الحرّ الذي يرفض ان يكون شاهد زور على فساد وصفقات باتت تجرى "على عينك يا تاجر".

المصدر: Kataeb.org