حرمان الحريات في الجامعة اللبنانية

  • خاص
حرمان الحريات في الجامعة اللبنانية

تعاني الجامعة اللبنانية بفروعها كافة من أزمة اللحاق بآخر الإبتكاراتالعلمية الحديثة لناحية تجهيز الكليات والفروع، كما أن مناهجها التعليمية بحاجة إلى تطوير وتفعيل تماشيا مع العصر الذي نعيش فيه، وكل ذلك بسبب الاهمال المتراكم الذي لحق بالجامعة الوطنية بفعل الآداء السيّئ للمسؤولين السياسيين، علما ان نصف طلاب لبنان يرتادون الجامعة اللبنانية.

وإضافة إلى تراجع دورها كأفضل جامعات لبنان في عدد من الكليات والمجالات، لم تعد الجامعة اللبنانية صرحا للحريات والديمقراطية كما اعتادها اللبنانيّون، وكما هي علّة وجودها عندما أنشئت عام 1951، فالجامعة الوطنية اليوم تعيش حرمانا من نوع آخر، إذ يعاني طلابها من خلل في حرية العمل السياسي بسبب منع ادارة الجامعة الطلاب من تنظيم انتخاباتهم الطالبية، وكذلك منع العمل السياسي داخل حرم الكلّيات.

 هذه الأزمة شرحها لموقع kataeb.org   رئيس دائرة الجامعة اللبنانيّة في مصلحة طلاب حزب الكتائب، فادي عبد النور، الذي اعتبر ان "الطلاب في الوقت الراهن يعيشون الحياة الجامعية من دون ممارسة السياسة وفي غياب لأي نقاش حضاري، وهم محرومون من التعبير عن آرائهم السياسية بشكل حرّ، أي محرومون من خوض انتخابات الهيئات الطالبية".

واعتبر عبد النور ان "هذا الأمر سينعكس سلبا على الطلاب في المستقبل، لأنهم سيفوّتون عليهم فرصة  عيش هذه التجربة في الجامعة التي يمكنها صنع جيل شبابي قادر على خوض غمار السياسة في مفهومها العلمي الراقي والصحيح، وقادر على تغيير وتطوير واقع مجتمعنا المرير.

وأعاز عبد النور منع تنظيم انتخابات الهيئات الطالبية إلى "وجود محاولات جدّية لقمع صوت الطالب وخلق حالة من اللامبالاة  لديه، فالأمر يتعدى مسألة التعبير عن الرأي ليصل إلى حد إسكات طلاب الجامعة ومنعهم من إعلاء الصوت للمطالبة بحقوقهم".

وأضاف: "من يمكنه حجب الإنتخابات عن نصف طلاب لبنان من دون سبب مقنع، يمكنه تمرير أي موضوع يناسبه من دون أي مساءلة أو محاسبة، فهناك محاولة تصل إلى حد تعليب الجامعة اللبنانية وتركها في حالة الهريان وعدم المساءلة".

 وقال: "إن المطالبات التي يرفعها  طلاب الكتائب في الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية ، لقيت تأييدا من عدد كبير من الطلاب الذي يرفضون  السياسة المتبعة في الجامعة خصوصا لدى الطلاب المستقلين".

 اما عن الاعتصام، فذكر عبد النور انه "غير موجه ضد رئيس الجامعة اللبنانية لان هذه المشاكل كناية عن سلسلة تراكمات قديمة، الا اننا حملنا مطالبنا الى رئيس الجامعة  ونقلنا له مخاوف الطلاب واجتمعنا به وشددنا على ضرورة اعادة الحياة السياسية والانتخابات الطالبية للجامعة، ولكن بعد سلسلة التطمينات التي قدمها لنا، لم نلمس اي جهد استثنائي، لذا اتجهنا الى قرار الاعتصام ونحن مستعدون للتصعيد في حال غياب اي تفاعل مع المطالب التي نرفعها".

ولفت عبد النور الى ان "الاخطر في موضع منع الانتخابات في الجامعة، هو ان الهيئات الطالبية المنتخبة منذ تسع سنوات غادر اعضاؤها الكليات، فاصبحت الهيئات الموجودة فقط هيئات تصريف اعمال، ما سمح للادارات بالتصرف معها على هذا الاساس، والطلاب الذين يعملون ضمن هيئات تصريف الاعمال تلك لا يمكلون الخبرة الكافية في العمل السياسي، لانهم لم يخوضوا انتخابات ولا يدركون فعلا ما هو دور الهيئات الطلابية".

وشدد عبد النور على "وجود فرق في التعاطي مع الطلاب بين الفرع الاول والثاني، اذ ينظم طلاب الفرع الاول محاضرات سياسيةوتحركات يتم في خلالها رفع شعارات دينية وسياسية وحزبية، بينما يحتاج كل تحرك في الفرع الثاني الى اكثر من توقيع واكثر من موافقة لتنظيمه".

وتطرق عبد النور ايضا الى ازمة أخرى تعاني منها الجامعة اللبنانية وهي ازمة التجهيزات والمعدات التي من شانها في حال وجودها، ان تعيد الجامعة الى خانة الجامعات المميزة في البلد".

وقال: "ان الاعتصام الذي ينظمه طلاب الجامعة يتعدى مسألة السياسة فقط ليصل الى حد توحيد كليات الفرع الثاني وطرح علامات استفهام عن التقصير في تجهيز وتطوير الفرع الثاني، الامر الذي ينعكس سلبا على سمعة الجامعة اللبنانية واظهارها بانها غير قادرة على مواكبة العصر. فالتجهيزات المطلوبة للفرع الثاني، هي الحد للكليات التطبيقية مثل انشاء مختبرات واستديوهات وكل ما هو ضروري لهذه الجامعات، التي لم تشهد اي تحديث لها  منذ عهد الرئيس امين الجميّل، وصولا لوضع خطة جدية لتوحيد الفرع الثاني".

واكد عبد النور ان هناك مخططا لتوحيد الفروع  اجتاز نصف الطريق، وهو مجمع بيار الجميّل في الفنار الذي يحتاج فقط الى بعض الاستملاكات  للمباشرة به.

 ودعا عبد النور الى إبعاد المحسوبيات عن الجامعة اللبنانية، ويبدأ الامر بمحاسبة كل من يخطئ داخل حرم الجامعة، وإعادة درس موضوع المنح الجامعية وفرص العمل داخل الجامعة، وصولا  الى مواعيد امتحانات الدخول المتأخرة التي تحد من فرص دخول الطلاب الى الجامعة اللبنانية.اضف الى هذه المشاكل مشكلة فرض كولوكيوم في فرع الهندسة،وصولا الى موضوع المتفرغين في الجامعة.

نادين كفوري

المصدر: Kataeb.org