حريق اليونان يمحو قرية من الوجود

  • دوليّات
حريق اليونان يمحو قرية من الوجود

أحالت ألسنة اللهب المشتعلة المناظر الخلابة لمنتجعات ساحلية قرب العاصمة اليونانية أثينا إلى صور مأساوية عناصرها قتلى وعائلات متفحمة، لقوا حتفهم حرقا في أسوأ كارثة حرائق غابات تشهدها البلاد منذ عقد.
وتواصل حصيلة ضحايا الحرائق، التي اندلعت منذ الاثنين ارتفاعها، حيث أعلنت إدارة الإطفاء، الأربعاء، أن عدد القتلى وصل إلى 79 شخصا.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن المتحدثة ستافرولا ماليري قولها إن فرق الإنقاذ تواصل تفتيش المناطق الواقعة شمال شرقي أثينا، التي كانت الأكثر تضررا من الحريق.

وتتحرك فرق العمل من منزل إلى آخر وتفتش السيارات المحترقة والساحل لرصد أي ضحايا آخرين.

وأوضحت ماليري أن السلطات تلقت عشرات المكالمات من أجل الأشخاص المفقودين، مضيفة أن بعض من أفيد بأنهم في عداد المفقودين قد يكونون بين القتلى، أو ربما عادوا إلى أسرهم دون إبلاغ السلطات بذلك.

وتعد هذه الحرائق الأكبر في اليونان منذ اجتاحت حرائق مدمرة شبه جزيرة بيلوبونيز الجنوبية في أغسطس 2007، مما أسفر عن مقتل العشرات.
وسقط معظم الضحايا في قرية ماتي التي تقع على بعد 29 كيلومترا شرقي أثينا، بعدما حوصروا بألسنة اللهب، ويعتقد بأنهم إما ماتوا في منازلهم، أو في سياراتهم.

وتقع القرية في منطقة رافينا التي تشتهر بالسياحة المحلية، خاصة من جانب المتقاعدين والأطفال الذين يشاركون في المعسكرات خلال العطلة الصيفية.

ووصفت إحدى الشهود لمحطة تلفزيون محلية حجم الكارثة في الموقع قائلة: "لم يعد لبلدة ماتي وجود. شاهدت جثثا، وسيارات محترقة، وأشعر أنني محظوظة لأنني ما زلت على قيد الحياة"، وفق ما نقلت "رويترز".

وقال كوستاس لاغانوس، الذي نجا من الحرائق في ماتي: "كان البحر منفذا، ولجأنا إليه، لأن ألسنة اللهب كانت تلاحقنا على طول الطريق حتى وصلنا إلى مياه البحر".

وأضاف: "أحرق اللهب ظهورنا، فغطسنا في الماء. شعرت وقتها أنه لا بد من الجري لإنقاذ أنفسنا".

المصدر: Sky News