حزب الله: المشاورات فرقعة بوشار... وشكّلوا قبل حسم معركة إدلب

  • محليات
حزب الله: المشاورات فرقعة بوشار... وشكّلوا قبل حسم معركة إدلب

على عكس رياح التشكيل الايجابية التي تلفح الساحة الحكومية في اليومين الاخيرين نتيجة حركة المشاورات واللقاءات الموزّعة بين مقار رسمية وحزبية، استبعدت مصادر "حزب الله" عبر "المركزية" "اي خرق لجدار الازمة الحكومية في القريب العاجل"، واضعةً "التفاؤل الذي يُبثّ حول ولادة الحكومة في خانة "عدّة الشغل" لملء الوقت الضائع بمعلومات غير دقيقة".

واذ اشارت الى "ان ولادة الحكومة قد تتزامن مع ولادة السيد المسيح في كانون الاول المقبل، وذلك بسبب العُقد المعروفة التي لا تزال تراوح مكانها"، وصفت ما يحصل على خط التشكيل بـ"فرقعة بوشار" لا اكثر ولا اقل".

ومع ان مصادر "حزب الله" شرّحت العُقد التي تحول دون ولادة الحكومة حتى الان كالاتي:

-القوات اللبنانية لا تزال تصرّ على موقفها لجهة الحصول على 4 وزارات من ضمنها واحدة سيادية.

-رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط متمسّك بموقفه لناحة التمثيل الدرزي "الجنبلاطي الصرف".

-الرئيس المكلّف سعد الحريري يرفض ان يُشاركه النواب السنّة المستقلّون الحصة الوزارية.

-"التيار الوطني الحر" مصرّ على موقفه بفصل حصّته عن حصة رئيس الجمهورية.

الا انها وانطلاقاً من كلام الرئيس نبيه بري عن "العقدة الدرزية": "عالجوا العقد الأخرى والباقي يهون"، في إشارة الى انه يكفل ايجاد المخرج المناسب لها، مستنداً الى علاقته المميزة مع جنبلاط، اشارت الى "ان حلّ هذه العقدة سهل وقد يكون وفق الصيغة الاتية: وزيران اشتراكيان صرف زائدا وزيرا يشترك بتسميته الرئيس بري مع جنبلاط، مع استبعاد تمثيل النائب طلال ارسلان شخصياً في الحكومة.

اما معالجة العُقدة القواتية، فمتوقّفة بحسب المصادر على قبول جعجع بصيغة الحل المُقترحة وهي ان تحصل على 4 حقائب من ضمنها 3 خدماتية وواحدة وزارة دولة بعدما كان رئيس "التيار الوطني الحر" يصرّ على ان تتضمّن وزارتي دولة. 

وعلى خط الحصّة القواتية، جزمت مصادر "حزب الله" "بان احدى الحقيبتين السياديتين المتبقيتين (باعتبار ان المالية حُسمت لـ"حركة امل" والداخلية لـ"تيار المستقبل") لن تكون من نصيبها. فالحزب الذي يُعلن جهارا انه لا يؤمن بثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" لا يُمكن ائتمانه على وزارة الدفاع. كما ان هذا الحزب نفسه الذي يتبنّى سياسة استراتيجية معادية لشريحة كبرى من اللبنانيين نرفض ان يتحدّث باسم لبنان في المنابر الدولية عبر وزارة الخارجية، ما يعني ان لا حقيبة سيادية في الحصة القواتية، اما منصب نائب رئيس الحكومة فمحسوم من ضمن حصّة رئيس الجمهورية.

واوضحت "ان العُقدة السنّية كما الدرزية قابلة للحل من خلال تمثيل النواب السنّة بوزير من ضمن حصّة الرئيس عون".

وعلى كثرة العُقد الداخلية التي "تخنق" حكومة العهد الاولى، الا ان للتطورات الاقليمية حصّتها من تعثّر الولادة الحكومية. وفي السياق، نصحت مصادر "حزب الله" من يرفعون سقوف مطالبهم الحكومية "غير المُحقة" الى التعقّل والقراءة جيداً في سطور الاحداث الاقليمية الممتدة من اليمن الى العراق وصولاً الى سوريا. فمحور المقاومة سجّل ويُسجّل انتصارات كثيرة في هذه الدول، وسيكون آخرها في ادلب".

اما عن حصّة "حزب الله"، فأكدت المصادر ان "وزارة الصحة حُسمت لمصلحتنا، كما ان وزارة الاشغال العامة ستبقى لـ "تيار المردة"، ولسنا مضطّرين للتنازل عن هذه المطالب، والاجدى بهم ان يقبلوا بذلك الان قبل حسم معركة ادلب"، اسفةً "لاننا الفريق الوحيد الذي بات "ام الصبي" والحريص على البلد والعهد اكثر من الاخرين".   

وشددت على "ان لو كانت هناك مهل في الدستور تُحدد فترة تشكيل الحكومة لكان الوضع مغايراً تماماً عن الذي نعيشه اليوم، كما ان لو كان لدينا رئيس مكلّف يضرب بيد من حديد ولا يخضع للضغوط لاختلف الامر كلّياً".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية