حزب الله بالخط العريض: حققنا انتصارا موصوفا وتحرّرنا من الهيمنة السعوديّة ومبروك لبري!

  • محليات
حزب الله بالخط العريض: حققنا انتصارا موصوفا وتحرّرنا من الهيمنة السعوديّة ومبروك لبري!

ألقى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي كلمة في مجمع السيدة الزهراء في مدينة صيدا، في حضور عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وقال: "أتوجه إليكم، يا أهلنا في جميع المناطق اللبنانية، بالشكر على ما قدمتموه في العملية الانتخابية، كان ما قدمتموه لا يقل افتخارا عما قدمتموه في أي مجال جهادي آخر. والحمد لله أنكم باستجابتكم لقائد المقاومة في لبنان السيد حسن نصرالله هزمتم أكثر من قوة سياسية معادية، وأسقطتم أكثر من مشروع هدف إلى إيقاعنا تحت السيطرة والهيمنة والنفوذ الغربي والسعودي، فلكم أسمى آيات الشكر حين توجهتم إلى صناديق الاقتراع، ولا سيما أننا كنا قد صارحناكم بالقول إن الانتخابات هي فرصة تاريخية لن تتكرر، وشرحنا لكم أثناء الحملة الانتخابية لماذا هذه الانتخابات هي فرصة تاريخية لن تتكرر، وبحمد الله لقد اغتنمتم هذه الفرصة على وجه يمكن القول إنه الوجه الأحسن".

وأضاف: "لقد قلنا إننا نطمح إلى تحرير القرار اللبناني من السيطرة التي تمت عليه منذ عام 1992 حتى عام 2018، ونستطيع اليوم القول بكل ثقة، إننا خرجنا من الهيمنة التي فرضت علينا منذ ذلك التاريخ مدى هذه السنين، وبالتالي خطونا خطوة واسعة نحو تحرير القرار الوطني اللبناني من الهيمنة السعودية ومن النفوذ الغربي إلى حد كبير".

وتابع: "إننا اليوم بفضل هذا التصويت نعيد الى المؤسسات الدستورية في لبنان فاعليتها بعدما شلت بفعل السيطرة الأحادية، واليوم نحن أمام مجلس نيابي فيه قدر مهم جدا من التوازن بين كتلته على النحو الذي لن يسمح لأي جهة سياسية أن تأسر القرار اللبناني مجدداً، وتجعله عند هذا الأمير أو ذاك السفير، والحمد لله أن نهجنا المقاوم، وأن حلفنا نحن في حركة أمل وحزب الله، قد حققنا انتصارا موصوفا، ويكفي للتدليل على هذا الانتصار أننا بكل ثقة نستطيع اليوم التوجه من هنا وباسمكم إلى دولة الرئيس نبيه بري بالتهاني على كونه رئيس المجلس النيابي مجددا بالتزكية وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني، لأنه لا يوجد هناك اليوم نائب يستطيع أن يقف في وجه الرئيس نبيه بري مرشحا لرئاسة المجلس النيابي، ولا سيما وأن الـ27 نائبا شيعيا هم تحت راية حركة "أمل" و"حزب الله" معا".

وقال: "إن عدد المقاعد الذي تمكن هذا النهج من الحصول عليه، هو مطمئن لكي نعرف أن نهج المقاومة لن يطعن من المجلس النيابي، ولن يكون بوسع أحد أن يستخدم المؤسسات الدستورية جميعا منصة لطعن المقاومة بظهرها، ولا سيما وأنكم، يا أهلنا، اليوم بهذه الانتخابات حميتم دستوريا وسياسيا وديبلوماسيا المقاومة من أي محاولة للاستهداف من داخل مؤسسات الدولة".

وأضاف: "إننا على مستوى العلاقة بيننا وبين حركة "أمل"، قدمنا نموذجا يحتذيه العالم العربي بأسره، من خلال إمكان اتحاد قوتين سياسيتين وتحقيق نتائج غير مسبوقة، فهذه العلاقة بيننا وبين الأخوة في حركة "أمل" تعلو فوق وصف التحالف، هو أكثر وأكبر من تحالف استراتيجي، ولقد قالها الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، بأن روحا واحدة تحل في جسدين قد يختلفان بالأسلوب، لكن روحهما واحدة، وعليه فإن هذه الوحدة وهذا الحلف الذي هو أكبر من الحلف، سيستمران بعد الانتصار بأعمق مما كانا عليه ما قبل الانتصار، وأما الذين يطلقون أوصافا طائفية على هذا التحالف أو على هذا الثنائي كما يقولون، أريد أن أذكرهم كيف يتصرف هذا الثنائي، سواء حركة أمل أو حزب الله قدموا التضحيات بأشكالها المختلفة حفاظا على لبنان والاستقرار والوفاق فيه، فقد قدمنا معا التضحيات لدحر الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك قدمنا التضحيات معا من أجل حماية لبنان من العدوان التكفيري، وأما على مستوى مقتضيات الوفاق الوطني السياسية، فلم تخل مناسبة أو مرحلة ولم نقدم فيها التنازلات من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية".

وتابع: "إننا اليوم مطالبون بقضيتين أساسيتين أمام أهلنا الأوفياء الذين لبوا نداءنا واقترعوا للوائحنا، أولا أن نواجه الفساد، وهذا يتطلب أن تكون قدرتنا داخل المؤسسات مؤهلة لمواجهة الفساد، وثانيا أن نحقق التنمية في حدها الأدنى في مناطق تعاني الحرمان، ولذلك سنعمل وفقا لهذه الانتخابات ونتائجها في تكوين المؤسسات الدستورية".

وختم: "إننا اليوم نقول للشعب الفلسطيني إننا من خلال تحرير القرار في لبنان من الهيمنة السعودية، ومن خلال دحر الهجمة الصهيونية الأميركية السعودية على سوريا، ستبقى سوريا ولبنان إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل استعادة حقوقه كاملة، وعليه فإن الشعب الفلسطيني اليوم يستطيع الاطمئنان إلى أن اللبنانيين والسوريين المقاومين الذين لم يتركوه مرة في ساحات النزال، لن يسلموه إلى "صفقة القرن" وأصحابها، بفعل انتصارنا في سوريا، وبفعل فوزنا في الانتخابات النيابية، ونحن أسقطنا جزءا كبيرا من "صفقة القرن" التي سنزهق روحها في كل بلد عربي تحاول التسلل إليه لفرض نفسها أمرا واقعا عليها".

المصدر: Kataeb.org