حزب الله يتّهم السعودية...والحريري: يرمون بالمسؤولية عليّ في حين أن كل طرف يتمترس وراء مطالبه

  • محليات
حزب الله يتّهم السعودية...والحريري: يرمون بالمسؤولية عليّ في حين أن كل طرف يتمترس وراء مطالبه

رأى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن "وضع البلد هو الأهم اليوم، وعلى كل الأفرقاء أن يتواضعوا ويقدموا بعض التضحيات لأجل مصلحة البلد واللبنانيين".
واستغرب الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين، قبيل ترؤسه اجتماع كتلة المستقبل النيابية، "تحميله مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة"، وأكد أنه على "تواصل مع كافة الأفرقاء وإن لم يلتق بهم".
وردا على سؤال حول عدم لقائه الوزير جبران باسيل حتى الآن قال: "قد أتصل به وأدعوه لزيارتي لكني لم ألمس جديدا حتى الآن، فأنا أعرف موقف رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وأعتبر أن على الجميع أن يلتفتوا إلى الوضع الاقتصادي. أما إذا كان المطلوب من رئيس الحكومة أن يقدم هو كل التنازلات فنحن ضحينا كثيرا".
وأضاف: "أنا أريد أن أحرز تقدما في هذا المجال، لا أن أخلق عقدا، وأرى أنه حتى الوزير جبران باسيل تقدم في موقفه عما سبق، ولا زالت هناك بعض التحسينات المطلوبة. لكن المشكلة الأساسية والتي حذرت منها مرارا وتكرارا، هي الخروج على الأعلام بمواقف سياسية يتمترس أصحابها خلفها، فلو لم يعلن أي طرف عن موقفه، لكان من السهل التراجع عنه، لكننا الآن سنرى كيف نحل الأمور بالأسلوب الصحيح".
ونفى الحريري أن "تكون هناك أي خطورة على مقررات مؤتمر سيدر"، وقال: "لكن الدول لن تنتظرنا إلى الأبد". 
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المشكلة بأن رئيس الجمهورية أحاله إلى الوزير باسيل للاتفاق على الحصص، قال: "لا أحد يحيلني إلى أحد، أنا رئيس حكومة، أشكل حكومة وأتحدث مع كل الأفرقاء، وكل فريق لديه مطالب مسجلة لدي جميعها، أنا أعمل على تشكيل حكومة وفاق وطني".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الأزمة الفعلية هي أن الوزير باسيل هو في رأس السباق إلى رئاسة الجمهورية، قال: "بالنسبة إلي هناك رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، ولا أحد يستبق الأمور".
أما بخصوص العقوبات الجديدة على إيران وتأثيرها على تشكيل الحكومة، قال: "نحن على تواصل مع حزب الله، وهو يريد تشكيل حكومة، والجميع يريد حكومة".
ونفى الحريري أن "يكون هناك أي تدخل خارجي لمنع تشكيل الحكومة"، وقال: "على العكس من ذلك، هناك اندفاع من الخارج لإرساء الاستقرار في لبنان. وقد لاحظنا كم زيارات العديد من المسؤولين الأجانب إلى لبنان وسيل الاتصالات تلقيناه، فخامة الرئيس وأنا، من أجل حثنا على تشكيل الحكومة. فالمجتمع الدولي حريص على أن تشكل الحكومة وأن يبدأ تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر". والدول العربية كما الغربية كلها حريصة على أن يكون هناك استقرار وثبات للوضع في لبنان، لأن التحديات التي نواجهها، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الإقليمي أو بالنسبة للنازحين، كلها تحديات جدية".
وردا على سؤال عن موقفه من الخلاف الدبلوماسي بين المملكة العربية السعودية وكندا قال: "في المبدأ نحن متمسكون بعدم تدخل الدول بالشأن الداخلي لدول أخرى. ونحترم السيادة الكاملة للمملكة العربية السعودية في قضائها وقوانينها مرعية الإجراء على أراضيها. نتضامن مع المملكة في موقفها تماما كما فعلت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي اللتين ننتمي إليهما، ونأمل ان تراجع الحكومة الكندية موقفها لمصلحة استمرار علاقات الصداقة المميزة التي لطالما ربطتها بالمملكة". 

وعلى رغم زحمة اللقاءات والمشاورات على خط تأليف الحكومة، الا ان الطريق الى بلوغها مرحلة التشكيل مقطوعة بحواجز "اسمنتية" من عقد المحاصصة والتمثيل تبدأ بمطالب الحزب "التقدمي الاشتراكي" بأن يكون التمثيل الدرزي جنبلاطياً صرفاً من دون مشاركة "ارسلانية" فيه، مروراً بشروط "القوات اللبنانية" بضرورة احترام النتائج التي افرزتها الانتخابات النيابية فضلاً عن مضمون "تفاهم معراب"، وصولاً الى اصرار النواب السنّة من خارج عباءة "تيار المستقبل" على حقّهم بالتمثيل في الحكومة بوزيرين اسوةً بغيرهم.

وما بين هذه العُقد الثلاث الداخلية، "اشارات" خارجية بفرملة التشكيل الى اجل غير مسمّى كما يُعلن بعض من يدورون في فلك "قوى الثامن من اذار، متّهمين السعودية بالوقوف وراء عرقلة التشكيل، وهذا ما دفع المكتب الاعلامي للرئيس المكلّف سعد الحريري الى نفي ذلك، معتبراً في بيان "ان ترويج مثل هذه الاخبار الملفقة والصادرة عن ذات الجهة والمصدر تهدف الى تشويه الوقائع وإلقاء مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة على الخارج، وتحديداً المملكة العربية السعودية، بينما يعرف القاصي والداني ان المملكة لا تتدخل ولم تتدخل في هذا الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبر عنه وتتمناه هو ان تتشكل الحكومة في اسرع وقت للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بدا ذلك جليا من موقفها خلال مؤتمر "سيدر".

غير ان مصادر "حزب الله" تصرّ على القول "اننا نشتمّ رائحة تدخل خارجي، تحديداً من قبل السعودية يحول دون تشكيل الحكومة، والا لماذا لم يُقدّم الرئيس المكلّف الى الآن تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية الذي لا يوفّر مناسبة الا ويُرسل من خلالها رسائل الى الرئيس الحريري بضرورة انجاز مهمته سريعاً"؟

واذ تتمنى "ان يكون ما ورد في بيان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري صحيحاً لجهة عدم تدخّل السعودية في تشكيل الحكومة"، دعته الى "وضع معيار موحدّ لتمثيل الكتل النيابية في الحكومة، بدل الاستنسابية".

وتأسف "لان لا تشكيل يلوح في الافق اقله في القريب العاجل، مع تأكيدها في المقابل "ان لبنان بلد العجائب والمفاجآت"، وتشدد على "ان الرئيس المكلّف يتحمّل من الناحية الدستورية مسؤولية عدم إنجاز حكومة حتى الان، باعتبار ان تشكيل الحكومة من صلاحياته الدستورية وعليه العمل على تذليل العقبات كي تُبصر النور".

واستبعدت المصادر رداً على سؤال العودة الى الاصطفاف السياسي بين "8 و14 آذار"، مع اعترافها بوجود انقسام سياسي "شبيه" بهذا الاصطفاف في البلد الآن"، موضحةً "ان لا تأثير لبدء سريان مفعول العقوبات الاميركية على ايران، على تشكيل الحكومة. فنحن من جهتنا كفريق سياسي محسوب على ايران كما يقولون، حدّدنا موقفنا من الحكومة سلفاً، وطالبنا بـ3 وزراء، في حين ان نتائج الانتخابات تُعطينا اكثر من ذلك".

وأسفت المصادر "لان الشعب اللبناني يُظهر "خمولاً" بات معتاداً تجاه الفراغ المؤسساتي. فلو كنا في بلد طبيعي لانهار اقتصاده وانهار قطاعه المالي ومعهما الطبقة السياسية الحاكمة لو تأخّر تشكيل الحكومة اسبوعاً"، مستشهدةُ "بما حصل في الاردن اخيراً، حيث اسقط الشعب الحكومة بسبب ارتفاع اسعار المحروقات".

وكان المكتب الاعلامي للحريري قد أصدر بيانا اوضح فيه ان "ترويج مثل هذه الاخبار الملفّقة والصادرة عن ذات الجهة والمصدر تهدف الى تشويه الوقائع والقاء مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة على الخارج وتحديدا المملكة العربية السعودية، بينما يعرف القاصي والداني ان المملكة لا تتدخل ولم تتدخل في هذا الشأن اللبناني الداخلي المحض، وأقصى ما تعبر عنه وتتمناه هو أن تتشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن للمساهمة في دعم لبنان ودولته واقتصاده، كما بدا ذلك جليا من موقفها خلال مؤتمر "سيدر".وقال مكتب الحريري "نشرت بعض الصحف الصادرة اليوم اخبارا نسبتها الى مصادر سياسية رفيعة المستوى ضمنتها معلومات فحواها ان القصد من الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري لفرنسا أخيرا، هو الطلب من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون التدخل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتسهيل ولادة الحكومة في لبنان، تارة والى نصائح فرنسية تلقاها بان عليه ان لا ينتظر الضوء الأخضر الأميركي والمبادرة سريعا لتفعيل اقنية الاتصال مع الجانب الروسي المؤثر في المعادلة الإقليمية لتسريع تأليف الحكومة الجديدة تارة أخرى"، موضحا "ان الزيارة التي قام بها الرئيس الحريري أخيرا الى الخارج كانت محض عائلية ولم يتخللها اي اتصالات او لقاءات مع أي مسؤولين في الخارج. وفي كل الأحوال فإن علاقته مع القيادة السعودية عموما وسمو ولي العهد خصوصا هي علاقة أخوية ممتازة ومباشرة لا تحتاج إلى وساطة من أحد.

 

 

 

المصدر: Kataeb.org