حزب الله يرفض وجود المرأة بالنيابة.. ارسلان: على المرأة ان تاخذ موقفا من التناقض السياسي الواضح

  • خاص
حزب الله يرفض وجود المرأة بالنيابة.. ارسلان: على المرأة ان تاخذ موقفا من التناقض السياسي الواضح

الانتخابات النيابية على الابواب، والشعارات تعلو في المناطق اللبنانية أما الاحزاب فتتحضر لتطلق حملاتها الانتخابية ولوائح مرشحيها، ولبنان الذي اتّسم منذ عقود بتقديره للمرأة وثقته بشخصها يفتقد اليوم لوجهها الرصين المتساوي مع الرجل في المجلس النيابي البرلماني.

المرأة ركن اساسي في المجتمع.. يقولون.

المراة سند الرجل ويده اليمنى... يرددون، لكن عند اولى الاستحقاقات يتراجعون ليضعوا الرجل في الطليعة ويبنون عليه الاوطان.

وفي هذا السياق، علّقت رئيسة هيئة تفعيل دور المراة في القرار الوطني السيدة حياة ارسلان، في حديث خاص لموقع Kataeb.org، على قول النائب حسن فضل الله "ان ليس لدى حزب الله نساء يقمن بوظيفة نائب"، داعيةً الحزب إلى عدم التناقض فقالت "على النائب حسن فضل الله الذي يتبع حزب الله التفاهم مع السيد حسن نصرالله خصوصا ان الاخير كان قد أكد رفضه ان تشارك المراة في العمل النيابي تاركا لها المجال في المشاركة بالعمل الوزاري، وهو بذلك يكون قد اعترف ان على المراة ان تشارك بالعمل السياسي.. فلماذا التناقض؟"

وشددت ارسلان على الدور الاساسي الذي تلعبه المراة سياسيا فسألت الحزب "ان لم تكن المراة صالحة للعمل السياسي نسألكم اليوم لماذا لديكم جناحا طويلا يخص المراة وهيئة للمرأة ولماذا تعوّلون عليها في مجالات عدة وتسلّمونها مختلف الوظائف؟ نفضّل كما ندعوكم احتراما للراي العام والمرأة ان لا تتناقضوا إذ ما من من داعٍ لقلّة الثقة بها."

وإلى المرأة اللبنانية في حزب الله، توجّهت ارسلان بالقول "ادعوك لتأخذي موقفا من هذا الكلام!"

هذا وحثت ارسلان المراة اللبنانية لخوض الحياة السياسية وتفعيلها إذ اعتبرت أن المراة في لبنان "طاحشة" وهي تريد من يتجاوب معها ومع استعداداتها ولديها الكفاءات الكاملة لخوض المعركة الانتخابية، وتابعت قائلة "على الاحزاب والرجال ان يتجاوبوا مع المراة اللبنانية في المناطق كافة وإن لم يفعلوا عليها ان لا تدلي بصوتها للوائح التي لا تضم ولو امراة واحدة".

بدورها رأت الباحثة اللبنانية والاستاذة الجامعية نهوند القادري ان الموقف الذي يحدد ان المراة تصلح للعمل في الوزارة وليس على مستوى النيابة يعبّر ضمنا عن مفهوم وظيفة النائب خصوصا وان هناك انتقاداً سلبياً وضمنياً لوظيفة الاخير في لبنان، إذ هناك لغط حول وظيفة النائب الذي يختص بالتشريع والقوانين، أما وظيفته الاجتماعية في تقديم الخدمات المتعددة كحضور الجنازات والتهاني وانهاء معاملات فهي امر مرفوض وليست من اختصاص النائب كما ليست من مهام المرأة.

وفضّلت القول في هذا الاطار "لنعدّل مفهوم عمل ووظيفة النائب اللبناني وليس تقييم المرأة وتحديد مهامها".

وشددت على ان المراة اللبنانية، سواء كانت منتسبة لحزب معين أو لا، استطاعت اليوم ان تتحمل المسؤولية وان تختار موقعها في الحياة السياسية وان تقوم بما يقوم به الرجل في النيابة وهي الوحيدة التي تحدد كيفية مشاركتها وخوضها لهذا الغمار السياسي.

واستشهدت القادري بالعمل السياسي في ايران  وقالت "ان كنا سنحلل الموقف دينيًّا، المرأة برزت في السياسة والمجالس النيابية والتشريعات الايرانية وهي موجودة بقوة هناك أما في لبنان فهناك احتجاج ضمني على وظيفة النائب في بلادنا.

واشارت القادري إلى انه كان من الافضل ان يتم البحث في صلاحيات النائب ووظيفته العامة بدل اطلاق موقف يحد من صلاحيات المراة اللبنانية.

وختمت داعية المرأة إلى خوض المعركة السياسية والترشح للانتخابات النيابية من دون ان تعيد انتاج الدور الذي يقوم به الرجل، إذ إن أهمية المرأة بالعمل السياسي تكمن في ان تعطي مقاربتها الانثوية القائمة على القرب والتفهم والعناية والتي باتت مطلوبة كونها تفعّل العمل وتضفي عليه بعدا إنسانياً كبيراً بعيد عن المنافسة والشراسة.

المصدر: Kataeb.org