حزب الله يُواجه أوضاعاً مأساوية

  • محليات
حزب الله يُواجه أوضاعاً مأساوية

على الرغم من دعمه بنحو ستة آلاف مقاتل من “الحرس الثوري” الايراني يتنقلون معه من منطقة الى أخرى في قتاله ضد المعارضة المسلحة السورية كلما غُلب على أمره وتكبد عشرات القتلى والجرحى في منطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية وفي مرتفعات درعا والجولان الجنوبية وصولاً إلى حمص وحلب وأطراف ادلب الشمالية, يعاني “حزب الله” انهيارات عدة عسكرية ومعنوية ومالية وشعبية بسبب تحوله إلى جزء من الحرب العبثية الدائرة في سورية, من دون أن يحرز أي انتصار أو يحتفظ بأي منطقة احتلها من “الجيش السوري الحر”, عدا منطقة السيدة زينب في دمشق التي يحتلها الإيرانيون وتقيم فيها قياداتهم الأساسية في سورية.

 

ونقلت جهات إعلامية بريطانية عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن قوله ان اللواء رستم غزالي, الذي أصيب بنوبة قلبية عنيفة أدخلته الكوما في احد مستشفيات دمشق بعدما تعرض للضرب المبرح على ايدي مرافقي اللواء رفيق شحادة مدير الامن العسكري منذ نحو اسبوعين, أكد لبعض زواره اللبنانيين قبل هذا الحادث بفترة وجيزة انه “لولا سورية لما وجد حسن نصر الله ولا “حزب الله”, وان وجود الحزب في سورية الآن منذ نحو عامين إنما يهدف الى الدفاع عن وجوده في لبنان وليس عن لبنان ولا عن سورية, وانه يقاتل لنفسه ويحاول ما استطاع ومهما تكبد من خسائر بشرية في هذه الحرب تجنب المعركة الحاسمة الحتمية مع الجيش اللبناني بعدما فقد زخمه الوطني والشعبي الذي كان كسبه بعد حرب 2006, كما أن مزاعم نصر الله وأتباعه من رجال الدين المتخرجين من ايران وكربلاء وكل مكان إلا لبنان عن ان الحزب منع النظام السوري من السقوط إنما هي كاذبة ومتبجحة وهروب من الواقع المرير الذي ظهرت فيه حقيقته في القتال في سورية ضد اجنحة معارضة لم تكن مجربة ولا مدربة تدريبا كاملا, كما تدرب هو في ايران وسورية”.

 

وترجح المصادر الامنية البريطانية “ألا يخرج رستم غزالي من المستشفى سليماً وحياً لأن ظروفه الصحية الصعبة تسيل لعاب نظام الاسد ونصر الله للقضاء عليه مع اقتراب إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق خمسة من “حزب الله” من المحكمة الدولية بعد انتهاء شهادات الشهود الذين ركزوا جميعا حتى الان على اتهام سورية والحزب الايراني باغتيال الرئيس رفيق الحريري ونحو 12 قيادياً من أعدائهما في لبنان”.

 

من جهتها, أكدت أوساط نيابية تابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري أن ميليشيات “حزب الله” تعاني منذ منتصف العام الفائت من “صراعات مريرة مع قيادات جيش النظام السوري في مختلف مناطق البلاد, بعدما منعتها هذه القيادات وخصوصاً الشبيحة العلويين في العاصمة, من دخول قلب دمشق حيث السفارات العربية والاجنبية ومراكز قوة النظام ومجمع ثروته الاقتصادية ورجال الأعمال المتحالفين معه حتى الآن”.

 

وقالت الاوساط لـ”السياسة” إن مقاتلي نصرالله و”الحرس الثوري” الايراني في منطقة السيدة زينب بدمشق “ردوا على الجيش السوري وشبيحته العلوية بمنعهم من دخول منطقتهم هذه أو إقامة أي مركز عسكري أو أمني فيها ما أدى في يناير الماضي الى وقوع اشتباكات متفرقة بين الطرفين غرب السيدة زينب, بعدما احتلت أحد المواقع فيه مجموعة من كوماندوس آل مخلوف أبناء خالة بشار الاسد, ثم انعكست تلك الاشتباكات سلباً على علاقة الطرفين بعضهما ببعض خصوصاً في جبهتي القلمون ودرعا وأيضاً في ريف دمشق الغربي”.

 

وكشفت الأوساط عن أن المعارك الاخيرة الشهر الماضي والشهر الجاري في جرود عرسال وبريتال والقاع ورأس بعلبك داخل القلمون في الاراضي السورية المحاذية لحدود لبنان, أدت, إضافة الى مقتل اكثر من 45 عنصراً من “حزب الله”, الى اصابة أكثر من 110 مقاتلين منه تم نقلهم إلى مستشفيات البقاع فيما قامت بعض “عوائل الشهداء” بتشييع جثثهم في بلداتهم وقراهم بعدما منعت ممثلين عن الحزب حضور تلك الجنازات”.

 

 وواجه الحزب خلال الاشهر الثلاثة الماضية, منذ تضاعفت خسائرة في سورية, “حملات أليمة” على المواقع الالكترونية (فيسبوك وتويتر) تتهمه بـ”المتاجرة مع الايرانيين في طهران بالمقاتلين الشيعة اللبنانيين, وبقبض ملايين الدولارات “ثمناً لشهداء الواجب الوطني” وللتعويضات المالية لأهاليهم من “الحرس الثوري”, ومن ثم رواتب جديدة ومضاعفة لمجندين صغار ما بين الستة عشر و22 عاماً يجمعهم أتباع نصر الله من المناطق الشيعية اللبنانية”.

المصدر: صحيفة السياسة الكويتية

popup close

Show More