حكم المحكمة الخاصة بلبنان في غضون 14 شهرا

  • محليات
حكم المحكمة الخاصة بلبنان في غضون 14 شهرا

أوضح مسؤولون في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن الوقت الذي بدا طويلا كي تصل المحكمة الى إصدار حكمها بملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان "ضروريا" وذلك كي لا تكون هناك أية وسيلة للطعن في الحكم. ووصف هؤلاء المحكمة بانها "فريدة من نوعها دوليا" بالمقارنة مع محاكم مماثلة بفضل ما دخل على تكوينها من عناصر توسع دائرتيّ البحث والاثبات.والمعطيات المتوافرة حول عمل المحكمة الدولية الخاصة بالجريمة تفيد أن المحكمة ماضية قدما لإنجاز عملها في غضون 14 شهرا لتصدر حكمها النهائي الذي هو ثمرة مسار طويل وشاق وربما رتيب وفيه "أدلة قاطعة ومحكمة" حول الجريمة.

الحديث عن حكم يصدر في قضية الرئيس الحريري ورفاقه السنة المقبلة يعزز احتمال أن تكون حصة لبنان في تمويل المحكمة هي الاخيرة هذه السنة. وفي هذا السياق علمت "النهار" من مصادر وزارية انه خلال مناقشة بند تمويل المحكمة في احدى الجلسات التي ترأسها الرئيس سعد الحريري في السرايا والمخصصة لمشروع الموازنة العامة، سجل وزيرا "حزب الله" محمد فنيش وحسين الحاج حسن إعتراض الحزب التقليدي على إدراج هذا البند في الموازنة، فكان الحل بتحويل المبلغ من موازنة وزارة العدل التي يترأسها الوزير سليم جريصاتي الى موازنة الهيئة العليا للاغاثة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء. وهذا المخرج وصفته المصادر بانه يمثل "منعا للسجال وتسهيلا للدفع"، وقد جرى اعتماد مثيل له أيام الحكومة السابقة برئاسة الرئيس تمام سلام.

في قراءة سياسية لموضوع المحكمة من وجهة نظر 14 آذارية، يمكن القول ان قيام الرئيس سعد الحريري قبل أعوام بوضع نسخة عن قانون إنشاء المحكمة على ضريح والده يمثل خطوة رمزية بالغة الدلالة الى مسار كلف لبنان دماء كثير من الشهداء الذين سقطوا على طريق المحكمة التي صارت بعد إنشائها حقيقة عالمية بقرار من مجلس الامن الدولي، عصية على مخطط الاغتيالات في لبنان. 

في القسم التالي من القراءة السياسية لحدث 14 آذار، يقول قطب بارز في ثورة الاستقلال، وهو لا يزال على مسرح الاحداث، إن ذروة التراجع السياسي لهذه الثورة كانت في 7 أيار عام 2008 عندما أحكم "حزب الله" قبضته المسلحة على القرار السياسي مسقطاً القرارين الشهيرين لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة بشأن مطار بيروت وشبكة الاتصالات الخاصة بالحزب وممهدا لاتفاق الدوحة الشهير الذي عاد وأسقطه الحزب بسلاح "القمصان السود" في مستهل العام 2011 كي يتم إخراج الرئيس الحريري من السرايا. ويرى القطب نفسه أن اليوم ما زال يشبه البارحة، وهذا ما تجلّى في دفاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن سلاح "حزب الله"، ما اثار أزمة مع المرجعية الدولية للقرار 1701 فاضطر الرئيس عون في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء الى استدراك الموقف فقال ما قاله في شأن التزام لبنان هذا القرار.

المصدر: النهار