حكومة استعادة الثقة رحلت...من دون ان تستعيد شيئا من الثقة على متن بواخر جديدة عائمة على وجه بحر الفساد!

  • محليات
حكومة استعادة الثقة رحلت...من دون ان تستعيد شيئا من الثقة على متن بواخر جديدة عائمة على وجه بحر الفساد!

ودّعت حكومة "استعادة الثقة" اللبنانيين من دون ان تتمكّن من استعادة الثقة لا مع مواطنيها ولا بين أعضائها وكما كلام وزير الطاقة سيزار ابي خليل في ختام الجبلسة وهجومه المستتر على بعض الوزراء سوى دليل على ما نقول "كل المناورات السابقة كان هدفها عدم تأمين الكهرباء قبل الانتخابات، ولا احد بعد الآن "يصنع من ملف الكهرباء بطولة، فكل ما حكي عن ملف الكهرباء خلال عام ونصف ذهب ادراج الرياح مع انتهاء ملف الانتخابات" والكلام لسيزار ابي خليل.

كيف تستعيد الحكومة التي تحوّلت الى تصريف الاعمال الثقة وهي لا تفي بوعد كاذب عن تأمين الكهرباء 24/24 وهي أغنية جميلة نسمعها عند مطلع كل صيف لنعود ونستفيق على الحقيقة المرّة؟!

كيف تستعيد الحكومة الثقة وهي غارقة حتى الأذنين في بحر من الفساد تطوف على وجهه بواخر كهربائية كان كل همّ وزيرها التمديد لها 3 سنوات ونجح؟!

كيف تستعيد الحكومة الثقة وهي لم تكتفِ بالبواخر الموجودة بل ورّطت اللبنانيين بباخرة جديدة اذ كشفت المعلومات عن اتفاق بين وزارة الطاقة وشركة كارادينيز على استقدام باخرة ثالثة في خلال شهر من أجل انتاج نحو ٢٠٠ ميغاوات مجانا؟!

ما حصل في الجلسة الاخيرة من عمر الحكومة الراحلة هو تمرير عاجل او توريط جديد للبنانيين ومزيد من الهدر والمحاصصة والفساد وإن رفض بعض الوزراء تمريره!

وقد شرح ابي خليل مفاخرا الورطة الجديدة التي رمى بها اللبنانيين:"القرارات التي اتخذت في هذه الجلسة والجلسات الماضية أظهرت ان كل ما حكي في ملف الكهرباء ذهب مع الرياح مع انتهاء ملف الانتخابات ، حوّلنا عقد معمل دير عمار من عقد تعهّد إلى عقد شراء طاقة بحيث أبعدنا شبح التحكيم عن الدولة اللبنانية، وفي ما يخص ملف المعامل العائمة، عدنا إلى نقطة الصفر وتم التجديد لسفن الطاقة الموجودة حالياً في لبنان لمدة ٣ سنوات، ما يثبت أيضاً أن كل المناورات السابقة كان هدفها عدم تأمين الكهرباء قبل الانتخابات، فاوضنا بشأن المعامل العائمة وحصلنا على تخفيض في الأسعار للسنوات الثلاث القادمة وعلى 200 ميغاوات مجانية".

وختم وزير اللا طاقة:"مجلس الوزراء فوّضني اطلاق مناقصة الكهرباء ولا احد بعد الآن يصنع من ملف الكهرباء بطولة، وتمت إضاعة كل هذا لوقت للعودة واتخاذ القرارات نفسها، ولم نغيّر حرفاً واحداً من الخطة!".

وزير الخارجية جبران باسيل حليف البواخر، قال عبر تويتر:"غطت الانتخابات وطارت المزايدات...  ومتل ما قلنالكن رجعوا مشيوا بالبواخر ودير عمار  والغاز بعد الانتخابات... فمجلس الوزراء اقر بآخر جلستين ما كنا نطالب به من الأوّل بملف الكهرباء لأن هيدا هوّ الحل... ضيعان ما حكيوا!".

في المقابل، قال وزير الصحة غسان حاصباني ان موقف القوات اللبنانية ثابت قبل الانتخابات وبعدها من اعادة مناقصة الكهرباء الموقتة الى دائرة المناقصات والذي تحقق اليوم، كما تم توسيع دفتر شروط لاتاحة المجال لحلول متعددة وعدم حصر الحل بالبواخر".

وأضاف:"تم اتخاذ القرار ببدء العمل جديا بالحلول الدائمة كما طالبنا كالقوات اللبنانية وحلّت مشكلة دير عمار".

وفي الجلسة سلسلة قرارات، تعيين العميد مالك شمص عضواً في المجلس العسكري بعد ترقيته الى رتبة لواء، تجديد تعيين المهندس روني لحود رئيسا لمجلس ادارة ومديرا عاما للمؤسسة العامة للاسكان، توقيع على مرسوم تعيين المجالس التحكيمية التي تبت في النزاع بين المدارس والاهل والنقابات، تشكيل لجنة وزارية تضم وزراء الاعلام والشباب والرياضة والاتصالات لمتابعة المفاوضات مع شركة سما لنقل المونديال على شاشة تلفزيون لبنان على ان ترفع تقريرا لرئيس الحكومة قبل 5 حزيران، اقرار حق العاملين في المستشفيات الحكومية بسلسلة الرتب والرواتب".

ومع رحيل الحكومة غير المأسوف عليها، يبقى كلام وزير الاعلام ملحم الرياشي أفضل تعبير عن واقع الحال مستعينا بأغنية السيّدة فيروز "انا صار لازم ودّعكن"!

المصدر: Kataeb.org

popup close

Show More