حكومة من 16 وزيرا؟

  • محليات
حكومة من 16 وزيرا؟

صحيح ان الاجتماع الرئاسي الثلاثي الذي عقد عصر أمس في بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، كان مخصصا في القسم الاكبر منه للبحث في ملف النزاع الحدودي بين بيروت وتل أبيب، الا أن مهمة تأليف الحكومة العتيدة، فرضت نفسها، بطبيعة الحال، على حيّز من النقاش، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية".

وفي السياق، أشار الرئيس المكلف سعد الحريري بعد "الخلوة" الى "إيجابيات تسود بين الجميع"، متمنيا "أن تنعكس هذه الايجابيات على التأليف في أسرع وقت ممكن"، مضيفا "لا أعتقد انه يجب التوقّف عند وزير من هنا أو آخر من هناك، الوضع الاقتصادي صعب ويجب تأليف الحكومة في أسرع وقت، وفي ما يتعلّق بحصص الأحزاب، علينا أن نتعاون جميعاً لِما فيه مصلحة المواطن، لأنّنا خضنا الانتخابات من أجل خدمته وليس للأحزاب، وأنا ألمس في هذا المجال تجاوبا كبيرا لدى كلّ الأحزاب، وهي متعاونة، وأنا على تواصل معها. وعليه، فإنني أطمئن الى أن الامور تسير كما يجب".

واذ تلفت الى ان الايام القليلة المقبلة ستُظهر ما اذا كان هذا التفاؤل مبنيا على وقائع حسيّة أم لا يعدو كونه أمنيات في "نفس" الحريري، وذلك في ضوء الاتصالات التي يفترض ان يجريها الاخير مع الاطراف السياسية المحلية كلّها، وعلى رأسها القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، توضح المصادر أن الرئيس الحريري ليس قلقا، رغم العُقد الكثيرة التي ظهرت حتى الساعة "حكوميا"، ومنها مسيحي – مسيحي ودرزي- درزي وسني – سني، وهو يرى انها ليست تعجيزية ومن الممكن تفكيكها وإيجاد مخارج "وسطيّة" لها.

وقد تكون جهوده لتذليل العقبات، تنتظر تحديد "حجم" الحكومة العتيدة. فالمصادر تكشف ان الرئيس الحريري لم يحسم بعد "شكل" الحكومة من حيث عدد وزرائها. وهو لا يزال يجوجل الخيارات الواردة أمامه ومنها ان يتراوح حجمها بين 24 و30 وزيرا، وربما دون هذا الرقم، ويتراوح بين 20 او 16 وزيرا.

وفي السياق، تقول المصادر ان الحريري لا يحبّذ حكومة عريضة ولا يرغب بحكومة من 32 وزيرا، فهو، من جهة، لم يحسم بعد موقفه من توزير وزير علوي (وهو ما يطالب به التيار الوطني الحر) كما انه يحاذر هذا القرار لأنه يدرك ان الوزيرين اللذين قد يُضافان الى حكومة الـ30 وزيرا، لن يكونا من نصيبه ولا من فريقه السياسي.

على اي حال، ترى المصادر ان "تصغير" الحكومة لتصبح من 24 وزيرا قد يكون "ضربة معلّم"، لتسهيل عملية ولادة الحكومة. فهي تساعد في التخلص من الكثير من العراقيل التي تعترض طريق التأليف، وربما تقضي على معظمها. ففي هذه الحال، تضيف المصادر، تزول العقدة الدرزية، وينحصر التمثيل بوزيرين اشتراكيين. كما يسقط التسابق "الصامت" بين الثنائي الشيعي من جهة والتيار الوطني الحر من جهة ثانية على الاستحصال على الثلث المعطل، فيما تسوّى أيضا مسألة الكباش القواتي – البرتقالي حول حصة القوات في الحكومة، ويوزّر النائب فيصل كرامي، فقط، عن سنة 8 اذار.

فهل يلجأ الحريري الى هذه التركيبة؟ الاجابة ستتبلور بعيد اتصالات للرئيس المكلف. الا ان المؤكد، بحسب المصادر، أنه يتمسك بإشراك الجميع في حكومة وحدة وطنية، ولا يريد عزل أحد، غير انه، في المقابل، لن يسمح للشروط والشروط المضادة، بتكبيله طويلا.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية