حكيم: لإنشاء صندوق سيادي لعائدات النفط والانضمام الى EITI

  • محليات
حكيم: لإنشاء صندوق سيادي لعائدات النفط والانضمام الى EITI

اعرب وزير الاقتصاد السابق الان حكيم عن اقتناعه بأن الافرقاء السياسيين جميعاً يتطلعون الى اجراء الانتخابات وفق قانون الستين رغم بعض الجهود لتغييره، إلا انه تمنى الا يكون هذا القانون الانتخابي هو المعتمد. ورأى اننا متجهون إما نحو تمديد ثالث مؤقت الى حين اقرار قانون انتخابي يؤمن تمثيلاً صحيحاً، او الحل الاوسط هو قانون ستين معدّل والذهاب الى الانتخابات بالوقت المحدد، مشدداً على ان الاولوية هي لاقرار قانون عصري، والكتائب تدعو الى احترام كل الاستحقاقات.

حكيم وفي حديث لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان 100.5، اكد ان وزارة الاقتصاد هي من اهم الوزارات من حيث ديناميكيتها، وهي "موتور" الدولة اللبنانية وحيوية كما انها تؤسس لمستقبل لبنان لان الاقتصاد هو الركيزة الاولى. وقال "لدى استلامي وزارة الاقتصاد لم تكن كاملة، لم يكن فيها مدير عام او توازن او ورش عمل ولا حماية مستهلك على صعيد رؤى شاملة وواضحة، كما انه لم يتم المس بالاهراءات على مدى 40 عاماً، ونحن قمنا بتحسينات ضمن اطار الممكن لان التمويل لم يكن متوفراً، ووضعنا الملفات ولو لم تكن منجزة بالكامل بيد الوزير الجديد". وطمأن حكيم اللبنانيين بان الاهراءات بألف خير.

واعلن انه عقد اجتماعات عدة مع الوزير الحالي قبل التسليم والتسلّم واخذ الوزير رائد خوري علما بكل الملفات ووعد باكمالها.

وكشف حكيم ان اكثرية المؤشرات المالية دلّت الى تراجع بسبب الانقسام السياسي اولاً والازمة السورية ثانياً، وقال "يجب ألا نضع السياسة في الإرادة الإدارية للوزارات".

وتابع "خلال 2016 حصل تحسن في تدفق الرساميل، وسنتوصل الى 8 مليار وهو رقم مهم من ناحية التحويل الى لبنان، وهذه الاموال تساعد في صمود الاقتصاد اللبناني"، وتوقّع ان يحقق العام 2016 نموا يصل الى 1.5 و1.8%، اما في ال2017 فيتوقع نموا يصل الى 2%". ورأى ان الاولويات اليوم حياتية.  

وعن اقرار مرسومي النفط في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، قال حكيم: "لا اعرف ما كان العائق في السابق ومفتاح النجاح اليوم"، معتبراً ان الذي كان يمنع اقرار هذه المراسيم في السابق هو عدم ارادة، ومشدداً على ان الاسباب سياسية وليست تقنية.

وسأل حكيم "لماذا لم تاخذ اللجنة الجديدة مجالا لدراسة الملف؟ وكيف قرر 22 وزيرا ان الملف ايجابي ويجب ان يُقرّ، كيف تمكّنوا من درس ملف من 400 صفحة خلال 24 ساعة؟ وحتى لو دُرس هل يمكن القبول باقرار مرسومين ومن ثم ان تتم احالتهما الى اللجان لدرسهما؟"

ودعا الى إنشاء صندوق سيادي لعائدات النفط، كما شدد على ضرورة انضمام لبنان الى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية EITI لادارة هذا الملف بشفافية، سائلاً "ماذا يعرف الوزراء عن هذا الملف بالتفصيل؟" ومؤكداً ان 90% من الوزراء لا يعرفون الكثير عن هذا الملف.

واعتبر حكيم ان انطلاقة الحكومة كانت غير صحيحة، وقال "كلنا نريد نفطا وغازا والانتهاء من المراسيم واعطاء انطباع ايجابي للدول الاجنبية ولكن باطار واضح وسليم". ودعا الى وضع خطة اقتصادية شاملة للفترة المقبلة، وهذا ما نادينا به خلال الحكومة الماضية.

ولفت الى انه قبل التحدث عن اي ملف اقتصادي يجب اولا وضع خطة تقشف مدروسة على صعيد الإنفاق ضمن خطة إقتصادية شاملة للمرحلة المقبلة، معتبراً ان الاقتصاد لا يمكن أن يقوم دون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعن التعيينات، قال حكيم: "في الحكومة السابقة وقف بعض الوزراء امام تعيينات بحجة الالية، ونرى اليوم ان التعيينات مرت من دون الية".

وشدد على ان الاقتصاد اللبناني كي يكون صحيا يجب الا يرتكز فقط على الخدمات بل على الزراعة والصناعة، مشيراً الى انه لا يمكن القيام بخطة اقتصادية الا بمحاربة الفساد.  

وعن توجّه حزب الكتائب في المرحلة المقبلة، قال حكيم: "الكتائب اليوم حزب معارض ويفكّر بالدولة اللبنانية، وقد وضعنا رؤية شاملة للدولة غير الرؤية الحالية، والحزب يجهّز نفسه للتوصل الى هذه الرؤية".

ورداً على سؤال حول سلسلة الرتب والرواتب، رأى حكيم ان المانع الاول امام اقرارها هو الحالة الاقتصادية الانية، وقال "انا مع هذا الموضوع اجتماعياً وانسانياً، فهل يعقل الا يعطى القطاع العام اي زيادة؟" ولفت الى ان الحل يكون بوضع خطة اقتصادية واضحة وخطة تقشف، مشيراً الى ان السلسلة قد تُعطى على مراحل لكن ليس اليوم وبظل الحالة الاقتصادية الحالية لانها ستؤثر سلباً على الاقتصاد. 

واعتبر أن رئيس الحكومة السابق تمام سلام رجل مثالي خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة، مضيفاً: "لطالما أراد سلام المحافظة على وجود حزب الكتائب داخل الحكومة لكنه كان متفهماً لاستقالتنا." ورأى حكيم أن الحكومة الحالية ستستمر لأكثر من خمسة أشهر. 

المصدر: Kataeb.org