حكيم: نلتقي مع معراب على المبادئ السيادية ورمزية زحلة والأشرفية

  • محليات
حكيم: نلتقي مع معراب على المبادئ السيادية ورمزية زحلة والأشرفية

"لسنا وحيدين. لكننا الوحيدون الذين لم نكذب على الناس". بهذه الكلمات حرص رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل على تأكيد ثباته على مواقف سياسية وسيادية طبعت خطابه منذ تغريده وحيدا خارج سرب التسوية الرئاسية، في خطاب ألقاه الأحد الفائت أمام حشد من الكتابيين والمناصرين في نهر الكلب. وإنطلاقا من هذه المبادئ والثوابت، قفز رئيس الكتائب ومعه المكتب السياسي للحزب فوق الاختلافات الموضعية و"الضيقة" التي هزت علاقته مع حليفه القواتي التقليدي، منذ ابرام تفاهم معراب. وتبعا لذلك، يتجه الجميّل إلى نسج ما يسميه المقربون منه "اتفاقا" انتخابيا في زحلة، بعد تقارب مماثل في الأشرفية أعطى إشارته القوية انضمام النائب نديم الجميّل إلى لائحة تضم عددًا من المستقلين كالوزير ميشال فرعون، والقيادي القواتي عماد واكيم.

 

غير أن هذا الاتفاق لا يزال في انتظار قرار نهائي من المفترض أن يتخذه رئيس الكتائب، بفعل تفويض مطلق ناله من المكتب السياسي، في جلسة عقدت أمس وسرت في شأنها أخبار عن "نقاشات حادة". إلا أن الكتائبيين يؤكدون الطابع الديموقراطي والمنفتح للنقاشات، كما يؤكدون أن التقاء انتخابيا مع القوات لا يعني خروجا على الخطاب الكتائبي المعتاد، خصوصا أن بين الصيفي ومعراب أبعادا رمزية تحملها زحلة والأشرفية، إلى جانب عدد من المبادئ السيادية التي يتشاركانها كمناهضة سلاح حزب الله ومكافحة الفساد.    

 

وفي تعليق على اجتماع المكتب السياسي الكتائبي أمس الذي وصف بالعاصف، أوضح الوزير السابق آلان حكيم لـ"المركزية" أن "الكتائب حزب ديموقراطي، وكانت هناك آراء متعددة، ومن المؤكد أن الاجتماع شهد نقاشا ديموقراطيا من دون سجالات".

 

وفي رد على معارضي الاتفاق الكتائبي القواتي في زحلة، بوصفه خروجا على رفض الصيفي مد اليد الانتخابية إلى "أفرقاء السلطة"، أكد حكيم أن "خلافنا مع السلطة اللبنانية ككل. وهناك خطوط حمر لا نتجاوزها تتعلق بمبادئنا وأفكارنا ومواقفنا ومعتقداتنا، وهي موجودة مع كل أطراف السلطة. ولكن، مع القوات اللبنانية ، يسجل استثناء. ذلك أننا نلتقي على رؤية ومبادئ مشتركة، فيما نختلف على كيفية تطبيق هذه المبادئ. لذلك، نقول إن الخلاف حول القضايا السياسية الضيقة. غير أن هناك خصوصية لبعض المناطق، لا سيما في ما يخص الأشرفية وزحلة، اللتين تشكلان عنواناً لمعارك بطولية خاضتها الكتائب والقوات. ثم إن قواعد الحزبين لا تميز بينهما في هاتين المنطقتين. ونحن لا يمكن ألا نلبي رغبات هذه القواعد، مع المحافظة على انسجامنا مع أنفسنا"  لافتا إلى أن "لا يمكن اتهام القوات اللبنانية بالفساد، ولا يمكن إنكار وقوفها ضد سلاح حزب الله. وهذا يعني أننا نلتقي معها على المبادئ المهمة والكبيرة. أي أن تحالفنا معهم لا يعني أننا فقدنا انسجامنا مع أنفسنا، علما أن كان من الممكن اتهامنا بذلك لو اخترنا التحالف مع التيار الوطني الحر، أو مع تيار المستقبل، على سبيل المثال، إلا أننا لم نتجه إلى هذا الخيار، الذي كان متاحا". 

 

وعن أسباب الركون إلى  الاتفاق مع القوات، نبه إلى "أننا في المعارضة، إنطلاقا من هذا التموضع، نقول إنه يجب أن يكون لنا وجود في مجلس النواب، لتكون حركتنا ووقعنا أقوى، علما أننا أنجزنا الكثير بكتلة من خمسة نواب فقط، ونسعى اليوم إلى رفع عدد نوابها"، مؤكدا "أننا لن نخوض الانتخابات على لوائح قواتية صرفة، ولا معراب ستشارك في الانتخابات على لوائح كتائبية بل على لوائح مستقلة تضم مرشحين للقوات. وإذا أنجز اتفاق مع هذه الأخيرة، سيشمل الاتفاق المقعدين المارونيين في زحلة (النائب ايلي ماروني) وبيروت الأولى (النائب نديم الجميل)".

 

وكشف "أننا كلفنا رئيس الحزب اتخاذ القرار الذي يراه مناسبا، علما أننا لم نرفع السقف، بل بقينا في موقعنا، وهم الذين قد يكونون تخلوا عن هذا السقف. وفي الانتظار، نضع مصيرنا بين يدي رئيس الحزب، وهو لا يقبل إلا أن يسبق كل قرار نقاش في المكتب السياسي، وهذا ما يجعل حزب الكتائب أحد أرقى الأحزاب ديموقراطية في لبنان والعالم العربي".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

popup close

Show More