حكيم: وجودنا في الحكومة محتّم لكن هل تستطيع السلطة تحمّله؟

  • محليات
حكيم: وجودنا في الحكومة محتّم لكن هل تستطيع السلطة تحمّله؟

لا شك في أن حزب الكتائب، بوصفه رأس حربة معارضي النهج السياسي السائد في البلد منذ الانتخابات الرئاسية، فجر مفاجأة سياسية بتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، وإن اصطدمت بعراقيل كثيرة. غير أن رئيس الحزب النائب سامي الجميل بدا شديد الحرص على اغتنام فرصة كلماته المقتضبة بعد الاجتماعات التي عقدتها كتلته مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري لوضع النقاط على الحروف، في ما يتعلق بموقفه، موضحا، أن الكتائب لمست نهجا جديدا عبر عنه الحريري في خلال حملته الانتخابية، ما يحتم إعطاءه فرصة لإطلاق العنان لهذا النهج، من دون أن يعني ذلك أي تخل عن الخطاب المعارض الذي تفردت الصيفي في حمل لوائه منذ عامين .

لكن، وفي مقابل هذه الايجابية، اعتبر بعض المراقبين أن احتجاج الجميل السريع على مرسوم التجنيس، واحتمال الطعن به قريبا أعاد الجميل إلى تموضعه المعارض المعهود، ما يفسر خلو الصيغة التي قدمها الحريري إلى عون من مقعد كتائبي. موقف تفضل الصيفي عدم الرد عليه في انتظار اتصالات الحريري التي قد تشمل لقاء قريبا مع الجميل. 

وفي تعليق على هذه الصورة واحتمال عودة الكتائب إلى السلطة التنفيذية، أوضح الوزير السابق آلان حكيم لـ "المركزية" أن "لا شيء مؤكدا، غير أن هذا لا ينفي أن حزب الكتائب حزب عريق واستطاع أن يحصد 3 نواب، وهذا يجعل حضورنا في الحكومة محتما لتمثيل كل من صوت ومن لم يصوّت لنا، مع العلم أن نسبة لا يستهان بها من هؤلاء مقتنعة بخطابنا".

وعما إذا كانت تسمية الحريري أول غيث انتقال الصيفي من المعسكر المعارض إلى الجبهة الموالية للعهد، شدد حكيم على "أننا لا نتخلى عن خطابنا المعارض. كل ما في الأمر أن البلد اليوم أمام مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة وتوجه جديد عبّر عنه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وهذا ما لمسناه من خلال اجتماعاتنا معهما في إطار استشارات التكليف والتأليف، علما أن لهما أهدافا تلتقي مع ما نعمل له"، مشيرا إلى أن اللقاء بين الجميل والحريري محتمل جدا".  

وعن الوزارة التي تريد الكتائب الحصول عليها إذا كانت في عداد الفريق الوزاري العتيد، أكد "أننا نعتبر كل الوزارات مهمة، ولا نؤمن بالتصنيفات المتداولة في هذا الشأن، فهي اختراعات السياسة اللبنانية المحلية".

وتعليقا على المعلومات عن خلو المسودة الحكومية الأولى من مقعد كتائبي، وما قد يعنيه ذلك من رسائل سياسية مباشرة في اتجاه الصيفي، أعلن حكيم "أننا لا نؤمن بالمسودات والتجارب، بل نتطلع إلى النتيجة النهائية، ذلك أننا فتحنا بابا لإعادة النظر في المرحلة السابقة، ونحن مستعدون لذلك، لكن السؤال: هل تستطيع السلطة تحمل وجود الكتائب في الحكومة؟"  

 

المصدر: وكالة الأنباء المركزية