حنكش: مشاركتنا بالحكومة مرهونة بطبيعتها والتوازن فيها

  • محليات
حنكش: مشاركتنا بالحكومة مرهونة بطبيعتها والتوازن فيها

عادت عجلة التأليف الى الوراء. مهادنة أم تصعيد؟ قنوات مفتوحة للتواصل أم مواجهة؟ كلها معادلات تلخّص مسار تأليف الحكومة. وبعد مسحة التفاؤل، عاد منسوب التشاؤم ليرتفع، وسط معركة توازنات دقيقة.

مجدداً، عادت الانظار الى حزب الكتائب. وكانت لافتة زيارة النائب الياس بو صعب لرئيس الحزب النائب سامي الجميّل. منذ تلك اللحظة، تسارعت الاخبار. قيل إن بو صعب موفد من رئيس الجمهورية ميشال عون، وإنه عرض على الجميل منصبا وزاريا شرط اعلان ولائه للعهد. وقيل ايضا ان الجميل اشترط المشاركة وفق البيان الوزاري الذي ستعدّه الحكومة العتيدة.

باختصار، كل هذه المعلومات غير صحيحة. والدليل ان بو صعب شخصيا عاد واوضح انه لم يزر الجميل بصفته موفداً من رئيس الجمهورية، انما بصفة حزبية، وبأنه لم يعرض على الجميل منصبا وزاريا.

على خط الكتائب، يتحدث النائب الياس حنكش عن طبيعة اللقاء الذي جمع الرجلين. يقول لـ"النهار" ان "التواصل بين الكتائب وبو صعب قائم منذ فترة، كون الاخير يشكل نقطة الجمع بين الطرفين، والنقاش معه ليس محصورا بالشأن الحكومي او بالتوزير او باختيار الحقائب فقط".

يؤكد حنكش ان "بو صعب لم يعرض على الكتائب، وعلى النائب الجميل تحديدا، منصبا وزاريا، مقابل شروط معينة. ربما من الطبيعي انهم يريدون ان يكون رئيس الجمهورية مدعوما من الكتائب، الا ان حزبنا واضح في هذا الاتجاه. وهذه المسألة غير خاضعة للمفاوضة، بمعنى ان معارضتنا او عدمها مرتبطة باداء العهد والنهج. نحن مثلا لم نسكت عن مرسوم التجنيس الشهير، ولا نزال نناشد رئيس الجمهورية سحب الجنسية اللبنانية ممن لا يستحقها. المسألة ليست في مهادنة العهد او لا، ولم يجرِ الحديث معنا وفق هذا السياق اطلاقا. اليوم، يقال ان الحكومة الجديدة ستكون حكومة العهد الاولى، وبالتالي من الطبيعي ان يتم التشاور معنا. انما توزيرنا او عدمه يشكل تفصيلا صغيرا عندنا قياسا بالنهج الذي نسلكه، وتموضعنا يتحدد وفق الاداء".

"نحن نعرف ان نكون اشرف المعارضين واقوى المؤيدين ايضا"، هكذا يلخّص حنكش المعادلة. "لا يقاس حزب الكتائب بعدد النواب، ولا بالتوزير. نحن لم نتحدث مع بو صعب عن شروط او خلافها". وينفي ان يكون الجميل اشترط المشاركة في الحكومة وفق صيغة البيان الوزاري. "في الاساس، البيان يأتي نتيجة المشاركة لا قبلها، واعتقد ان اللقاء حُمّل حجما اكبر من واقعه".

ولكن، ما الذي يجعل الكتائب تدرس امكان انضمامها الى الحكومة المقبلة من عدمه، بعدما "لمعت" وحيدة في المعارضة؟ يجيب حنكش: "مشاركتنا مرهونة بطبيعة الحكومة والتوازن فيها. نحن نحكم على الاداء، ولا نزال ايجابيين، ان كان مع رئيس الجمهورية او مع رئيس الحكومة المكلّف. ما يهمنا اعادة احياء عمل المؤسسات وتقديم نهج سليم في كل المرافق لمصلحة النهوض بالبلد. يمكن ان نكون معارضين عند الحاجة، ومدافعين ايضا اذا لمسنا عملا جديا وتغييرا ملموسا".

انما ثمة شعور ان العلاقات مقطوعة بين الرئيس المكلف سعد الحريري والكتائب، على رغم ان الاجتماع الاول بينهما والذي عقد في مجلس النواب خلال استشارات التأليف اتسم بالايجابية، ولكن لم نشهد بعده لقاء ثانيا؟

يرد حنكش: "ثمة تواصل عبر فريقين من الجهتين. العلاقات مع الرئيس المكلف غير مقطوعة. الكتائب لا تعارض في المطلق، كما انها لا توالي هكذا. اثبتت تجربتنا اننا جادون بالعمل السياسي- المؤسساتي، ومستمرون في النهج نفسه".

وهذا النهج لا يقاس بعدد النواب ولا بعدد الوزراء...

المصدر: النهار