حنكش: مقتنعون بمواقفنا في المرحلة السابقة.. وسنعطي فرصة للمرحلة الجديدة ونحكم على الاداء

  • محليات
حنكش: مقتنعون بمواقفنا في المرحلة السابقة.. وسنعطي فرصة للمرحلة الجديدة ونحكم على الاداء

اعلن عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الياس حنكش ان حزب الكتائب يهمه البلد، املاً ان يتغيّر النهج السابق ونرى اداء جديداً، ومشدداً على ان الاساس كان اعطاء فرصة بعد ما سمعناه من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري عن المرحلة المقبلة ودعم الايجابيات التي ينظران اليها. وتابع: "حزب الكتائب منفتح ويعطي الفرصة، وفي حال وجدنا ان الاداء نفسه يتكرر سنأخذ موقفا اخر".

حنكش وفي حديث لبرنامج "كلام بيروت" عبر المستقبل، اشار الى ان عون اعلن ان المرحلة السابقة لم تكن على قدر طموحاته وتطلعاته وان المرحلة المقبلة حاسمة لقيام لبنان ومؤسساته، وعلى هذا الاساس بنينا رأينا، اضافة الى الحديث الذي جمع الحريري مع رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل على هامش الافطار الرئاسي والذي جرى في خلاله التطرّق الى المرحلة المقبلة والاصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية من مؤتمر سيدر.

واكد ان الكتائب لا يمكن ان تتلقّف الايجابية الا بايجابية وعلى هذا الاساس سمى حزب الكتائب الحريري لتشكيل الحكومة.

واعتبر حنكش ان لبنان لم يمرّ بفترة فيها كمية فضائح وتجاذبات وشد حبال بقدر ما مرّ في الحكومة السابقة لكن هذه الامور باتت وراءنا وسنحاول البناء على الايجابية الموجودة اليوم، مشيراً الى اننا بحاجة الى لبنان يشبه اللبنانيين ويكون فيه مؤسسات تحفظ حقوقهم.

وشدد على ان التعاطي خلال المرحلة الحالية والسابقة كان قراراً داخلياً بحت، وقال: "لو اعتمد كل فريق الحياد لكان لبنان بألف خير مقابل تنفيذ كل فريق اجندة خارجية، لكن البعض لا يزال يُملى عليه تمنيات خارجية". وعن تسمية الكتائب الحريري اوضح حنكش ان "القرار كان داخلياً بحت ولم نتواصل مع اي طرف من الاطراف، بل زرنا عون وعبّرنا عن موقفنا والكتائبيون يعرفون تماما ان الحزب لا يقطع التواصل مع احد وليس حزبا سلبياً بالمطلق".

كما اكد ان حزب الكتائب يحكم على الاداء، واضاف: "اذا تبيّن لنا ان الفرصة ليست على قدر تطلعاتنا سنكون من اشرس المعارضين بوجه كل تجاوز، وسنكمل بالنهج السابق نفسه اذا رأينا ان الاداء نفسه يتكرر". ولفت الى ان الكتائب لم تشارك في الحكومة السابقة لانه لم يكن فيها توازن، واليوم ستحكم على الحكومة الحالية من خلال التوازن والاداء.

واوضح ان حزب الكتائب يقوم بورشة اعادة تقييم لما حصل في السابق، وهذا امر طبيعي بعد كل انتخابات واستحقاق، مؤكداً ان المواقف التي اخذها الحزب تتناسب مع قاعدته الشعبية ومسار نضاله وتضحيات شهدائه. وتابع: "صحيح ان عدد نواب كتلة الكتائب قد انخفض، لكن الكتائب وشهداء ثورة الارز لم يستشهدوا من اجل مقعد نيابي من هنا او وزاري من هناك، ونحن مقتنعون بكل ما حصل في المرحلة السابقة وسنعطي فرصة للمرحلة الجديدة وعلى اساسها سنتموضع ونحكم على الاداء".

وتابع "هذه الفرصة التي اعطيناها ليست مشروطة بوزارة، وكل هذه الامور تتحدد بالايام المقبلة". وشدد على ان المهم ان يكون هناك حكومة جدية تتعاطى مع الاستحقاقات بجدية، وهناك امور سيادة من موضوع حزب الله والحدود والنازحين وهي ملفات يجب ان تكون من اولويات الحكومة".

واضاف: "التركيز على التوازن والتركيبة ومنح الحقائب لذوي الاختصاصات يعني انهم بدأوا من المكان الصحيح، اما المحاصصة بناء على حجم الكتل التي تستورد بعض النواب بناءً على احجام مصطنعة فستبيّن انها محاصصة بين افرقاء السلطة".

وتابع: "طبعا الاحجام لها قيمتها ونحن لا نتنكّر لنتائج الانتخابات، لكن نرى بدع جديدة في تركيب الكتل"، مشيراً الى ان هناك استعجالاً باستيراد نواب و"اجانب" الى الكتل بشكل لا يليق باللبنانيين والتعاطي بالشأن العام."

وبالانتقال الى ملف حزب الله والتعاطي معه، اشار حنكش الى ان بعد ادراج حزب الله وشخصيات من الحزب على لائحة الارهاب هناك رسائل من اميركا ودول الخليج عن شكل الحكومة ومشاركة حزب الله فيها.

وتعليقاً على كلام نصر الله الاخير، قال: "العبرة بالتطبيق، وعلى حزب الله ان يعطي الاولوية للبلد ومكوناته، ونامل ان يتم النظر بهذا الملف من العمق من خلال وضع استراتيجية دفاعية ووضع حلول لقيام المؤسسات التي اساس عدم قيامها هو وجود حزب الله وسلاحه".

واكد ان الكتائب من الداعين لوضع استراتيجية دفاعية وعقد جلسة حوار لطرح هواجس الفرقاء بسبب سلاح حزب الله والهيمنة على قرار السلم والحرب. واردف: "هناك امور ضاغطة اقتصادياً واجتماعياً اضافة الى موضوع النازحين وحزب الله، ولن نتمكّن من الوصول الى المشهد المنشود الا عندما نحلّها".

ودعا المكونات اللبنانية الى التزام الحياد، وقال "صحيح ان لبنان على تماس مع كل ما يدور حولنا لكن الاولوية ان نهتمّ بالشؤون اللبنانية ونحصّن نفسنا داخلياً". وإذ اكد ان حزب الله لن يتخلى عن سلاحه بكبسة زر، اعتبر ان الاستراتيجية الدفاعية هي التي يمكن ان تحدد الفترة الزمنية وشكل الانخراط وعدم حصرية قرار السلم والحرب بيد حزب الله.

واعرب حنكش عن تفاؤله باستقامة البلد من مكان، املاً ان تكون هذه المرحلة هي الخطوة الاولى على هذا الطريق والا فسنكون المدافعين عن حقوق الناس.

ورأى حنكش ان المجتمع الدولي والامم المتحدة تذكّر في كل استحقاق بواجبات الدولة اللبنانية تجاه المجتمع الدولي، لافتاً الى اننا مقبلون على مرحلة جديدة دولياً واقليمياً وداخلياً.

وبالانتقال الى المادة 49 من الموازنة، قال حنكش: "النائب سامي الجميّل اول من فضح موضوع المادة 49 من خلال الطعن بها والتي تعطي اقامة لاي شخص اجنبي يتملّك في لبنان، في المقابل هناك اشخاص استشرسوا بالدفاع عنها ومن ثم اقتنعوا ان الموضوع يجب الا يمرّ، كما لم نسمع اي استهجان ودفاع عن الموضوع غير حزب الكتائب". وتابع "هذا الموضوع خطير ديمغرافيا واقتصايا ولمستقبل اولادنا، وليست صدفة بريئة ان يتزامن مع القانون رقم 10 الذي صدر في سوريا".

وعن الانتخابات النيابية، اوضح حنكش ان حزب الكتائب يقوم باعادة قراءة كل الارقام، وتحدّث عن مشكلة في زحلة حول احد صناديق الاغتراب. وتابع: "الانتخابات افرزت ما افرزته وهذه ارادة اللبنانيين ونحن نحترمها، والمهم في الموضوع ان خطاب الكتائب كان خطاب رأي عام وتراكم ثقة بيننا وبين اللبنانيين وهذا الخطاب يؤدي الى تكوين ثقافة لدى اللبنانيين ان هناك معارضة تعارض وموالاة تحكم".

ولفت الى ان تجربة الكتائب كانت لا بأس بها ونحن مارسنا دورنا حتى النهاية، مشيراً الى "اننا جرّبنا المعارضة من داخل الحكومة وادت الى استقالتنا من حكومة تمام سلام كي لا نتحوّل الى شهود زور". وشدد على ان الكتائب ربحت نفسها ومسارها النضالي بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة.

واعتبر ان طباخي قانون الانتخاب كانوا اشخاصا مرشحون للانتخابات، وقال: "رأينا الكثير من المال الانتخابي، اضافة الى تجاوزات قام بها الكثير من الافرقاء في السلطة وتحوّل بعض الوزارات الى مكينات انتخابية وتهديد الناخبين".

وختم: "لدينا امل ان البلد سينهض بشبابه وناسه، والامر يبدأ من خلال قيام المؤسسات في لبنان".

 

المصدر: Kataeb.org