حنين تستذكر ليلة المأساة: بقيت داخل خزان المياه حتى صمت صوت الرصاص!

  • إقليميات
حنين تستذكر ليلة المأساة: بقيت داخل خزان المياه حتى صمت صوت الرصاص!

ما زالت قصص الفظائع التي ارتكبتها عناصر داعش في هجومهم المباغت على محافظة السويداء السورية تتوارد حيث يسردها الناجون من الهجوم الذي خلّف أكثر من 260 قتيلا، والعشرات من المختطفين ما زال مصيرهم مجهولا.

حنين جباعي فتاة نجت من الهجوم بأعجوبة، ورغم أنها حاولت الانتحار بعد أن رأت أعضاء أسرتها جثثا هامدة، لكنها ما زالت على قيد الحياة وتطمح أن تحقق آمال والدتها الراحلة، رغم كل الجراح التي تحملها في قلبها.

وقرية الشبكي هي إحدى القرى الخمس التي هاجمها مسلحو داعش يوم 25 تموز في ريف السويداء.

وروت حنين، البالغة من العمر 17 عاماً، لوكالة "شينخوا" الصينية، تفاصيل الليلة المرعبة التي هاجم فيها عناصر داعش قريتها "الشبكي"، عندما استيقظت من نومها على وقع إطلاق النار، ورأت والدتها ممسكة بعصا وتقاتل المسلّحين لمنعهم من اقتحام المنزل.

وقالت: "دخل المسلحون المنزل وقتلوا أمي، ثم توجّهوا إليّ، طلبت بسرعة من شقيقتي القفز داخل خزان المياه".

الخوف منع شقيقتي حنين، البالغتين من العمر 12 عاما، من القفز داخل الخزان، الذي سبقتهما حنين إليه لتشجيعهما، على أمل البقاء على قيد الحياة.

وكاد أحد عناصر داعش يمنعها من القفز داخل الخزان الذي كان مليئاً بالماء حتى النصف، ولكنها أفلتت وقفزت داخل الخزان.

وأضافت حنين أن الداعشي "تركني ظنًا منه أنني غرقت داخل الخزان، لكنه أمسك شقيقتي وأخرجهما من البيت وقتلهما".

بقيت الفتاة داخل خزان الماء حتى صمت صوت الرصاص، ثم خرجت من مخبئها، ونظرت حولها، وأول ما رأت کانت جثة والدتها. تقول حنين: "هرعت إلى دواء والدتي، وحاولت ابتلاع كميات منه رغبة في الانتحار خوفا من عودة المسلحين".

لم تفارق حنين الحياة، ولكنها فقدت الوعي بسبب الحبوب، وعندما انتبهت، وجدت نفسها على سرير المستشفى الذي نقلت إليه بعد دحر عناصر داعش من القرية.

انتقلت الفتاة السورية للعيش مع عمها، وذكرى والدتها وشقيقتيها لم ولن تفارقها، وتعلّق: "قبلت حقيقة رحيلهم".

وعن مستقبلها، ذكرت حنين أنها تريد مواصلة الدراسة كي تصبح طبيبة وتحقق حلم عائلتها.

المصدر: Agencies