حين انقضّت الظلمة على اهل الحق وغاب القلم الجريء ...!

  • خاص
حين انقضّت الظلمة على اهل الحق وغاب القلم الجريء ...!

12 كانون الأول 2005 يوم حزين تواصلت فيه الاغتيالات فكان الشهيد من ثار من اجل "لبنان العظيم" وحريته وكرامته، يوم إنقضّ فيه اهل الظلمة على اهل الحق فنالوا من الجسد وليس الروح. شهداء ثورة الأرز، الذين دفعوا حياتهم ثمن سيادة هذا الوطن الجريح، هل كانوا ليدفعوا هذا الثمن الباهظ لو عرفوا أن أياما ستأتي حيث تباع تضحياتهم في سوق الصفقات السياسية والتسويات المذلة؟ هل كانوا ليسكبوا دماءهم لو عرفوا أن هناك من رفاقهم من يريد الاستسلام والتسليم بسيادة لبنان؟
12 عاماً على غياب الثائر دفاعاً عن "لبنان العظيم"، شهيد الكلمة الحرة والقلم الجريء المدافع عن وطن الأرز حتى الموت. انه جبران تويني من دون أي لقب لان اسمه يحوي كل الألقاب، هو النائب والصحافي والمسؤول والمدافع بالمنطق، سقط شامخاً لانه اقلقهم واخافهم فأدخل العنفوان الى وجدان آلاف الشباب الذين تمثلوا به مدافعاً شرساً عن وطنهم.
ظنوا انهم أسكتوا صوته الهادر بالحقيقة الصعبة، او أنهم قضوا على قسمه الشهير: "نقسم بالله العظيم مسلمين ومسيحيين، ان نبقى موحدين الى أبد الآبدين دفاعاً عن لبنان العظيم"، هو القسم الذي أسسّه وجعله البند الاول في حلمه بالدولة القوية.
اليوم نستذكر ذلك التاريخ الحزين من عمر لبنان لنؤكد ان الأبطال يغادروننا دائماً شامخين، وهكذا هو جبران...الشهيد الحاضر الذي أصبح رمزاً ومشعلاً ينير دروب الثائرين على خطاه، لكي يبقى لبنان كما اراده دائماً... سّيدا حرا.
نسترجع كل تلك السنوات من الغياب الصعب لأحد مؤسسي ثورة الارز الذي لا يساوم ولا يقبل بأي تسوية على حساب لبنان الذي حلم به... اليوم نشعر بالحنين الى ثورة جبران والى حلم الجمهورية التي أرادها، ولما كان يمثله من اندفاع تجاه لبنان الذي عشقه حتى الاستشهاد، انه قدر كل حرّ لان اهل الظلمة لا يفهمون إلا بأدوات القتل والقمع .
ميزة جبران انه لم يقبل يوماً تغييّر قناعاته فدفع ثمن ثباته وإيمانه غالياً جداً، إغتالوه لان جرأته اللامحدودة أخافتهم حتى آخر رمق فيه.
نستذكر اليوم كلماته المدوية التي خطّها في مقالاته على مدى سنوات وسنوات فكانت نشيداً للكرامة، اما مواقفه فكانت متراساً بوجه كل الساعين الى إخضاع لبنان، ومن هذا المنطلق نأمل ان يبقى صوت جبران وقسمه يصدحان في نفوس اللبنانيين، كي تبقى مسيرة الثورة مستمرة ويتحقق حلمه بلبنان معافى وشامخ.
في الختام نقول لجبران:" ستبقى الثائر الحاضر في قلوبنا وضميرنا لانك ومنذ لحظة إستشهادك أصبحت رمزاً ومشعلاً ينير الدروب، لا تخاف لن ينطفئ حلم مَن لم يقبل يوماً المساومة على مبادئه وقناعاته، طالما هنالك مناضلون دفعوا الاثمان تلو الاثمان ولم ترهبهم تفجيرات ورصاصات الغدر".
صونيا رزق

المصدر: Kataeb.org