خاص- المكملات الغذائية الرياضية: أضرار بلا حدود

  • صحة
خاص- المكملات الغذائية الرياضية: أضرار بلا حدود

مع فصل الصّيف تتزايد رغبة الشباب في التباهي بعضلات الجسم أمام الآخرين، وهذا ما يدفعهم الى اللجوء الى تناول البروتينات من أجل تكوين بنية جسدية لافتة للأنظار. ولكن بعض شبابنا يسيء استخدامها فتتحول من بناء العضلات الى دمار الاجسام وللأسف أصبح الإقبال على المكملات الغذائية الرياضية ظاهرة بارزة بين الشباب.

هوس تكبير العضلات للحصول على جسم جذاب هدف يسعى اليه معظم شبابنا على اعتبار أن العضلات رمز للقوة، علما أن المنشطات لها تداعيات صحية سلبية، ينبغي معرفة مدى خطورتها.

المدرب في احد النوادي الرياضية ايلي سعيد، يشدد في حديث لـKataeb.org على اهمية ممارسة الرياضة التي يجب أن تكون جزءاً من حياتنا اليومية، كما يلفت الى اهمية البروتيين الجيّد الذي يسمح للعضل بأن ينمو بشكل سريع ولكن ايضا بالطريقة الافضل، خصوصاً وان للبروتين سلبياته فالرياضي يحتاج لكمية اوفر من الماء وإلا سيؤثّر سلبا على الكلى.

وحدد كمية استخدام الجسم للبروتين، بحيث يمكن استخدام ما لا يزيد عن ال 30 غراما من البروتين فقط في الدفعة الواحدة، خصوصا وان الجسم يحتاج وقت اكبر من اجل بلوغ الهدف المرجو البروتين".

كما اوضح سعيد بان: "البروتين يساعد في بناء العضلات بشكل أسرع، ولكن نسبة الدهون ستتزايد في الجسم في حال تناول كمية كبيرة من البروتين وكان ضمنها السكر والدهون". وأكد أن الغذاء الطبيعي افضل من مسحوق البروتين ولكن الشباب تفضّل الخيار الثاني لانه أسرع ولا يتطلّب التحضير.

واستنادا الى ما قالته الأخصائية في التّغذية والرياضة كريستال كفوري، فإن كل المنظمات الرياضية العالمية ترشد كل رياضي بتأمين تغطية صحيّة مصدرها الأكل قبل التفكير بتناول البروتينات أي المتمم او المكمل الغذائي. وقالت: "انّ المتممات الغذائية الاكثر استعمالا للرياضيين هي البروتينات ، المشروبات الرياضية،والمتممات الغنية بالنشويّات والسكّر، الفيتامين والمعادن، الأعشاب والمنشطات والهرمونات التي نذكر منها creatine , HMB...)).

وأشارت الى أنّ كل الدّراسات العلمية حتّى الآن لم تستطع أن تبرهن فوائد أكثرية الـمكملات الغذائية، مؤكدة أن الاهم هو معرفة التأثير الجانبي للبروتينات التي قد تؤدي الى فشل في الكلى (خصوصا في حال وجود عامل وراثي لمشاكل في الكلى).

ولفتت الى أن الاكلات اللبنانية غنية كثيرا بالبروتين، وإذا استدعت الحاجة حصول الرياضيين على نسبة اضافية بامكانهم تأمينها من الاكل بدل اللجوء الى المكملات. كما ذكرت "أنّ الرياضي الذي تزيد حاجته للبروتين هو الذي يمارس الرياضة خمسة أيام في الاسبوع، او ما يعادل 4-5 ساعاتفي اليوم".

وبناء على ذلك، قالت كفوري: "انّ رواد النوادي في لبنان الذين ليسوا رياضيين محترفين، ليسوا ابدا بحاجة الى البروتين ويمكنهم ان يأخذوا بكل سهولة البروتين من اكلهم (لحمة،بيض،سمك،دجاج،حليب وأجبان...)، مؤكدة أنّ كل نسبة زائدة ستؤثر سلباً على الكلى.

وشددت كفوري على أن التناول المفرط للبروتين بشكل عام ولفترة طويلة، قد يؤدي للاصابة بأمراض السرطان، ترقق العظم، نقص الكالسيوم من الجسم وأمراض القلب.

أمّا بالنسبة للمنشطات وخصوصا الهورمونات على أنواعها، فاعتبرت كفوري أنّ استعمالها غير قانوني خصوصا عند الرياضيين الذين يخوضون البطولات، وان السلبيّات لهذه المنشطات: زيادة ضغط القلب، زيادة مستويات الكولستيرول في الدّم، زيادة خطر الموت المفاجئ بسبب الخربطة في دقات القلب وزيادة في خطر الاصابة بالعقم والمشاكل الجنسية...

ودعت كفوري الى وضع ضوابط لاستعمال الهرمونات والبروتينات ومراقبة تنفيذها، والى بيعها فقط بوصفة طبية، مشددة على وجوب توعية المدربين والرياضيين من أجل معرفة المخاطر وتجنّبها.

ربما تكون رياضة كمال الأجسام من أكثر الرياضات انتشاراً بين الشباب، وذلك لتكوين جسم بعضلات بارزة وبوقت سريع، ولكن على الرياضيين تناول البروتيناتأو الهرمونات تحت إشراف من الأطباء ويجب إجراء الفحوص الطبية للكبد والكلى بشكل مستمر لتوخي الحذر!!

 

ماريا معوّض

المصدر: Kataeb.org

popup close

Show More